ميسانيون يحمّلون الحكومة والأحزاب “المهيمنة” مسؤولية معاناتهم وحرمانهم متعة العيد

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 17 يوليو 2015 - 10:30 صباحًا
ميسانيون يحمّلون الحكومة والأحزاب “المهيمنة” مسؤولية معاناتهم وحرمانهم متعة العيد

المدى برس/ ميسان
أكد مواطنون ميسانيون، أن عيد الفطر سيمر عليهم كباقي الأيام نتيجة الظروف القاسية التي يعانونها، محملين الحكومة والأحزاب “المهيمنة” على المشهد السياسي مسؤولية ذلك، فيما أكدت قيادة شرطة المحافظة،(390 كم جنوب العاصمة بغداد)، إعداد خطة أمنية خاصة بالمناسبة لحماية المواطنين.
وقال المواطن جبار أبو العيس،(45 عاماً)، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عيد الفطر المبارك أصبح كسائر الأيام نتيجة قساوة الظروف الحياتية التي جعلت الأهالي عاجزين عن توفير مستلزماته أو التفكير بالذهاب لمكان آخر فيه وسائل راحة”، مبيناً أن “العمل متذبذب بحسب توافر الرزق ما يصعب تأمين مستلزمات عائلتي المكونة من ثلاثة أطفال، في الأيام الاعتيادية فما بالكم بالعيد”.
واعرب أبو العيس عن استغرابه من “عدم تمكن الحكومة من دفع رواتب الأجراء اليوميين التي لا تتجاوز الـ180 ألف دينار، برغم من ثروة العراق الكبيرة”، متسائلاً “أين تذهب أموال النفط وكيف تنفق الدولة المليارات على امتيازات المسؤولين من دون أن تلتفت للفقراء والمساكين”.
من جانبها قالت المواطنة أم إبراهيم، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المال الذي أحصل عليه يكفي بالكاد لتأمين مستلزمات الحياة اليومية لذلك سأكتفي بالجلوس مع زوجي المريض وأطفالي في المنزل خلال العيد”، معربة عن “خيبة الأمل من الأحزاب المهيمنة على الحكم حالياً التي تؤثر مصالحها على مصالح الفقراء”.
وتساءلت أم إبراهيم، “كيف يقبل قادة الأحزاب الدينية أن يتجول أولاد المسؤولين في دول العالم وهم يبذرون الملايين بينما لا يجد الكثير من العراقيين ما يسد رمقهم”.
بدوره قال المواطن محسن الجاسم، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الكثير من العوائل الميسانية تعيش دون خط الفقر وتحتاج إلى اهتمام المسؤولين”، مبيناً أن “المسؤول يحاسب أمام الله في هذه الأيام المباركة، عن أي فقير أو جائع”.
وأضاف الجاسم، أن “كثيرين لم يتمكنوا من شراء ملابس جديدة لصعوبة حالتهم، واضطروا إلى الاكتفاء بما يتوافر في سوق الجمعة من ملابس مستعملة عسى أن يدخلوا شيئاً من السعادة على قلوب أطفالهم”، عاداً أن “نصر المرابطين في ساحات القتال سيكون هو عيد العراقيين جميعاً”.
بدوره قال قائد شرطة محافظة ميسان، اللواء الركن محمد جاسم الزبيدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “شرطة ميسان ستطبق خطة أمنية خاصة بمناسبة عيد الفطر المبارك لحماية المواطنين”.
وأكد الزبيدي، أن “الخطة تقضي بإجراء مسح يومي للطرق التي يسلكها المواطنون والقطعات الأمنية والأماكن العامة والمتنزهات والحدائق فضلاً عن تسيير الدوريات النهرية في نهر دجلة لحماية الحدائق والساحات والمتنزهات وشوارع الكورنيش على جانبيه مع تكثيف الدوريات الآلية ضمن قواطع المسؤولية لأقسام الشرطة”.
يذكر أن وزارة التخطيط، أعلنت في (حزيران 2011)، أن نسبة مستوى الفقر في العراق بلغت نحو (23%)، ما يعني أن ربع سكان العراق يعيشون دون خط الفقر، منهم ما يقرب (5%) يعيشون في مستوى الفقر المدقع، في حين أشارت في الثالث من حزيران 2012، إلى أن إحصاءاتها أكدت أن نسبة البطالة في المجتمع العراقي بلغت (16%).
ويعاني العراق من بطالة كبيرة سواء بين فئة الشباب القادرين عن العمل أم بين الخريجين الجامعيين، ويعتقد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن التقديرات الإحصائية لهؤلاء الشباب لا تعبر بالضرورة عن الواقع الموجود فعلاً، كما تعاني البلاد، أزمة خانقة في السكن نظراً لتزايد عدد سكانه، قياساً بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية خاصة به، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء، فيما تشهد الكثير من أحياء ومناطق العاصمة بغداد وبحسب مراقبين ومختصين بالشأن الخدمي، تردياً واضحاً في سوء الخدمات على المستوى العمراني والصحي والخدمي، فيما يتم تخصيص ميزانيات مالية كبيرة لتلك الأغراض.

رابط مختصر