إيران تجنّس من يقاتل ويتجسس لصالح “مشاريعها” بالعالم

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 26 يوليو 2015 - 12:40 صباحًا
إيران تجنّس من يقاتل ويتجسس لصالح “مشاريعها” بالعالم

تحدثت الصحافة الإيرانية الصادرة، الخميس، عن تعديل القانون المدني من قبل مجلس الشورى الإيراني، ليسمح بمنح الجنسية لمقاتلين ومتعاونين استخباراتيا من الجنسيات الأجنبية، الذين يقاتلون ويتجسسون لصالح مشاريع طهران في العالم، خاصة الموالين لها في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة.
ونشر موقع مركز دراسات مجلس الشورى الإيراني خبرا بشأن “إبداء الرأي التخصصي في تعديل المادة 980 من القانون المدني، لتسهيل منح التبعية للمقاتلين والمضحين والنخب غير الإيرانيين”.
ومن المعلوم أن ثمة مقاتلين غير إيرانيين في صفوف مجموعات مسلحة نظمها ودربها ومولها “فيلق القدس”، ذراع التدخل الخارجي للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى عناصر من جنسيات شتّى يعملون مباشرة في مختلف أجهزة هذه القوة العسكرية الضاربة للنظام الإيراني في المنطقة، وعناصر استخباراتية تمد طهران بالمعلومات اللازمة في كافة المجالات.
وتساءلت صحيفة “إعتماد” القريبة من المعارضة الإصلاحية قائلة: “مع نشر هذا النص المتعلق بمركز دراسات مجلس الشورى، السؤال الملح الذي يطرح هنا هو: هل يعد هذا الأمر بمثابة الخطوة الأولى لتجاوز قانون الجنسية الإيراني المبني على أساس الدم والتواجد على تراب البلد إلى منح التبعية لمقاتلين غير إيرانيين يحاربون في الخارج خدمة لأهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟”.
الجنسية لجواسيس أجانب يخدمون أهداف إيران
راجعت “العربية.نت” موقع مركز دراسات البرلمان الإيراني الناطق بالفارسية الذي جاء فيه بهذا الخصوص: “هذا المشروع يهدف إلى تسهيل عملية منح الجنسية لمقاتلين ومجاهدين غير إيرانيين يساهمون في مسار معركة الحق ضد الباطل أو لنخب تخدم الجمهورية الإسلامية”.
وخلال تصنيف مركز الدراسات التابع للسلطة التشريعية الإيرانية للفئات التي من المقرر أن يشملها تعديل القانون المدني الإيراني إلى أربعة أصناف، أطلق على المتعاونين مع طهران مسمى “النخب المتعاونة مع الأجهزة الثورية”.
وذكرهم مركز الدراسات التابع للسلطة التشريعية كالتالي:
1- “المقاتلون والمجاهدون غير الإيرانيين” (ميليشيات أجنبية تابعة لإيران)
2- “المعوقون غير الإيرانيين” (الذين أصيبوا بالإعاقة في معارك لصالح إيران)
3- “عوائل الشهداء غير الإيرانيين” (أسر القتلى في معارك إيران)
4- “نخب غير إيرانية خاصة متعاونة مع الأجهزة الثورية” (المتعاونون استخباراتيا مع إيران)
جنسية مقابل التعاون الاستخباراتي
أما بخصوص الفئة الرابعة في التصنيف آنف الذكر، والتي أطلق عليها مسمى “نخب غير إيرانية متعاونة مع الأجهزة الثورية”، فقد أوضح الموقع الرسمي الإيراني نفسه بأنها تشمل “المتعاونين مع الأجهزة الثورية في المجالين الاستخباراتي واللوجستي حتى لو لم يحضروا إلى ساحات القتال”.
وبهذا يمنح مشروع القرار الذي كشف عنه فعلا من قبل جهاز حكومي إيراني، سلطة إعطاء الجنسية الإيرانية إلی أجهزة أمنية وعسكرية تكلف في مثل هذه الحالات وزارة الخارجية لتطلب الأخيرة من دائرة الأحوال الشخصية والجوازات إصدار الوثائق اللازمة لمنح الجنسية والتبعية.
عماد مغنية كان يحمل الجنسية الإيرانية
قال مصدر مطلع لـ”العربية.نت” إنه على الرغم من أن القانون المدني الإيراني لم يشر إلى منح الجنسية للفئات التي يصنفها مشروع القانون الجديد، إلا أن طهران كانت تجنّس بعض المتعاونين معها من مختلف الجنسيات.
وأضاف المصدر قائلا: “على سبيل المثال لا الحصر منحت إيران الجنسية لجميع العراقيين واللبنانيين الذين ساهموا في تفجير السفارة الأميركية في الكويت عام 1983، كما حصل عماد مغنية على الجنسية الإيرانية بعد ضلوعه في تفجير قاعدة المارينز في بيروت عام 1982، واختطاف طائرة كويتية في العام 1988 مقابل إطلاق سراح إرهابيين”.
وبالإضافة إلى مغنية وعناصر أخرى في “حزب الله” اللبناني، منحت الجنسية الإيرانية أيضا إلى بعض قادة الميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية والباكستانية المتعاونين مع “فيلق القدس”، كما تم تجنيس بعض رجال الدين المتعاونين مع مؤسسات تابعة للمرشد الأعلى للنظام آية الله علي خامنئي، ومنها مؤسسة “التقريب بين المذاهب الإسلامية” التي يترأسها علي أكبر ولايتي وزير الخارجية الإيراني الأسبق والمستشار الأعلى لخامنئي.

نقلا عن العربية نت

رابط مختصر