البيت الأبيض يؤكد بقاء الخيار العسكري إزاء إيران رغم تفاؤل كيري

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 18 يوليو 2015 - 7:51 صباحًا
البيت الأبيض يؤكد بقاء الخيار العسكري إزاء إيران رغم تفاؤل كيري

قال البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة بالنسبة لإيران لكن إدارة الرئيس باراك أوباما تلجأ إلى الديبلوماسية أولاً، بينما تصدى وزير الخارجية الاميركية جون كيري، الجمعة، للانتقادات الموجهة الى الاتفاق النووي، مؤكدًا انه سيكون امام المفتشين الدوليين الكثير من الوقت لرصد أية محاولة إيرانية لخرق الاتفاق.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الاتفاق النووي مع إيران سيعزز الخيارات العسكرية المحتملة للولايات المتحدة إذا انتهكت إيران الاتفاق. وأضاف أن الاتفاق سيوفر للولايات المتحدة رؤية أشمل لأنشطة إيران.
وأفاد إرنست بأنه إذا رفض الكونغرس الأميركي الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران فإن إيران لن تواجه أي عواقب على أفعالها.
وقال المتحدث إن عدم دعم الاتفاق سيرقى إلى حد ترك إيران “من دون رادع”.
وأضاف أن إدارة الرئيس أوباما على ثقة من أنها تتمتع بتاييد قوي بين الديموقراطيين في مجلس النواب.
ولفت إرنست الانتباه إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في شأن تفاؤله ازاء الوضع، مشداً على مدى أولوية إعادة المحتجزين إلى الولايات المتحدة بالنسبة للرئيس.
ومن جهته، شدد كيري على أن “ايران ظلت لسنوات بعد ذلك خائفة جدًا من دخول الوكالة الدولية الى ذلك الموقع”.
وأضاف “لو كانوا خائفين من دخولنا (الى الموقع) واحتمال عثورنا على شيء ما بعد سنوات، استطيع ان اطمئنكم ان اجهزتنا الاستخباراتية مرتاحة جدًا حول فترة الـ24 يوما على اساس انها ليست كافية لكي يتمكنوا من تجنب طرقنا الفنية وقدرتنا على المراقبة”.
وشدد على ان فترة الـ24 يوما هي الفترة القصوى ولدى ايران، التي تسعى الى رفع العقوبات عنها “اسباب كثيرة للقيام بذلك بسرعة أكبر لانه كلما طالت الفترة كلما زادت الشكوك”.
واكد كيري، الذي امضى 18 يوماً في فيينا للتفاوض على المرحلة النهائية من الاتفاق مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، ان الاتفاق يمنح العالم الخارجي “افضل نظام تفتيش” على الاطلاق.
كما اكد كيري ان رصد الامم المتحدة لانتاج اجهزة الطرد المركزي — المستخدمة في تخصيب اليورانيوم — سيستمر 20 عاما، كما ان رصد تنقيبها عن اليورانيوم لمدة 25 عاما.
واضاف “لقد اصبحت لدينا قدرة غير مسبوقة لرؤية ما يفعلون. واجهزتنا الاستخباراتية تخبرنا انه لكي يحصل الإيرانيون على مسار سري، فان عليهم الحصول على دورة وقود سرية كاملة، وهذا مستحيل نظراً لنظام (المراقبة) الذي وضعناه معا”.
ويقوم كيري وادارة الرئيس باراك اوباما بحملة لاقناع المتشككين في الاتفاق النووي، ومن المقرر ان يمثل كيري امام مجلس الشيوخ في جلسة صعبة الاسبوع المقبل.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه الثلاثاء في فيينا بعد نحو عامين من المفاوضات، وافقت ايران على السماح لـ”الوكالة الدولية للطاقة الذرية” بتفتيش مواقعها ومن بينها القواعد العسكرية، فيما يسعى العالم الى منع الجمهورية الاسلامية من امتلاك اسلحة ذرية.
وعند تطبيق الاتفاق سيقوم مفتشون من “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” بابلاغ ايران بالموقع الذي يرغبون بزيارته، وسيكون امام طهران 14 يوماً لتنفيذ طلب الوكالة.
وفي حال رفضت ايران، فسيتم منحها عشرة أيام اخرى للسماح للجنة مشتركة بدراسة الحالة وإصدار أمر لإيران بمعالجة مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وينتقد العديدون فترة الـ24 يوما ويقولون انها تتيح لايران الوقت الكافي لاخفاء الأدلة التي يمكن ان تدينها بالسعي لامتلاك اسلحة نووية.
لكن كيري أكد لشبكة “أم اس ان بي سي”، ان “اثار اليورانيوم او اية اثار ومواد انشطارية يمكن رصدها ومن الصعب جدًا جداً التخلص منها”.
ورفضت ايران على مدى سنوات طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع بارشين العسكري خارج طهران، وتنفي ان تكون قد عملت على تطوير سلاح نووي، مؤكدة ان بارشين منشأة غير نووية.
من جهة ثانية، قال وزير الخارجية الأميركي إنه أثار موضوع الأميركيين المحتجزين في كل اجتماع عقده مع الإيرانيين خلال الأسابيع الأخيرة من المفاوضات النووية وقال إنه متفائل أن طهران ستفرج عنهم.
وواجهت حكومة الرئيس أوباما انتقادات لعدم تحقيق الإفراج عن الأميركيين في إطار الاتفاق النووي التاريخي. إذ أن هناك ثلاثة أميركيين يقال إن إيران تحتجزهم.
وفي المقابلة نفسها دافع كيري عن مساعي فريقه لتحريرهم بما في ذلك خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي بدأت يوم 27 من حزيران. وقال “لم يمر اجتماع – صدقوني هذه ليست مبالغة – لم نطرح فيه قضية مواطنينا الأميركيين المحتجزين”.
واضاف أنه أثار الموضوع مع وزير الخارجية الإيراني قبل أن يمضي الاثنان للإعلان عن الاتفاق.
وأشار، خلال المقابلة، الى انه “لا نزال متفائلين بشدة بأن إيران ستتخذ قرار القيام بالأمر الصائب وستعيد هؤلاء المواطنين إلى الولايات المتحدة.. ونحن ما زلنا نواصل العمل على هذه الأمر بشكل دؤوب”.
ومن بين الأميركيين المحتجزين في إيران مراسل صحيفة “واشنطن بوست” جيسون رضائيان الذي يحاكم بتهمة التجسس بعد اعتقاله في تموز 2014.
وحث أوباما حكومة إيران في آذار على الإفراج عن رضائيان وأميركيين آخرين هما سعيد عابديني وأمير حكمتي، والمساعدة في العثور على عميل مكتب التحقيقات السابق روبرت ليفنسون، وهو أميركي اختفى في إيران قبل ثمانية أعوام.
(أ ف ب، رويترز)

رابط مختصر