الموت يغيّب رأفت الميهي بعد نصف قرن سينما

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 يوليو 2015 - 11:59 صباحًا
الموت يغيّب رأفت الميهي بعد نصف قرن سينما

القاهرة – توفي مساء الجمعة المخرج والسيناريست السينمائي المصري رأفت الميهي عن عمر ناهز 75 عاما بعد نصف قرن من الانشغال بالسينما تأليفا وإخراجا وإنتاجا.

ونعى عدد من الفنانين الميهي على وسائل التواصل الاجتماعي وسط حرص على ابراز الحضور القوي لبصمته في السينما المصرية والعربية.

وقالت الناقدة والمونتيرة السينمائية صفاء الليثي إن الميهي توفي في أحد مستشفيات القاهرة.

وولد الميهي في سبتمبر أيلول 1940 ودرس الأدب الإنكليزي ثم درس السيناريو وكان أول فيلم يكتبه للسينما “جفت الأمطار” الذي أخرجه سيد عيسى عام 1967.

وجذب الميهي الانتباه حين كتب سيناريو فيلم “غروب وشروق” الذي أخرجه كمال الشيخ عام 1970 وهو من كلاسيكيات السينما المصرية ثم كتب ثلاثة أفلام أخرجها الشيخ وهي “شيء في صدري” و”الهارب” و”على من نطلق الرصاص” وهو آخر سيناريو يكتبه لغيره.

و‏في عام 1981 أخرج الميهي فيلمه الأول “عيون لا تنام” المقتبس عن مسرحية “رغبة تحت شجرة الدردار” للكاتب الأميركي يوغين أونيل.

كما برع الفنان الراحل في الدراما النفسية حين كتب فيلم “أين عقلي” الذي أخرجه عاطف سالم عام 1974 وقامت ببطولته سعاد حسني.

أثار جدلا كبيرا في مصر بفيلم “الافوكاتو” الذي اخرجه عام 1983 وقام ببطولته عادل إمام ويسرا. وتناول الفيلم قصة محام يتحايل على القانون بشتى الوسائل.

وتفوق في أفلام الكوميديا الخيالية (الفانتازيا) التي كتبها وأخرجها ومنها “للحب قصة أخيرة” عام 1986 و”السادة الرجال” عام 1987 و”سمك لبن تمر هندي” عام 1988 و”سيداتي آنستاتي” عام 1989 و”قليل من الحب.. كثير من العنف” عام 1995 و”ميت فل” عام 1996 و”تفاحة” عام 1996 و”ست الستات” عام 1997 و”علشان ربنا يحبك” عام 2000 و”شرم برم” عام 2001.

حصلت أفلامه على جوائز من عدة مهرجانات مصرية ودولية منها كارلوفي فاري الذي منح فيلم “للحب قصة أخيرة” جائزة خاصة. كما نال “قليل من الحب.. كثير من العنف” الجائزة الأولى في المهرجان القومي الخامس للأفلام الروائية في مصر عام 1995.

وأنتج الميهي أفلاما مهمة منها “يا دنيا يا غرامي” الذي أخرجه مجدي أحمد علي عام 1996 وحصد الكثير من الجوائز.

وأخرج الميهي المسلسل التلفزيوني “وكالة عطية” عام 2009.

وترحم الفنان الكبير نبيل الحلفاوي على المخرج الراحل وكتب عبر حسابه الرسمي على تويتر، فيما قال المخرج خالد يوسف في تدوينة على فيسبوك “رحل قبل ساعات الأستاذ رأفت الميهي، رحل المعلم ذو القلب الأخضر، رحل رجل آخر من الكبار لنشعر بفراغ أشد، رحل مبدع ‘شروق وغروب’، ‘شيء في صدري’.. وغيرها من العناوين الهامة للسينما المصرية، منه كنا نستمد القوة لأنه كان أصلب الأساتذة، ومن روحه المفعمة بالأمل تعلمنا التفاؤل حتى في أحلك درجات الظلام، رحم الله فقيدنا وعلنا نكون قد استفدنا من علمه وفنه وطيبته وكرم أخلاقه، هتوحشنا يا أستاذ”.

من جهته كتب الممثل المصري خالد النبوي، من خلال صفحته الرسمية على فيسبوك “السينمائي الكبير رأفت الميهي رحمك الله، بقدر المتعه في أفلامك بقدر ما تعلمنا منها”، بينما غرد زميله آسر ياسين قائل “الله يرحم الأستاذ السينارِيست والمخرج المبدع رأفت الميهي”.

وفي تدوينة على تويتر قال الممثل المصري خالد الصاوي “عام 1988 أعطيتني فرصة أن أنضم لطاقم مساعديك فنلت شرف التعلم منك، ولا زالت ذكرياتي تضم كل أيام التحضير والتنفيذ الغالية، وداعا أستاذنا رأفت الميهي”.

وكتب السيناريست ناصر عبدالرحمن، من خلال حسابه على الموقع الازرق “الله يرحمك أستاذنا الميهي، عرفتك ضاحكا متمردا تحلق وتسبح وفي حب السنيما تهوى وتتمنى، فحبك قصة أخيرة.. كنت معلما أشرقت حتى غربت بك الدنيا يا أستاذ السيناريو في مصر”.

ونعى الفنان أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، الشعب المصري أجمع والأسرة الفنية بشكل خاص، في وفاة المخرج رأفت الميهي، متمنيًا له الرحمة والمغفرة.

وقال زكي خلال مداخلة هاتفية لاحد المحطات الاذاعية المحلية إن الميهي “جزء من تاريخ الحركة السينمائية في مصر، وأفلامه لها طابعا خاصا أثرت في الثقافة المصرية”.

وأضاف أن المخرج الراحل أنشأ ورشة فنية نقل فيها جزءا كبيرا من خبراته لتلاميذه، مؤكدًا أن الراحل سيظل باقيا بفنه وأعماله وتلاميذه الذين ينقلون خبراته وتجعله حاضرًا في أعمالهم أيضا.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر