الإمارات رائدة في مكافحة التمييز والكراهية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 يوليو 2015 - 12:45 صباحًا
الإمارات رائدة في مكافحة التمييز والكراهية

أثنى خبير في القانون الدولي على الريادة الاماراتية في اصدار ثقافة تشريعية وقانونية شاملة نحو مكافحة التمييز والكراهية، واعتبره قانونا جريئا وخطوة حضارية .

قال الدكتور مخلص المبارك خبير القانون الدولي لـ”إيلاف” إنه على الرغم من” أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل انموذجاً للتعايش والتسامح بين جميع مكوناتها الاجتماعية، وتختفي فيها مظاهر الشحن الطائفي والتمييز العنصري إلا انها استطاعت أن تكسب الريادة وتؤسس لثقافة تشريعية وقانونية على مستوى المنطقة من خلال قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي شكل قراراً جريئاً من قبل الحكومة وخطوة حضارية عززت الوجه المشرق لدولة الامارات”.

واعتبر أن هذا القانون المتفرد جاء في مكانه وزمانه” ليعبر عن ضرورة دينية وأخلاقية ملحة تنامت في سياق من الطائفية المقيتة والتي باتت تقلق الحكومات الواعية وتثير المخاوف داخل المجتمعات، وتنمي مشاعر الكراهية وتزيد في حدة النزعات التي تشهدها العديد من دول المنطقة . ومن هذا المنطلق تنبهت القيادة الاماراتية الى حجم المخاطر المحدقة بالمجتمع فسعت من خلال إصدار هذا القانون الى الحفاظ على لحمة المجتمع التاريخية وقطع الطريق أمام تجار الأزمات، ومحاولة ضمان مستقبل الاجيال القادمة وصناعة مستقبل عنوانه الطمأنينة والسلام”.

وشدد على أن “الحفاظ على التعددية الدينية والثقافية بين ابناء المجتمع الواحد يستدعي القيام بخطوات مسؤولة من مختلف صناع القرار في دولنا العربية تماثل الخطوة الاماراتية في وضوحها ونوعيتها حتى تسهم في الحد من التداعيات المأسوية لنزاعات المنطقة وتحافظ على السلم الأهلي ونعمة الأمن والأمان وفقاً للوجه الحقيقي للدين الاسلامي الحنيف دين المحبة والتسامح والإخاء.”.

ووصف متابعون القانون بأنه قانون متوازن وذكي ووضع النقاط على الحروف وأوضح التفاصيل ، ولا يتعلق بدين معين أو زمرة أو فئة وسوف يطبق على الجميع.
وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، اصدر مرسوما بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، أن القانون يحظر الإساءة إلى الذات الإلهية أو الأديان أو الأنبياء أو الرسل أو الكتب السماوية أو دور العبادة، أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني.

وجرم القانون كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو المواد الصناعية أو وسائل تقنية المعلومات أو أية وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول أو الكتابة أو الرسم كما يجرم القانون نشر كل قول أو عمل يثير الفتنة أو النعرات أو التمييز بمختلف طرق التعبير

ونص المرسوم على تجريم كل من يقوم بالإساءة إلى الأديان أو أحد شعائرها أو مقدساتها أو تجريحها أو التطاول عليها أو السخرية منها أو المساس بها ، كما يجرم القانون التعدي على أي من الكتب السماوية بالتحريف أو الإتلاف أو التدنيس أو الإساءة بأي شكل من الأشكال إلى جانب تجريم التخريب أو الإتلاف أو الإساءة أو التدنيس لدور العبادة أو المقابر، وعليه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلا من الأفعال المنصوص عليها أعلاه بإحدى طرق التعبير.
ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم ولا تجاوز مليوني درهم كل من تطاول على الذات الإلهية أو الطعن فيها أو المساس بها أو الإساءة إليها أو التطاول على أحد الأنبياء أو الرسل أو زوجاتهم أو آلهم أو صحابتهم أوالسخرية منهم أو المساس بهم أو الإساءة إليهم بإحدى طرق التعبير أو غيرها من الصور الأخرى أو باستخدام أي من الوسائل ، كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات والغرامة كل من تطاول على الذات الإلهية

وينص المرسوم بقانون على المعاقبة بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم ولا تجاوز مليوني درهم، إذا وقعت بعض الجرائم المنصوص عليها من موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية عمله أو شخص ذي صفة دينية أو مكلف بها أو وقع الفعل في إحدى دور العبادة، كما يعاقب بالسجن الموقت كل من استغل الدين في رمي أفراد أو جماعات بالكفر سواء بالقول أو بالكتابة أو باستخدام أي من الوسائل وتكون العقوبة الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر تحريضا على القتل فوقعت الجريمة نتيجة لذلك .

و يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جمعية أو مركزا أو هيئة أو منظمة أو تنظيما أو جماعة أو فرعا لإحداها أو استخدم لذلك أيا من الوسائل بغرض ازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية أو تحبيذ ذلك أو الترويج له، كما يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل من انضم إلى أي من الجهات المنصوص عليها أعلاه أو شارك فيها أو أعانها بأية صورة مع علمه بأغراضها.
كما تضمن القانون المعاقبة بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من عقد أو نظم مؤتمرا أو اجتماعا في الدولة إذا كان الغرض منه ازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من شارك في المؤتمر أو الاجتماع مع علمه بأغراضه وللسلطة العامة فض المؤتمر أو الاجتماع مع استعمال القوة عند الاقتضاء.

وعاقب المرسوم بالسجن والغرامة التي لا تقل عن مئتي وخمسين ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم لكل من قدم أو عرض أو طلب أو قبل أو حصل أو سلم أو تسلم أموالا أو دعما ماديا بطريق مباشر أو غير مباشر متى كان ذلك بقصد ارتكاب فعل من الأفعال المعاقب عليها بموجب أحكام هذا القانون، معاقبة الشخصيات الاعتبارية المخالفة. اضافة الى ذلك يعاقب ممثل أو مدير أو وكيل الشخص الاعتباري إذا ارتكبت جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بواسطة أحد العاملين لديه باسمه ولصالحه بالعقوبات ذاتها المقررة عن الجريمة المرتكبة إذا ثبت علمه بها.. ويكون الشخص الاعتباري مسؤولا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية أو تعويضات ويعاقب ممثل الشخص الاعتباري إذا ارتكبت إحدى هذه الجرائم بواسطة أحد العاملين لديه باسمه.

وتحكم المحكمة بحل الجمعيات والمراكز والهيئات والمنظمات والتنظيمات والجماعات وفروعها أو غلقها موقتا أو نهائيا، كما تحكم المحكمة بمصادرة الأموال والأمتعة أو الأدوات أو الأوراق التي استعملت في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون كما تحكم المحكمة بإبعاد الأجنبي عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه.

ويعفى من العقوبة كل من بادر من الجناة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية عن الجريمة قبل الكشف عنها، فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة جاز للمحكمة إعفاؤه من العقوبة متى أدى الإبلاغ إلى ضبط باقي الجناة.. كما اعتبر المرسوم بقانون أنه لا يعد تمييزا محظورا في تطبيق أحكام هذا القانون كل ميزة أو أفضلية أو منفعة تتقرر بموجب أحكام أي تشريع آخر في الدولة للمرأة أو الطفل أو لذوي الإعاقة أو لكبار السن أو لغيرهم ، وتضمن المرسوم بقانون أحكاما أخرى تهدف بمجملها إلى مكافحة كافة الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، على أن يعمل بها بعد شهر من تاريخ نشر المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية.

نقلا عن ايلاف

رابط مختصر