مكتب العبادي: العراق يتطلع لخطوات سعودية إيجابية وجدية تجاهه

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 28 يوليو 2015 - 7:00 صباحًا
مكتب العبادي: العراق يتطلع لخطوات سعودية إيجابية وجدية تجاهه

أكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، اليوم الاثنين، ان الحكومة العراقية تتطلع الى قيام السعودية بخطوات “ايجابية وجدية” تجاه العراق، وبيّن ان العراق يرغب بفتح السعودية لسفارتها في بغداد ورد الزيارات الرسمية العديدة للمسؤولين العراقيين.
وقال سعد الحديثي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “جزءاً أساسياً من برنامج الحكومة العراقية يتمثل بوضع أسس جديدة للعلاقات مع دول العالم بعامة والجوار منها بخاصة، تقوم على المصالح المتبادلة ومحاربة الإرهاب الذي يواجه دول المنطقة والعالم بأسره”.
وأضاف الحديثي، أن “المملكة العربية السعودية من الدول التي يسعى العراق لإقامة علاقات طيبة معها”، مشيراً إلى أن “المسؤولين العراقيين قاموا بزيارات عدة للسعودية أسفرت عن موافقتها على افتتاح سفارة في بغداد وإرسال وفد فني لإتمام الأمور اللوجستية لافتتاحها، فضلاً عن تسمية سفير لها، وتقديم اسمه لوزارة الخارجية العراقية، ولا يوجد أي إشكال بهذا الجانب كما يعتقد البعض”.
وأوضح المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، أن “العراق يتطلع لأن تسارع الحكومة السعودية باتخاذ خطوات ايجابية وجدية سواء فيما يتعلق بافتتاح السفارة أم رد الزيارات”، متوقعاً أن “يستجيب الجانب السعودي، من خلال رد الزيارات لمسؤولين رفيعي المستوى للعراق، لتطوير العلاقات بين البلدين، خصوصاً أن الإرهاب بدأ يهدد الجميع وبات يضرب الداخل السعودي”.
وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تبادلا في (الـ22 من آذار 2015)، حرصهما على تعزيز علاقات البلدين، وفي حين أكد العبادي، أن الانتصارات على (داعش) تمت بمشاركة أبناء الشعب العراقي كافة، كاشفاً عن عزم الحكومة تسليم المناطق المحررة للشرطة المحلية، أعرب الملك السعودي، عن رغبة المملكة بفتح آفاق التعاون مع العراق، واهتمامها بأمنه وسيادته، ووجه الدعوة للعبادي لزيارة الرياض.
كما أكد وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، في (الـ29 من آذار 2015)، جدية الحكومة السعودية في إعادة افتتاح سفارتها في العاصمة بغداد من جديد بعد أكثر من عقدين على غلقها عقب الغزو العراقي للكويت، وفي حين بيّن أن الرياض تتولى الآن تهيئة مكان سفارتها للمباشرة بعملها خلال المدة المقبلة، توقع أن تأخذ العلاقات السياسية بين العراق وتركيا “طريقاً تصاعدياً” في المستقبل.
كما زار رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، السعودية، في (الـ11 من تشرين الثاني 2014 المنصرم)، وأبدى حرص العراق على تمتين العلاقة مع المملكة.
وتعيش العلاقات العراقية السعودية حالة من الفتور والتأزم منذ تولي رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي المسؤولية في عام 2006، إذ اتهمت السعودية في أكثر من مناسبة الحكومة العراقية ورئيسها بممارسة نهج طائفي في السلطة، فيما ظل المالكي وبعض القيادات الشيعية المنتمية للتحالف الوطني تتهم الرياض بالوقوف وراء أعمال العنف في العراق، وأكدت أن وجود مسلحين سعوديين في العراق يدل على هذا الأمر، فيما اتجهت تلك العلاقات إلى الانفراج بعد وصول رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى السلطة، الذي أكد في أكثر من مناسبة على سعيه لإعادة جسور التواصل مرة أخرى مع جميع دول العالم لاسيما المجاورة، حيث زار وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري المملكة العربية السعودية قبل زيارة رئيس الجمهورية.
كما أسهم المالكي في تأزيم جديد للعلاقة مع الرياض، من خلال دعوته وضع المملكة العربية السعودية “تحت الوصاية الدولية”، وذلك في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه إحدى الفضائيات العراقية، الأربعاء الماضي،(الـ22 من تموز 2015 الحالي).

رابط مختصر