“جبال قنديل”.. حصن كردي بوجه تركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 27 يوليو 2015 - 8:32 مساءً
“جبال قنديل”.. حصن كردي بوجه تركيا

هيوا عزيز- جبال قنديل – سكاي نيوز عربية
يتخوف السكان في جبال قنديل بكردستان العراق الواقعة شمالي البلاد من استمرار الغارات الجوية التركية، مما يزيد من معاناتهم ويقوض كل الآمال في هدنة بين حزب العمال الكردستاني وتركيا، فيما تمثل سلسلة الجبال حصنا كرديا طبيعيا لمقاتلي حزب العمال.

وتقع جبال قنديل على بعد 120 إلى 150 كم شمال مدينة أربيل -عاصمة إقليم كردستان العراق- وتمتد من الأطراف الجنوبية الشرقية من تركيا إلى الحدود مع إيران.

ويتمركز عناصر حزب العمال الكردستاني التركي في مناطق وعرة في جبال قنديل التي تشكل حصنا طبيعيا منيعا لهم، إذ تعرف المنطقة الجبلية بغاباتها الطبيعية الكثيفة وتلالها المرتفعة ووديانها العميقة ما يشكل عاملا مساعدا للمتمردين في حال وقوع حرب عصابات.

وتسبب الغارات التي شنتها المقاتلات التركية على معاقل حزب العمال الكردستاني في تشريد العشرات من سكان القرى وإحراق مساحات زراعية، إضافة إلى نفوق العشرات من رؤوس الماشية.

وعند كل هدنة بين حزب العمال الكردستاني وتركيا، تدب الحياة في هذه القرى الجاثمة على سفوح جبال قنديل، حيث معاقل الحزب، ولا يحمل انهيار الهدن بين الجانبين سوى الخراب والدمار إلى هذه القرى ويكبد سكانها العزل خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.

ويتكرر المشهد من جديد، إذ غدت بيوت ومزارع وحقول هذه القرى التي تعرضت لغارات جوية من الطيران التركي، وقودا لجولة جديدة من الحرب المستعرة منذ عقود.

ويقول رئيس بلدية منطقة قنديل، محمد حسن، إن “غارات الطائرات التركية أثارت الفزع، في نفوس القرويين وكبدتهم خسائر مادية جسيمة، في مزارعهم وحقولهم ومواشيهم التي هي مصدر معيشتهم الوحيد، لاسيما في موسم الحصاد الحالي، ولاشك سيهجر القرويون مناطقهم في حال استمرار الغارات التركية”.

وعن المعاناة التي تواجه سكان قنديل، تحدث أحد القرويين: “كنت أطمئن على المواشي في مزرعتي أثناء الليل، عندما بدأت الغارات الجوية، وقد تعرضت مزرعتي لصاروخ أسفر عن إحراق الحقل بالكامل وإصابتي ببعض الجروح الطفيفة في ساقي، ونفوق العديد من رؤوس الماشية”.

من جانبه، يتهم حزب العمال تركيا بأنها لا تستهدف مقاتليه فقط، بل تسعى لتهميش القضية الكردية، إذ يقول مسؤول الدائرة الإعلامية في حزب العمال الكردستاني، زاغروس هيوا، إن حكومة داود أوغلو فشلت في محاربة حزبنا باستخدام داعش، فعمدت إلى استئناف الحرب ضدنا بشكل مباشر.

وأضاف: “لكننا نعرف كيف نتعاطى مع هذه المستجدات، وبلا شك قادرون على الدفاع عن شعبنا ووطننا، ولا أود الخوض فيما سنتخذه من إجراءات لاحقا للرد على هذه الاعتداءات”.

ويرى مراقبون أن توقيت الغارات التركية يصب في خانة الدعاية الانتخابية المسبقة لحزب أردوغان.

من جانبها، تقول قيادة حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل إن الحكومة التركية بشنها لهذه الغارات المباغتة على معاقل الحزب، تكون قد أنهت من جانبها عملية السلام بين الطرفين، لذا عليها أن تتحمل تبعات هذه المغامرة العسكرية”.

رابط مختصر