أهالي الأحياء الفقيرة في الحلة متمسكون بتقاليد وطقوس العيد المتوارثة منذ عقود

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 يوليو 2015 - 8:24 صباحًا
أهالي الأحياء الفقيرة في الحلة متمسكون بتقاليد وطقوس العيد المتوارثة منذ عقود

المدى برس/ بابل
أكد أهالي الأحياء الفقيرة في مدينة الحلة، اليوم الأحد، تمسكهم بالعادات والتقاليد المتوارثة منذ مئات السنين التي يمارسونها في العيد، وفيما طالبوا الحكومة المحلية بتوفير أماكن ترفيهية نظيفة للأطفال، أشارت اللجنة الأمنية بمجلس بابل إلى تطبيق خطة أمنية بعيد الفطر بمشاركة 12 ألف عنصر أمني.
وقالت إحدى المواطنات من سكنة الأحياء الفقيرة، وتدعى أم محمد في حديث إلى (المدى برس)، “اسكن محلة الجباوين منذ أكثر من 50 عاماً وهي محلة قديمة جداً، ومن عائلة متوسطة الدخل”، مشيرةً إلى، أن “هذه المحلة مازالت متمسكة بالعادات والتقاليد والطقوس المتوارثة منذ مئات السنين يمارسونها كل عام رغم التطور الحضاري بجميع المجالات”.
وأضافت أم محمد، أن “أول أيام العيد مخصص للصلاة في المساجد حيث يذهب رب العائلة هناك لأداء صلاة العيد وتبادل التهاني والتبريكات بين الجيران والأقرباء”، مبينةً أن “في اليوم الثاني تجتمع العوائل لزيارة العتبات المقدسة في بابل وكربلاء والنجف واليوم الأخير فيكون حراً للعوائل والذهاب للحدائق والمتنزهات”.
وتابعت أم محمد، أن “الفائز الأول والأخير في العيد هم الأطفال لأن اغلب أوقاته مخصصة لهم حيث العيدية التي تعطى لهم وهي كفيلة لركوب الألعاب البسيطة الموجودة في الساحات العامة”، مطالبةً “الحكومة المحلية بإعداد ساحات نظيفة تضع فيها بعض الألعاب للأطفال لكي يتمتعوا بألعاب العيد”.
وفي السياق ذاته، قال الطفل احمد علي في حديث إلى (المدى برس)، “خرجت أنا وأصدقائي منذ الصباح إلى الألعاب المنصوبة في ساحة متنزه الشعب الواقع بين محلات التعيس والجباوين والمهدية”، لافتاً إلى، أن “الألعاب هي قديمة جداً ونركبها بأسعار زهيدة جداً، لأننا من عوائل فقيرة جداً لا تسمح حالتنا بالذهاب إلى مدن الألعاب الجديدة”.
من جهته قال الباحث في عادات وتقاليد مدينة الحلة حسام الشلاه في حديث الى (المدى برس)، أن “لمدينة الحلة عادات وطقوساً وتقاليد تمتد لمئات السنين ولم تتغير بحكم تغير الحياة وتطورها ودخول التكنولوجيا الحديثة وانشغال الكثير بهمومهم ومعيشتهم بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية”.
وأشار الشلاه، إلى أن “الحليين لايزالون يحافظون على تقاليد العيد من الذهاب للجوامع والحسينيات لأداء فريضة صلاة العيد وتبادل التهاني والتبريكات فيما بينهم وبعدها تبدأ مراسيم العيد”، موضحاً أن “للأطفال حصة كبيرة من العيد وهي إعطاؤهم العيدية وهي مبالغ من المال من اجل صرفها على الألعاب والأكل”.
بدوره قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل فلاح عبد الكريم الراضي في حديث الى (المدى برس)، أن “الإجراءات الأمنية الخاصة بتطبيق خطة عيد الفطر بدأت منذ يومين بمشاركة أكثر من 12 ألف عنصر أمني من مختلف الأجهزة الأمنية”، مؤكداً أن “الخطة شملت تأمين المساجد والحسينيات والأماكن الترفيهية من متنزهات وحدائق وأسواق ومدن العاب وساحات عامة”.
يذكر إن مدينة الحلة تعد من أقدم المدن العراقية تأسست قبل أكثر من 900 عام وهي مازالت متمسكة بالعادات والتقاليد بممارسه طقوس الأعياد الدينية رغم التطور الاجتماعي والحضاري.

رابط مختصر