الأمير محمد بن سلمان والسيسي يبحثان ملفات إقليمية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 11:59 صباحًا
الأمير محمد بن سلمان والسيسي يبحثان ملفات إقليمية

يزور الأمير محمد بن سلمان القاهرة اليوم ويبحث مع عبد الفتاح السيسي خمسة ملفات ذات إهتمام مشترك، وسيتناولان الأوضاع العربية بعد الإتفاق النووي الإيراني، والحرب ضد الحوثيين باليمن، وسوريا والاقتصاد والحرب على الإرهاب.

القاهرة: في تأكيد على عمق العلاقات السعودية المصرية، وبعد أقل من أسبوع على زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للمملكة، يزور ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان القاهرة اليوم ويلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث أوجه التعاون بين البلدين والعديد من الملفات ذات الإهتمام المشترك.

وقال الديوان الملكي في بيان أصدره مساء الأربعاء أن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، يغادر إلى مصر، في زيارة عمل يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدداً من المسؤولين في مصر، لبحث العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين الشقيقين.

واستقبل مطار القاهرة وفدًا رفيع المستوى من المسؤولين السعوديين في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس قادمًا من الرياض على متن طائرة خاصة، للإعداد لهذه الزيارة المفاجئة، ويضم مسؤولين في الخارجية السعودية والديوان الملكي، ومسؤولين عسكريين. وهذه الزيارة هي الثانية لولي ولي العهد إلى القاهرة منذ تقلده منصبه.

عمق العلاقات

يبحث ولي ولي العهد السعودي مع السيسي والمسؤولين المصريين ملفات ذات اهتمام مشترك، ومنها الملف النووي الإيراني، والمستجدات على الساحة في ملفات اليمن وسوريا والحرب ضد الإرهاب.

وقال السفير محمد يوسف، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تبادل الزيارات بين المسؤولين المصريين والسعوديين على فترات متقاربة تؤشر على عمق العلاقات وكثرة القضايا ذات الإهتمام المشترك، التي تحتاج لتشاور مستمر، مشيرًا إلى أن الأوضاع الساخنة في المنطقة تفرض على المسؤولين في البلدين أن تكون هناك قنوات اتصال باستمرار.

وأضاف يوسف لـ”إيلاف” أن الملف الإيراني هو الأهم في في علاقات مصر والسعودية، لا سيما في أعقاب الإتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى، وما يمثله من قلق للبلدين، لافتًا إلى أن السعودية لديها قلق عميق من تمكين إيران من الحصول على التكنولوجيا النووية، لاسيما في إصرارها على التدخل في الدول العربية، وتوسيع نفوذها على حساب استقرار تلك الدول.

وأفاد بوجود تطابق في وجهات النظر بين مصر والسعودية في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، “فالبلدان يرفضان امتلاك طهران تكنولوجيا نووية عسكرية، ويرفضان دعم الغرب لها على حساب باقي دول المنطقة، ويشددان على ضرورة التعامل بصرامة مع أية مخالفات إيرانية للإتفاق”.

مبادرة جديدة باليمن

وأوضح السفير يوسف أن الملف اليمني سيكون حاضرًا في المباحثات، فمصر تحارب تحت القيادة السعودية ضمن التحالف الدولي لاستعادة الشرعية، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، واجبار المتمردين الحوثيين على العودة إلى المسار السياسي السلمي.

وأشار إلى أن هناك انتصارات واضحة على الأرض يحققها التحالف ضد المتمردين والفصائل التابعة للرئيس السابق على عبد الله صالح، بعد استعادة مدينة عدن، منبهًا إلى أن المباحثات قد تتضمن مبادرة جديدة للحل السياسي وجلوس الفصائل اليمنية إلى طاولة المفاوضات.

سوريا والارهاب

وكذلك سيكون الملف السوري حاضرًا بقوة ضمن مباحثات ولي ولي العهد السعودي مع الرئيس المصري. وقال السفير محمود البحيري، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية، إن الأزمة السورية ورفع المعاناة عن الشعب هناك من أهم الملفات التي تهتم بها الدولتان، “فالسعودية ومصر تعملان على الوصول إلى حل سياسي يمكن من خلاله الحفاظ على الدولة السورية، وتحقيق آمال شعبها في الحرية وبناء دولة جديدة”.

وأوضح البحيري لـ”إيلاف” أن هناك مؤشرات على إمكانية حلحلة الأزمة سياسيًا، “لاسيما في ظل التقارب السعودي الروسي، وما أسفرت عنه زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى موسكو أخيرًا، والتي بحث في خلالها مختلف الملفات مع الرئيس فلاديمير بوتين، ومنها الإتفاق النووي الإيراني والأزمتان السورية واليمنية”.

وذكر أن هناك قضايا أخرى مهمة، منها العلاقات المشتركة، والإستثمارات السعودية في مصر، وافتتاح قناة السويس الجديدة، متوقعًا أن يتم توجيه الدعوة إلى ولي ولي العهد لحضور حفل الافتتاح يوم 6 آب (أغسطس) المقبل، إلى جانب الحرب على الإرهاب، لأن الدولتين تعانيان جراءه.

نقلا عن ايلاف

رابط مختصر