20 مليون شخص ضحايا تجارة البشر في العالم

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 28 يوليو 2015 - 4:33 مساءً
20 مليون شخص ضحايا تجارة البشر في العالم

تايلاند، روسيا، إيران وحتى ليبيا، هي البلدان التي لم تبذل جهودا كافية لمكافحة الاتجار بالبشر، وفقا لتقرير سنوي تعده وزارة الخارجية الأمريكية. ويشمل الاتجار بالبشر شبكات الدعارة، وتجارة الأعضاء البشرية، زواج المتعة، استعباد الأفراد نتيجة لفقرهم واستغلالهم في شبكات تسول وسرقة وتهريب.

هذه الدول مدرجة على غرار فنزويلا والجزائر وسوريا واليمن وكوريا الشمالية وزيمبابوي في أدنى لائحة تعدها وزارة الخارجية الأميركية سنويا، وأعلن عنها، هذا العام، وزير الخارجية جون كيري داعيا إلى خوض “المعركة ضد العبودية الحديثة”.

خفض تقرير الخارجية الأمريكية لتجارة البشر في عام 2014 تصنيف تايلاند وماليزيا وفنزويلا إلى الفئة الثالثة لعدم الوفاءبالحد الأدنى من اشتراطات القضاء على هذا النوع من التجارة.

وأبدت تايلاند وهي من أقدم حلفاء الولايات المتحدة فيآسيا خيبة أملها. وكان المسئولون في تايلاند أبدوا ثقتهم في رفع تصنيفبلدهم وتقدموا بتقرير يقع في 78 صفحة للحكومة الأمريكية لدعم موقف تايلاند.

والدول المدرجة في الفئة الثالثة متهمة بعدم احترام المعايير الدولية وعدم بذل “جهود مهمة” في مكافحة الاتجار بالبشر. وتضم هذه الفئة روسيا منذ 2013، على أقل تقدير. أما الصين التي انتقلت في 2014 إلى الدول “الخاضعة للمراقبة” فقد بقيت في هذه الفئة.

ومعظم الدول الغربية في أوروبا، وكذلك الولايات المتحدة واستراليا إلى جانب إسرائيل وتايوان وتشيلي وأرمينيا مدرجة في الفئة الأولى وتلقى إشادة لمكافحتها الاتجار بالبشر والاحترام الكامل للمعايير الدولية.

ويتهم التقرير، عادة، العديد من البلدان العربية، وخصوصا السعودية والدول الخليجية بالتقاعس عن مكافحة الاتجار في البشر، وإغماض العين عنها.

أما منظمة العفو الدولية فإنها ترصد خصائص محددة وواضحة للاتجار في البشر في البلدان العربية حيث تؤدي هذه البلدان أدواراً مختلفة، وفي بعض الأحيان أدواراً متعددة. فقدتكون الدولة هي وجهة هذه الظاهرة كما في الحال في كل بلدان الخليج، وإلىحد ما في الأردن ولبنان، وقد تكون ممراً للعبور، كما هو الحال في الأردنولبنان والجزائر ومصر والمغرب، أو قد تكون هي نفسها مصدر الأشخاص الذين يتمالاتجار بهم، كما يحدث بالنسبة إلى الأردن وتونس والجزائر والسودانوالصومال والمغرب.

وبالنسبة للوسائل التي يستخدمها تجار البشر للسيطرة على ضحاياهم، تقول منظمة العفو الدولية أنها متعددة:
1 – الاستعباد بالمديونية، أو بقيود مالية أخرى لاستبقاء الضحايا في حالة الاتكال، بما فيها احتجاز أجورهم باعتبارها “أمانات”.
2 – فرض الحجر عليهم ومنعهم من التواصل مع الناس، ومراقبة اتصالاتهم بمن هم خارج البيت أو الموقع والحد منها.
3 – فصلهم عن عائلاتهم وأقاربهم وجماعاتهم الدينية.
4 – مصادرة جوازات سفرهم وتأشيرات دخولهم ووثائقهم الثبوتية.
5 – اللجوء إلى العنف، أو التهديد باستخدامه، ضد الضحايا وعائلاتهم.
6 – التهديد بإذلالهم عن طريق فضح ظروفهم لعائلاتهم.
7 – إبلاغ الضحايا بأنهم سيواجهون السجن أو الترحيل بسبب مخالفتهم قوانين الهجرة، إذا أقدموا على الاتصال بالسلطات.

أما منظمة العمل الدولية فإنها تقدر أن الاتجار بالبشر يدر أرباحا سنوية تصل إلى 150 مليار دولار، 99 مليارا منها تأتي من صناعة الجنس، وتقدر الولايات المتحدة عدد ضحايا الاتجار بالبشر بحوالي عشرين مليون شخص.

وقال كيري في مقدمة تقرير وزارته إن “الاتجار بالبشر إهانة للكرامة البشرية واعتداء على الحرية”، وتنبع أهمية التقرير الأمريكي من الموقع الذي تحتله إحدى الدول فيه، يمكن أن يحدد طبيعة وحجم معاملاتها الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة، حيث يمكن أن يؤدي خفض التصنيف بعض الشركات متعددة الجنسياتلإعادة النظر في الاستثمار في صناعات توجه لها اتهامات باستخدام عمالة تجلبمن خلال الاتجار في البشر.

كما يمكن أن تفقد هذه البلدان، المصنفة في مراتب منخفضة، مساعدات أمريكية خاصة بالتجارة ـ مع استثناء المساعدات الإنسانيةمن المنع ـ، وتواجه معارضة أمريكية في حال سعيها للحصول على مساعدات من مؤسساتمثل صندوق النقد والبنك الدولي.

رابط مختصر