الحكيم والأديب مرشحان لرئاسة الوطني وغياب آلية الاختيار تعرقل فوز أحدهما بالمنصب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 يوليو 2015 - 8:30 مساءً
الحكيم والأديب مرشحان لرئاسة الوطني وغياب آلية الاختيار تعرقل فوز أحدهما بالمنصب

المدى برس/ بغداد
أقرت كتل سياسية داخل التحالف الوطني، اليوم الثلاثاء، وجود خلافات “عميقة” بشأن رئاسة التحالف، ففي حين أكد المجلس الأعلى الإسلامي، أن المنصب أصبح من حصة الائتلاف الوطني، بعد حصول ائتلاف دولة القانون على رئاسة الحكومة، رأى الأخير أن اختيار الرئيس ينبغي أن يتم عن طريق الانتخاب داخل الهيئة العامة للتحالف، أو بالتوافق على شخص معين يتوجب أن يكون نائباً، في حين فضلت كتلة الأحرار أن يتم اختياره بالإجماع حفاظاً على وحدة التحالف وتماسكه.
ائتلاف الحكيم: رئاسة التحالف الوطني من حصة الائتلاف الوطني
وقال النائب عن ائتلاف المواطن، فرات التميمي في حديث إلى (المدى برس)، إن “رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم، أكد على ضرورة أن يكون التحالف الوطني مؤسسة تتخذ قراراتها بالمشورة بين مكوناتها وتعرض قراراتها على الحكومة والبرلمان”، عاداً أن “رئاسة التحالف الوطني هي من حصة الائتلاف الوطني، الذي الذي يضم المجلس الأعلى وكتلة الأحرار، لاسيما بعد أن حصل ائتلاف دولة القانون على رئاسة الحكومة”.
وأضاف النائب عن الائتلاف الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن هناك “طرفاً لا يريد أن يكون التحالف الوطني مؤسسة فاعلة”، مرجحاً “إمكانية حل موضوع رئاسة التحالف الوطني خلال الأيام القليلة المقبلة”.
يذكر أن القيادي في كتلة الأحرار، أمير الكناني، أكد في تصريحات إعلامية، في،(الـ13 من حزيران 2015)، وجود اتفاقاً موقعاً من قبل مكونات التحالف الوطني ورئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، في عام 2010، لمنح رئاسة التحالف الوطني للائتلاف الوطني في حال شغل ائتلاف دولة القانون منصب رئيس مجلس الوزراء.
ائتلاف المالكي: اختيار رئيس التحالف يتم بالانتخاب أو التوافق وينبغي أن يكون نائباً
من جانبه عد ائتلاف دولة القانون، أن “اختيار رئيس التحالف الوطني ينبغي أن يتم عن طريق الانتخاب داخل الهيئة العامة للتحالف، أو بالتوافق على شخص معين”، مؤكداً على ضرورة أن يكون الرئيس “نائباً في البرلمان”.
وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود، في حديث إلى (المدى برس)، إن “رئاسة التحالف الوطني لا تحسم بالتصريحات والتوترات مثلما أنها ليست حكراً على جهة سياسية معينة من مكونات التحالف”، مبيناً أن “ائتلاف دولة القانون رشح علي الأديب، لرئاسة التحالف الوطني، في حين رشح المجلس الأعلى رئيسه عمار الحكيم للمنصب”.
ورأى الصيهود، أن “اختيار رئيس التحالف الوطني ينبغي أن يتم عن طريق الانتخاب داخل الهيئة العامة للتحالف المتكونة من 182 نائباً، أو بالتوافق على شخص معين”، معتبراً أن “التشنجات تعقد الأمر”.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون، على “عدم وجود آلية محددة لانتخاب رئيس التحالف الوطني”، مشدداً على أن “رئيس التحالف الوطني ينبغي أن يكون عضواً في مجلس النواب ليكون قريباً من الأحداث”.
الأحرار: حسم منصب رئيس التحالف الوطني ينبغي أن يتم بالإجماع.
لكن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، استبعدت من جانبها حل مشكلة رئاسة التحالف الوطني بوقت قريب، وإن كانت ترغب بأن يتم اختياره بالإجماع.
وقال عضو الكتلة، عبد العزيز عبد النور، في حديث إلى (المدى برس)، إن “كتلة الأحرار تسعى جاهدة لأن يبقى التحالف الوطني متماسكاً وموحداً لأن تشتت مكوناته لا يخدم الصالح العام”، مؤكداً على ضرورة “حسم منصب رئيس التحالف الوطني بالإجماع”.
ونفى عبد النور، “وجود بوادر لحسم موضوع رئاسة التحالف الوطني بوقت قريب”، وتابع أن “كتلة الأحرار تسعى لتقريب وجهات النظر من خلال عقد اجتماع للتحالف الوطني للاتفاق على رئاسته”.
وكان ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، أكد في (العشرين من كانون الثاني 2015)، أن رئاسة التحالف الوطني من “حقه”، وفي حين بيّن أن القيادي في الائتلاف علي الأديب، هو المرشح “الأقوى” للمنصب، دعا إلى حسم المرشح عن طريق الانتخاب أو التوافق بين مكونات التحالف.
وكان القيادي في التيار الصدري، أمير الكناني أكد، في (الـ19 من كانون الثاني 2015)، أن التحالف الوطني ما يزال يعتمد على النظام الداخلي السابق، وكان من المفترض أن ينشئ هيئة سياسية جديدة جرى الحديث عنها بعد انتخابات نيسان 2014 المنصرم، وهي من تختار رئاسة التحالف، مؤكداً أن الهيئة تتكون من 16 عضواً، ثمانية من الائتلاف الوطني، وثمانية من دولة القانون، إضافة إلى رئيس ونائبين للتحالف، على أن يكون الرئيس من الائتلاف الوطني باعتبار أن رئيس الحكومة ونائب رئيس الجمهورية، من ائتلاف دولة القانون، لافتاً إلى أن النائب الثاني لرئيس التحالف ينبغي أن يكون من تيار الأحرار حصراً.
يذكر أن وزير الخارجية الحالي، إبراهيم الجعفري الذي يرأس ائتلاف الإصلاح الوطني، شغل رئاسة التحالف الوطني للسنوات الأربع الماضية.
يذكر أيضاً أن التحالف الوطني قد أكد خلال المدة الماضية عزمه إعادة كتابة نظامه الداخلي بطريقة تجعله “مؤسسة رصينة” تكون قادرة على مواجهة التحديات ودعم الحكومة كونها الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، إذ يحوز 179 نائباً.

رابط مختصر