استعاروا مقولة ماري انطوانيت … علي حسين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 9:35 مساءً
استعاروا مقولة ماري انطوانيت  … علي حسين

لا ادري بمن كان يفكر وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، عندما قال: “ان احد ابرز مشاكل الكهرباء ان اهالي بغداد يستخدمون السخانات”.
هل كان يفكر في الـ 25 مليار التي سرقت، أم في وعود ايهم السامرائي والشهرستاني وتابعيه عفتان ووحيد؟ إذا كان في الأولى، فقد اهدرنا 650 مليار على مشاريع فضائية، وإذا كان يفكر في وعود الشهرستاني، فقد كان الرجل صادقا حين قال: “ان العراقيين سيشعرون بثمار التنمية “، وإذا كانت هذه المقولة التاريخية قد صدرت عام 2010 ، فان نتائجها اتضحت بعد سنوات: “خزينة خاوية، مدن مستباحة ، 4 ملايين مهجر، مئات الآلاف من الضحايا “، هذه هي ثمار التنمية التي وعدنا بها قوم “دولة القانون”.
لا شيء في جمهورية العراق الجديد مثل سائر الامم، البرلمان في اجازة دائمة، والوزارة تسجل “طابو” باسم وزيرها، كل شيء على مايرام ، فنجد من يعلن عن تدشين حملة وطنية لجمع تواقيع أكثر من 150 نائبا لاستصدار قرار يدعو الجهات المختصة الى…… لا يأخذكم سوء الظن بعيدا، فتعتقدون ان النواب يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن الخروقات الامنية، او تقديم حيتان الفساد للعدالة، القضية ياسادة اكبر من ذلك فنوابنا منذورين لمهمة عظيمة وهي مسح نجاسة هذا المجتمع، قبل ان يسألني البعض كيف تسنّى لك الدفاع عن “الاباحية”، وحتما هناك من سيشتمني ويقول “هكذا انتم معشر الكتاب، تبحثون عن خراب هذه البلاد”، ولكن ياسادة اليس مثيرا للسخرية أن تستخدم هذه الشعارات للتغطية على نهب أموال الدولة وانتشار المحسوبية والرشوة؟
الى اين يريد بنا البعض ان نذهب؟، عندما نتذكر أن ما من أحد قادر على السعي للإفراج عن مشروع وطني جامع للطوائف، ولنر مدى فظاعة المسخرة السياسية، حين يتوهم سياسي أنه يدافع عن الاخلاق والفضيلة، في الوقت الذي نراه يغض البصر عن من يسرق أموال البلاد ويحاصرالناس بفوضى الأمن وانعدام الخدمات، معتقدا أن حجب هذه المواقع، والامتناع عن استخدام السخانات الشخصية، سيضع العراقيين على سكة الأمان والتطور والازدهار.
طبعاً كنت أتمنّى في داخلي أن يكون الحق مع وزير الكهرباء، وان تتحقق امنية النائب عبد الهادي الحكيم ويغلق الانترنيت بشكل نهائي.
ياسادة فوق الموت والخراب والتشريد، يتحفنا السيد وزير الكهرباء بمزحة الـ”سخان”، مثل ماري أنطوانيت، حين داعبت الشعب الثائر بطرفة البسكويت بدل الخبز، رغم شك المؤرخين بصحة القصة، لكن السيد عبد الهادي الحكيم اراد ان يجنبنا الوقوع في شراك التلفيق، فعمد الى توثيق دعوته المباركة ، على صفحته في الفيسبوك ، فشكرا له.

رابط مختصر