أخطر تسع مدن أوروبية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 12:24 مساءً
أخطر تسع مدن أوروبية

لا علاقة للحضارة بالأمن. مقولة شائعة، تستخدم ذريعةً مُتَأبطةً مع كل خلل أمني في أي من مدن العالم، حتى في أعرقها حضارة وأشدها مدنية وأكثر جذبًا للسياح. في أوروبا مدن لا تُزار، لأن معدل الجريمة فيها يفوق معدل نجاح تلاميذها في مدارسهم. وفيها مدن أنعم الله عليها بنعمة الأمان… وبين الاثنتين مدن تشهد جرائم عديدة، كلفتها سمعتها غاليًا، حتى دخلت التصنيف العالمي للمدن الأوروبية الأخطر.
على هذه القائمة 9 مدن، اللافت فيها أن خطرها لا يمنع السياح من التوجه إليها والتمتع بما تقدمه لهم، حتى قيل إن ثمة سياحة إجرامية في مكان ما، إذ مِن السياح مَن يهوى أن يرمي بنفسه في الخطر… لأجل اللهو طبعًا.

صوفيا: جريمة منظمة
ثلث سكان صوفيا لا يشعرون بالأمان في عاصمتهم. وبالرغم من انخفاض معدل الجريمة منذ العام 2010، إلا أن السرقة والنهب مستمران، باستهداف السياح والمواطنين على حد سواء. وأخطر ما في صوفيا الجريمة المنظمة، فالعاصمة البلغارية واقعة من عقدين من الزمان تحت سيطرة نحو 300 عصابة، لا تستطيع السلطات القضائية أن تخالفها أو تصدر الأحكام بحق أفرادها، إلا إذا كان القاضي يريد موتًا سريعًا. في العام 2009، أصدرت السفارة الأميركية في المدينة لائحة فيها 140 جريمة قتل منظمة حصلت في صوفيا بين العامين 1993 و2008، من دون أن يحاكم فيها أي متهم، لعدم توفر الشهود ولا الأدلة.

ميتروفيكا: عداء إثني
يتقاسم الألبان والصرب هذه المدينة، بعد “حرب شوارع” بين الإثنيتين العرقيتين في آذار (مارس) 2009، أودت بحياة 19 شخصًا. ومنذ ذلك الحين، تصنف هذه المدينة واحدة من الأخطر في أوروبا، بالرغم من وجود قوات حفظ سلام فيها، تابعة لحلف شمالي الأطلسي (ناتو) ومهمتها حفظ الأمن والاستقرار.
حين استقلت كوسوفو في 2008، رفض صرب المدينة القبول بالسلطة الألبانية، حتى أن بعضهم رفض السلطة الكوسوفية أيضًا. وما زال التوتر قائمًا حتى اليوم، وجمر الخلافات الاثنية تحت الرماد.

غلاسغو: عاصمة الجريمة
كانت غلاسغو الإسكوتلندية يومًا عاصمة الجريمة في أوروبا الغربية، ولا تزال مدينة بمعدل جريمة عالٍ. في العام 2004، تزايد فيها عدد جرائم الطعن بالسكاكين، وصارت أخطر المدن في المملكة المتحدة، حتى تجاوزت في جريمتها معدل ريو دي جانيرو في العام 2005. وفي 2008، ارتفع نسبة الجريمة حتى تغلبت غلاسغو على نيويورك.
حتى مع تراجع هذا المعدل اليوم، لا تريد هذه المدينة الاسكتلاندية أن تغادر لقبها “أخطر مدينة في المملة المتحدة”.

مرسيليا: نصف جرائم فرنسا
قد لا تستحق هذه المدينة الفرنسية أن تذكر هنا، إن تمت مقارنتها مع غلاسغو مثلًا، إلا أنها ليست ثاني أكبر مدينة فرنسية فقط، بل هي أكثر مدن فرنسا خطرًا، بسبب حروب العصابات الجريمة المنظمة، وهي التي حكمها يومًا تاجر مخدرات كبير يدعى “غريملين”. ورغم أنه لقي حتفه في العام 2006، إلا أنه ما يزال اسمه مرتبطًا بمرسيليا. في هذه المدينة، طبيعي أن يتعرض الفرنسي أو السائح لعمليات عنف عشوائية. في العام 2012، حصل نصف جرائم فرنسا في مرسيليا وحدها، ويتوقع أن تحتاج للأمن أكثر بعد إنشاء أول مسجد فيها، وتحولها إلى نقطة استقطاب إسلامي.
وفي العام 2011، صادرت شرطة مرسيليا 300 بندقية روسية من طراز “كلاشنيكوف”، في أثناء قمعها لاشتباكات بين عصابات تهريب المخدرات في جنوبها.

