هل يقضي الإنسان على كوكب الأرض بسبب التصنت على الكواكب الأخرى؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 28 يوليو 2015 - 4:38 مساءً
هل يقضي الإنسان على كوكب الأرض بسبب التصنت على الكواكب الأخرى؟

قبل أيام، أطلق الفيزيائي البريطاني الشهير ستيفن هوكينغ برنامجا ضخما للبحث عن إشارات تطلق في الفضاء باتجاه كائنات حية قد تكون موجودة في كواكب أخرى غير الأرض تابعة للنظام الشمسي أو خارجة عنه.

ويثير البرنامج اليوم جدلا كبيرا لدى الأوساط العلمية التي تهتم بالفضاء. فهوكينغ كان من قبل يعترض على التجارب التي انطلقت منذ قرابة أربعة عقود والتي تسعى إلى تحقيق الهدف ذاته.

وكان ستيفن هوكينغ يعلل اعتراضه على هذه البرامج بالقول إن هناك خطرا كبيرا على كوكب الأرض وسكانها بسبب الإشارات التي تطلق منها أو الأجهزة التي تصلها بالمسابر والمحطة الفضائية العالمية والتي يراد من ورائها معرفة ما إذا كانت الحياة بشكلها الإنساني أو بأشكال أخرى موجودة في الفضاء.

وكان عالم الفيزياء البريطاني يقول إنه يكفي أن تعلم كائنات حية ذكية قد تقيم في كواكب أخرى تابعة للنظام الشمسي أو أنظمة أخرى خارج هذه النظام بمشاريع الإنسان للبحث عنها حتى تتخذ قرار تدمير الكرة الأرضية تحسبا لخطر قد يأتيها من الأرض وحرصا على الدفاع عن أمنها القومي.

ومن المهتمين بهذه المسألة في فرنسا، عالم الفضاء فرانسيس روكار نجل ميشيل روكار رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق. وهو يشرف على الأبحاث المتصلة باستكشاف خبايا النظام الشمسي في “المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية”.

وكان ستيفين هوكينغ قد شدد قبل أيام عند إطلاق برنامجه للتصنت على الكائنات الذكية خارج الكرة الرضية – بالتعاون مع ملياردير روسي يقيم في الولايات المتحدة – على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة حتى لا يشعر “الأذكياء” الذين قد يكونون موجودين في كواكب أخرى بأن الإنسان يتجسس عليهم لأن ذلك يشكل خطرا على الكرة الأرضية. ولكن فرنسيس روكار يرى أنه من السذاجة بمكان أن ينجح الإنسان فعلا بشكل مطلق في التجسس على كائنات ذكية أخرى في حال وجودها خارج الأرض دون أن يكون محل تجسس بدوره من قبل هذه الكائنات.

والحقيقة أن هذا الجدل القديم الجديد حول إمكانية انقراض كوكب الأرض بسبب حرص الإنسان على البحث عن الحياة في كواكب أخرى يغذيه هذه الأيام إعلان وكالة “الناسا” الفضائية الأمريكية الأخير عن اكتشاف أرض جديدة خارج إطار النظام الشمسي تشبه كثيرا في عدد من مواصفاتها أرضنا. ويرى روكار أن معرفة ما إذا كانت ثمة حياة على سطح هذه “الأرض الجديدة” أو داخلها عملية تتطلب أبحاثا تستمر ثلاثة أو أربعة عقود أي فترة قصيرة جدا.

رابط مختصر