«ذي أتلانتيك»: هكذا ترى الشعوب العربية تداعيات الاتفاق النووي مع إيران

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 يوليو 2015 - 6:31 مساءً
«ذي أتلانتيك»: هكذا ترى الشعوب العربية تداعيات الاتفاق النووي مع إيران

ترجمة الخليج الجديد
في الأيام الأخيرة حذر بعض الزعماء العرب بتبرة علاها الحزن من الآثار المترتبة على الاتفاق النووي الجديد مع إيران. ولكن إلى أي مدى كان الأمر محل جدل في الدول العربية، بالفعل؟ وكيف يشعر العرب تجاه تلك الصفقة؟

وكما هو الحال دائما في السابق في مثل هذه الحالات، فقد أثبتت وسائل الإعلام أنه لا غنى عن تتبع واستقصاء ما يدور في الشارع العربي، وخاصة بخصوص تلك الصفقة. ففي صحيفة الإندبندنت البريطانية، مضى «روبرت فيسك» خطوة أخرى إلى الأمام، وحاول أن يتخيل ما يفكر فيه العرب على أساس خبرته الطويلة في المنطقة، وقد جادل بأن العرب الآن إنما يفكرون في أن الولايات المتحدة قد انحازت إلى صف الشيعة في الحرب الطائفية التي تدور رحاها في منطقة الشرق الأوسط في كثير من الميادين وبأساليب مختلفة.

وللتحقيق في هذه الأوصاف من وجهة النظر العربية الخاصة بالصفقة، فإن الصحفيين التابعين لمؤسسة مخططات الإنترنت أمضوا ساعات في الشارع العربي الأسطوري نفسه. وفي الوقت ذاته كان كل مراسل وصحفي أجنبي في المنطقة يعرف الطريقة المثلى للوصول إلى الشارع العربي عن طريق الحصول على سيارة أجرة في أي مكان في العالم العربي ويطلب أن يتحرك في الشارع.

الشارع العربي ليس كبيرا كما قد يُتصور. فالشوارع ضيقة جدا ومزدحمة، لكنها مفعمة بالحياة. كان الصحفي أو المراسل يتوجه مباشرة إلى مقهى مزدحم؛ ويقوم بحجز طاولة مقدما، ما يعطي فرصة للزبائن لارتداء الملابس التقليدية ليبدو المر أكثر واقعية.

الكلمة التي تسير في الشارع العربي هي أن الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» وقع على اتفاق نووي مع إيران حتى يتمكن من انتزاع تنازلات بخصوص سوريا في مقابل السماح لإيران بالسيطرة على العراق، ما يؤدي بدوره إلى كبح جماح الحوثيين في اليمن لتهدئة السعوديين، وفي نفس الوقت كبح جماح الطموحات الكردية، ما يخفف القلق في تركيا بشأن استقلال الأكراد، كحافز للتعاون الإقليمي الذي يسمح لكل من المملكة العربية السعودية وتركيا بالموافقة على خطة «أوباما» لإسرائيل / فلسطين، والتي سوف تغري مصر أيضا عن طريق السماح لها بلعب دور أكبر في ليبيا للسيطرة على السواحل الجنوبية لتقليل مهاجري البحر الأبيض المتوسط الذين ينتهي بهم المطاف إلى أوروبا لتخفيف الضغط على اليونان وإيطاليا، ما يعطي فرصة لأوروبا بالموافقة على تليين موقفها ضد روسيا ليكون هناك حل في أوكرانيا التي تسمح لحلف الناتو بالتواجد في الشرق دون تهديد لروسيا، والتي ستكون مكافأتها رفع العقوبات الدولية ضدها والسماح لها بزيادة تجارتها مع جميع دول القارة الأوروبية.

وإذا كان هذا يبدو معقدا بعض الشيء، فلا خوف: لقد أعدت المؤسسة مخططات الرسوم البيانية أدناه، والتي توضح العملية التي على وشك أن تنطلق بموجب اتفاق إيران. وقد تم تقسيم مختلف الاتفاقات، والمصالح المتبادلة في الخفاء، والمقايضات إلى عملية بسيطة مكونة من 12 خطوة.
ولتحقيق التوازن، تم إرسال فريق آخر إلى الشارع الفارسي لتقييم الحالة المزاجية هناك. وسوف نسعى للحصول على إجابات منهم حول أسئلة مهمة مثل: كم عدد الناس يرقصون في الشوارع؟ هل هناك المزيد من الناس يرقصون في الشوارع عما كان عليه في إبريل عندما تم الإعلان عن التوصل لاتفاق مؤقت مع إيران؟ ما نوع الرقص الذي يحدث؟ وما مدى اتساع ابتسامات الإيرانيين؟

ومن الغريب أن تجد المؤسسة قد قامت بتكرار المحاولات للحصول على مراسل يكون مقره الولايات المتحدة لكتابة مقال بخصوص رد فعل الشارع الأمريكي على اتفاق إيران الذي قوبل بالرفض، والإصرار على أنه «لا يوجد شيء من هذا القبيل». وللأسف؛ فإن الصحافة في الولايات المتحدة يبدو أنها قابعة خلف التقارير الأجنبية.
المصدر | كارل شارو – ذا أتلانتيك

رابط مختصر