غروزني: بين الحروب
صنفت هذه المدينة الروسية أكثر المدن تضررًا على الأرض في العام 2003، بسبب القصف المكثف بالصواريخ الروسية على الانفصاليين الشيشان. بين العامين 1994 و1996، قتل 20 ألفًا من سكان غروزني. وفي العام 1999، اندلعت الحرب الشيشانية الثانية، فقتل فيها 5 آلاف شخص. العنف في هذه المدينة نائم اليوم، إذ تسيطر عليها المافيا الروسية. المعارك انتهت رسميًا في العام 2006، لكنّ المجرمين والسياسيين القتلة ما زالوا يسرحون ويمرحون.

تبيليسي: العنف المنفي
بعد الأزمة الجورجية – الروسية في العام 2008، تصاعدت أعمال العنف في تبيليسي. في أيار (مايو) 2012، اضطرت الشرطة للتدخل ضد محتجين سياسيين، فقتلت اثنين منهم… ثم نفت السلطات الجورجية أن تكون استخدمت العنف ضد المحتجين. ومع الوقت، تزايد انفجار السيارات المفخخة في المدينة، إلا أن الحال الأمنية تحسنت قليلًا، من دون أن تخرج تبليسي من هذه القائمة.

كييف: حرب بين خيارين
لم تكن العاصمة الأوكرانية في أي قائمة من قوائم المدن الخطرة حول العالم، لكن الأزمة التي اندلعت في العام 2013 أدخلتها دائرة الخطر. فبسبب العنف المتبادل بين القوات الأوكرانية والجماعات المسلحة التي تدعمها روسيا، يتجنب المواطنون الذهاب إلى المناطق الشرقية، في لوهانسك ودونيتسك، خوفًا من القتل أو الاختطاف. ويبدو أن الأزمة الاوكرانية لن تجد حلًا سريعًا لها، بعدما تحولت داخليًا إلى حرب بين الناطقين بالأوكرانية والناطقين بالروسية، وخارجيًا بين الخيار الروسي والخيار الأوروبي، لذا يتوقع أن تتصاعد وتيرة العنف في هذه المدينة الجميلة والعرقية.

نابولي: كلهم مجرمون
إنها أخطر مدن إيطاليا على الاطلاق، وذلك مردود إلى غياب العدالة الاجتماعية وجنون السياسيين وارتفاع نسبة البطالة إلى 11 في المئة، ما يجعلها أفقر مدينة في أوروبا. ولنابولي صلات وثيقة بالجريمة المنظمة، لذا ينصح السياح بتجنبها، وعدم الوقوع تحت سلطة إغراءاتها السياحية الجذابة، فلصوصها لجوجون، يراقبون الشخص ليل نهار حتى تلوح لهم فرصة اقتناصه، فيغتنمونها بلا تردد. وأغلبية الجرائم والسرقات تحصل في محيط ساحة غاريبالدي، حيث محطة القطارات. يقول 21 في المئة من سكان نابولي إنهم لا يشعرون بالأمان في مدينتهم، ويقول مدون من المدينة أن 99 في المئة من سكان نابولي مجرمون، “قد يقتلون أي إنسان من أجل حذائه”.

اسطنبول:
مدينة اسطنبوا التركية إحدى أخطر مدن أوروبا بسبب الارهاب الذي يعصف بها. فتركيا كلها اليوم في مهب إرهاب المتطرفين والقاعدة والانفصاليين الأكراد. في العام 2003، قتل 57 وجرح 700 تركي في انفجار مزدوج. وبعد 5 سنوات، قتل 16 في انفجار استهدف منطقة مكتظة بالسكان. إلا أن جرائم الشوارع قليلة في هذه المدينة، من دون أن يعني ذلك إهمال السياح لحاجياتهم. وينصح السياح بالبقاء في مناطق السلطان أحمد، وبيوغلو، وتقسيم، والبوسفور، لأنها الأكثر أمانًا في المدينة.

نقلا عن ايلاف

رابط مختصر