أوباما يزور وطن أجداده كينيا

في اطار جولته الأفريقية الواسعة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 يوليو 2015 - 10:51 صباحًا
أوباما يزور وطن أجداده كينيا

يعود باراك أوباما للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة، إلى وطن أجداده في كينيا، وهذه العودة تعرقلت لفترة طويلة بسبب اتهام المحكمة الجنائية الدولية للرئيس الكيني اوهورو كينياتا بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

واشنطن: يقوم باراك اوباما هذا الاسبوع بأول زيارة بصفته رئيسًا للولايات المتحدة الى كينيا وطن والده في محطة تشكل ذروة اسبوع دبلوماسي خصصه لأفريقيا.
واستقبل الرئيس الاميركي الاثنين في البيت الابيض محمد بخاري الرئيس الجديد لنيجيريا، البلد الاكثر اكتظاظاً بالسكان واول اقتصاد في القارة.

وسيتوجه الخميس الى نيروبي ثم الى اعلى الوادي المتصدع شمالاً، قاصدًا اديس ابابا ليصبح اول رئيس اميركي في التاريخ يزور اثيوبيا.

وقد زار اول رئيس اسود للولايات المتحدة افريقيا اربع مرات منذ انتخابه، لكن زياراته لم تشمل كينيا التي كان زارها قبل انتخابه رئيسًا.
ووالد اوباما الذي يقول الرئيس الاميركي انه لم يعرفه جيدًا، مولود في غرب كينيا في قرية بالقرب من خط الاستواء وبحيرة فكتوريا.

وكان خبيرًا اقتصاديًا ترك عائلته عندما كان باراك اوباما في الثانية من عمره. ولقي مصرعه في حادث سير في نيروبي في 1982 عندما كان يبلغ من العمر 46 عامًا.

وهذه “العودة الى أرض الاجداد” تعرقلت لفترة طويلة بسبب اتهام المحكمة الجنائية الدولية للرئيس الكيني اوهورو كينياتا بارتكاب جرائم ضد الانسانية نظرًا لدوره في اعمال العنف التي تلت الانتخابات في نهاية 2007 ومطلع 2008.

واسقطت هذه الملاحقات في كانون الاول/ديسمبر بسبب عرقلة من قبل الحكومة الكينية، كما قالت مدعية المحكمة الجنائية الدولية، مما فتح الطريق لهذه الزيارة الرئاسية.
وقال باراك اوباما إن جولته “مهمة بالتأكيد من وجهة نظر رمزية. آمل ان يظهر ذلك أن الولايات المتحدة شريكة قوية ليس لكينيا وحدها بل لكل افريقيا جنوب الصحراء”.

وسيناقش رئيسا الدولتين التجارة والامن لكن المحادثات قد تتخذ منحى شخصيًا.
فوالد الرئيس اوباما كان خبيراً اقتصاديًا في حكومة جومو كينياتا والد اوهورو، التي قادت البلاد 14 عامًا منذ الاستقلال وحتى وفاته في 1978.

ولم يكن الرجلان متفاهمين وانتهى الامر الى اقالة والد اوباما بقرار من والد كينياتا، وهو اقصاء ساهم في تفاقم ادمانه على الكحول.
وسيعمل اوباما بصورة خاصة على تعزيز حصيلة عمله في افريقيا، بعدما انشغل منذ 2009 في مواجهة انكماش الاقتصاد الاميركي وازمات الشرق الاوسط والارهاب وآسيا.

وقال مساعد وزير الخارجية السابق للشؤون الأفريقية جوني كارسن إن “هذه الرحلة بالغة الاهمية للرئيس”.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن النقاشات محتدمة في البيت الابيض لتحديد ما اذا كانت حصيلة هذا الاداء يجب أن تشمل محاولة تسوية النزاع في جنوب السودان، الدولة التي اعلنت في 2011 وتدمرها حرب اهلية.

وقد قتل عشرات الآلاف من الاشخاص وفر اكثر من مليونين آخرين من قراهم. لكن مساهمة اميركية اكبر تنطوي على مخاطر ولا سيما في حال فشل سياسي.
وكان باراك اوباما دعا الافارقة خلال زيارته الاولى للقارة في 2009 الى تولي مصيرهم بأيديهم ورفع لهم شعار “نعم تستطيعون!”.

لكن بعد ست سنوات ما زالت المشاكل الامنية والفساد وانتهاكات حقوق الانسان تمنع تحقيق هذه التطلعات.
وتستهدف مجموعات متطرفة كينيا خصوصا. في 1998 ادى تفجيران كبيران الى تدمير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام وسقوط مئات القتلى.

في 2013، قتل 67 شخصًا في حمام دم ارتكبه اسلاميون صوماليون في حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في مركز ويستغيت التجاري في نيروبي. وفي نيسان/ابريل ارتكب عناصر من حركة الشباب مجزرة اخرى راح ضحيتها 148 شخصًا معظمهم من الطلاب في هجوم على جامعة غاريسا.

وقال السفير الكيني في الولايات المتحدة روبنسون نجيرو جيتاي إن “كينيا على خط الجبهة في المعركة ضد الارهاب لذلك تقوم الولايات المتحدة بتجهيز وتدريب قواتنا الامنية”.
وسيشارك اوباما في نيروبي في قمة عالمية لريادة الاعمال، وهي مبادرة اطلقت في 2010 وسيشارك فيها آلاف من الرواد والشركات.

وفي اديس ابابا سيتطرق اوباما امام قادة الاتحاد الافريقي الى غياب الديموقراطية في افريقيا. وقد وجهت اليه اكثر من خمسين منظمة افريقية ودولية غير حكومية، بينها هيومن رايتس ووتش وفريدوم هاوس، رسائل لحضه على عدم تجاهل هذه القضية.

نقلا عن ايلاف

رابط مختصر