الإندبندنت: في العراق، رجال الدين هم من يستطيعون إيقاف حمام الدم

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 يوليو 2015 - 7:45 صباحًا
الإندبندنت: في العراق، رجال الدين هم من يستطيعون إيقاف حمام الدم

“وحدهم رجال الدين العراقيون باستطاعتهم وقف حمام الدم”، وانتقادات قيادات مسيحية في بريطانيا لحكومة ديفيد كاميرون بشأن ما سموه تخلي بريطانيا عن مسيحي الشرق الأوسط وقراءة في نشر صورة لملكة بريطانية وهي تؤدي التحية النازية، من أهم موضوعات الصحف البريطانية.
ونطالع في صحيفة الإندبندنت مقالاً لباتريك كوبيرن بعنوان ” وحدهم رجال الدين العراقيون باستطاعتهم وقف حمام الدم”.
وقال كوبيرن إنه من “المفارقة قدرة رجال الدين على دفع الناس للمشاركة في القتال وكذلك منع الإنقسام الطائفي”.
وأضاف أنه أمضى الأسبوع الماضي في مدينتي كربلاء والنجف، المدينتان اللتان تعدان من أكثر المدن المقدسة في جنوب غرب بغداد والتي اعتبرها كوبيرن من روائع العالم.
وأوضح أن أغلبية القصص التاريخية العراقية تدور في هاتين المدينتن.
وأردف كاتب المقال أن أحد كبار رجال الدين الشيعة أكد له إنهم لا يسعون إلى حرب طائفية ضد السنة في الفلوجة أو في أي مكان آخر، مضيفاً أنهم يسعون إلى تعميم ذلك، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية مصمم على أن الحرب الدائرة هي حرب طائفية.
وأوضح كوبيرن أنه قبل ساعات من مغادرته النجف يوم الجمعة، فجر أحد الانتحاريين من تنظيم الدولة الاسلامية نفسه في شاحنة مليئة بثلاثة اطنان من المتفجرات بين شيعة يحتفلون بالعيد في خان بني سعد التي تبعد 20 كيلومتراً شمالي شرقي بغداد.
وقتل أكثر من 100 شخص جراء التفجير الانتحاري، وقال أحمد التيماني، وهو أحد رجال الشرطة إن “بعض الأهالي استخدموا صناديق الخضراوات لجمع أشلاء أطفالهم”.
وختم كوبيرن بالقول إن”تنظيم الدولة الاسلامية يرتكب مثل هذه الفظاعات لجر الشيعة للانتقام، وذلك كي لا يكون أمام السنة أي خيار سواه”، مشيراً إلى أن ” رجال الدين في النجف وكربلاء لديهم القدرة على منع تحويل الحرب الدائرة إلى حرب طائفية دموية”.
التخلي عن مسيحي الشرق الأوسط
نتحول إلى صحيفة صنداي تليغراف التي نشرت تقريرا لكبير مراسلي الصحيفة روبرت ميندك حول الانتقادات التي وجهتها قيادات دينية بارزة في بريطانيا لحكومة ديفيد كاميرون بشأن ما سموه تخلي بريطانيا عن مسيحي الشرق الأوسط.
وقال ميندك إن الحكومة البريطانية متهمة بإعطاء ظهرها للمسيحيين الذين يواجهون “تطهيرا عرقيا” في سوريا والعراق ورفض منحهم حق اللجوء على خلفية الاضطهاد الديني.
واضافت أن لورد كاري الرئيس السابق لأساقفة كنيسة كانتربري قاد حملة الانتقادات التي اتهمت الحكومة بالفشل في توفير ملاذات آمنة للمسيحيين الذين حاولوا الفرار من اضطهاد تنظيم الدولة الإسلامية لهم.
ويأتي ذلك مع تزايد الانتقادات التي اتهمت الحكومة في بريطانيا بتجاهل محنة المسيحيين في المنطقة.
وكانت إحدى المؤسسات الخيرية التي تساعد في تهريب المسيحيين في العراق وسوريا إلى أوروبا قالت إن الحكومة رفضت أكثر من طلب لجوء من عائلات مسيحية هربت من سوريا عبر بيروت بينما وافقت حكومات بولندا والتشيك وحتى البرازيل على استقبالهم.
وأطلق صندوق برنارد الخيري عريضة تطالب الحكومة في بريطانيا بالعمل مع الحكومات بالشرق الأوسط للاعتراف بأن المسيحيين مستهدفون.
الملكة والتحية النازية
وتناولت صحيفة “صنداي تايمز” في افتتاحيتها الصورة التي نشرتها صحيفة “ذا صن” البريطانية للملكة اليزابيت وهي في السابعة من عمرها، وهي تتعلم على تأديه تحية هتلر النازية مع الملكة الأم.
وجاءت الافتتاحية تحت عنوان ” لا حاجة للقلق في القصر”. وقالت الصحيفة أن قصر باكنغهام عبر عن”خيبة أمله” عن نشر هذه الصورة التي تعود لفيلم سجل للملكة منذ 8 عقود”.
واضافت الصحيفة أن الجميع يتفق على عدم نشر أي أخبار تسيء لملكة بريطانيا مهما كانت أهمية ذلك، وتساءلت الصحيفة عن الاسباب التي دفعت صحيفة “ذا صن” لنشر صور من فيلم تم التقاطه في عام 1933، واعتباره سبقاً صحفياً.
وأشارت الصحيفة أن ما من أحد يعتقد أن الملكة أو والدتها ، كانوا متعاطفين مع النازيين، فالجميع يعلم أن العائلة المالكة لطالما لعبت دوراً هاماً في رفع الروح المعنوية للشعب البريطاني خلال أصعب الأوقات في الحرب العالمية الثانية.
وتطرقت الصحيفة إلى أصول العائلة المالكة التي هي المانية، وكيف قطعت الأوصال بينهم وبين أقاربهم في المانيا، إلا أن بريطانيا كانت في حالة حرب ضد المانيا، وقتها ، أما الآن فالمانيا تعد حليفة بريطانيا، وليست عدوتها.
وختمت الصحيفة بالقول إنه كلما رفعنا الغطاء عن هذا الجزء من التاريخ، سيكون ذلك أفضل بالتأكيد.

رابط مختصر