تركيا تفك القيود عن قاعدة انجرليك الأميركية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 يوليو 2015 - 11:22 صباحًا
تركيا تفك القيود عن قاعدة انجرليك الأميركية

شكلت قاعدة انجرليك الأميركية الجوية في جنوب تركيا لأكثر من نصف قرن، نقطة انطلاق للعديد من المهمات، لكن دورها الاستراتيجي كان في اغلب الاحيان رهينة الخلافات بين واشنطن وانقرة.

بروكسل: اكدت تركيا الجمعة انها سمحت للولايات المتحدة وغيرها استخدام قاعدة انجرليك الأميركية الجوية، لشن غارات جوية على اهداف لتنظيم داعش في سوريا والعراق، بعد هجوم انتحاري نسبته انقرة الى التنظيم الجهادي.

قيود تركيا
تحتل انجرليك القريبة من البحر المتوسط ومن مدينة اضنة التركية ومن الحدود السورية، موقعا مهما لتنفيذ عمليات في مناطق بالغة الحساسية. لكن انقرة فرضت على مر السنين قيودا على استخدامها من قبل القوات الاميركية.

وقال مايكل ستيفنز مسؤول الفرع القطري لمعهد “رويال يونايتد سيرفيسز” البريطاني ان “انجرليك طرحت مشكلة باستمرار”. واضاف ان “المسؤولين الاميركيين سيقولون لكم ان العلاقات مع تركيا شكلت مشكلة لفترة طويلة لكنه بلد في حلف شمال الاطلسي شئنا ام ابينا وان كان حليفا متحفظا قليلا”.

يتمركز في انجرليك حوالى 1500 جندي اميركي يؤمنون المساندة لطائرات وقوات الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي في المنطقة.

لكن الامر احتاج الى ضغوط اميركية استمرت اشهرا لتسمح تركيا للولايات المتحدة باستخدام هذه القاعدة من اجل مقاتلة التنظيم

اتفاق
وذكرت صحيفة تركية الجمعة، ان الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة حول القاعدة يتضمن ايضا اقامة منطقة حظر طيران على اجزاء من سوريا، الواقعة بمحاذاة الحدود مع تركيا. وقالت صحيفة حرييت ان الاتفاق يتضمن اقامة منطقة حظر طيران طولها 90 كلم بين مدينتي مارع وجرابلس السوريتين.

وسيؤمن حظر الطيران الدعم لمنطقة آمنة مقررة على الارض يمكن ان تمتد حتى 50 كلم في عمق سوريا.

ويمكن لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ان تقوم بعمليات استطلاع وقتال في المنطقة، حسب الصحيفة نفسها.

وبصفتها عضوا في الحلف الاطلسي، تستطيع تركيا حصر استخدام القاعدة بالنشاطات المرتبطة بالحلف، بينما لا يندرج التحالف بقيادة اميركية الذي يحارب تنظيم داعش في هذا الاطار.

انجرليك
انشئت قاعدة انجرليك في 1951 في اوج الحرب الباردة وكانت معقلا اميركيا موقعه ممتاز لقربه من الاتحاد السوفياتي والشرق الاوسط.

وقد كانت نقطة انطلاق لطلعات تجسس فوق الاراضي السوفياتية توقفت بعد مقتل الطيار الاميركي غاري باورز في 1960.

وفي 1975 استعادت تركيا من القوات الاميركية السيطرة على انجرليك عندما قطعت واشنطن مساعدتها العسكرية لانقرة لاستخدامها معدات مستوردة من الولايات المتحدة خلال غزو قبرص. وعادت القاعدة الى الاميركيين في 1980.

وبعد طي صفحة الحرب الباردة، استخدمت الطائرات الاميركية والبريطانية القاعدة للقيام بطلعات دورية في منطقة الحظر الجوية فوق شمال العراق بين نهاية حرب الخليج في 1991 وغزو العراق في 2003.

وبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة اصبحت انجرليك المنصة الرئيسية لمهمات الدعم الجوي للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة ضد حركة طالبان في افغانستان.

لكن خلال غزو العراق في 2003، رفضت تركيا السماح للولايات المتحدة باستخدام انجرليك قاعدة انطلاق لغارات جوية ضد العراق. وبعد ذلك سمحت انقرة لرحلات شحن بالهبوط فيها لتصبح القاعدة بذلك المنصة الرئيسية لنقل القوات الاميركية في العراق.

نقلا عن ايلاف

رابط مختصر