العنف الديني يلاحق المسيحيين الى بغداد على يد الميليشيات

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 12 يوليو 2015 - 11:27 صباحًا
العنف الديني يلاحق المسيحيين الى بغداد على يد الميليشيات
Iraqi Christian women pray during Sunday mass at the Virgin Mary Chaldean church (Church of Our Lady of Sacred Heart) in the Karrada neighborhood of the capital Baghdad on July 27, 2014. Thousands of Christians and other minorities have fled the northern city of Mosul and other areas after a jihadist onslaught led by Islamic State insurgents swept swathes of Iraq’s north and west last month. AFP PHOTO/AHMAD AL-RUBAYE

بغداد – اتهم نائب عراقي السبت ميليشيات شيعية وأحزابا دينية بالاستيلاء على منازل المسيحيين في بغداد تحت وطأة التهديد بالقتل، منتقدا رئيس الوزراء حيدر العبادي بعدم الوفاء بوعوده لوقف هذه الانتهاكات.

واكتسبت الميليشيات الشيعية التي تنضوي تحت ما يسمى بقوات “الحشد الشعبي” نفوذا واسعا منذ أفتى المرجع الشيعي الكبير علي السيستاني قبل سنة تقريبا بإنشائها لمقاومة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق.

لكن هذه الميليشيات بدأت بتعزيز سلطتها بسبب تبعيتها نظريا للحكومة، في حين تتلقى اوامرها من رجال دين وعسكريين محسوبين على ايران.

وقال النائب عماد يوخنا عضو كتلة الرافدين المسيحية في البرلمان العراقي في بيان إن “أحزابا دينية وميليشيات خارجة عن القانون والدولة (لم يسمها) تقوم بالاستيلاء على منازل المسيحيين وخطفهم وتهديديهم في العاصمة بغداد. وقال ان ما يجري للمسيحيين في العاصمة يرتقي إلى “التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي”.

وأضاف يوخنا ان “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وعد بإيقاف كل هذه التجاوزات، وإعادة البيوت إلى أصحابها، إلا أنه لم يفِ بذلك على الرغم من المناشدات العديدة من قبل المرجعيات الدينية المسيحية”.

وأكد النائب العراقي أن “العبادي غلق الباب بوجه المسيحيين قبل عام تقريبا، عندما اختار وزيرا يقول إنه يمثل المسيحيين، لكنه في الواقع بعيد كل البعد عن معاناة المسيحيين، ولا يعلم ما يجري لهم”، داعيا المرجعية الدينية الى “وقف الاعتداءات والتجاوزات وإصدار فتوى تحرم استملاك بيوت المسيحيين عنوة في بغداد”.

واشار أيضا إلى أن “ظاهرة خطف المسيحيين برزت وبشكل كبير خلال العشرة أيام الأخيرة، وعلى الرغم من طلب المسلحين الفدية وتسلمهم المبلغ، إلا أنهم قتلوا اثنين من المسيحيين خلال أقل من إسبوع في بغداد”.

وتعد المسيحية ثاني أكبر الديانات في العراق من حيث عدد الأتباع بعد الإسلام، وهي ديانة معترف بها حسب الدستور العراقي الذي يعترف بأربعة عشر طائفة مسيحية في العراق.

من جهتها قالت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد السبت إن حالات الخطف والابتزاز ومحاولات الاستيلاء على الاملاك العامة والخاصة لا تستهدف مكونا دون آخر، وهي حالات تحصل بشكل يومي في بغداد.

وقال عضو اللجنة غالب الزاملي إن “هناك خارجين عن القانون ينفذون أعمالا إرهابية تتمثل بالخطف والابتزاز ومحاولة الاستيلاء على الأملاك العامة والخاصة، من ضمنها أملاك المسيحيين في بغداد، لكنها متابعة بشكل دقيق من قبل اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد والأجهزة الأمنية”.

وتعرض المسيحيون لأكبر عملية نزوح بعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة الموصل (شمال) في 10 من حزيران/يونيو 2014 حيث أمهل التنظيم جميع المسيحيين حتى 19 من تموز/يوليو 2014 ترك المدينة او اعتناق الاسلام، ولاحقا صادر التنظيم ممتلكات المسيحيين وفجر كنائسهم.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر