عون: يبدو أن من نواجههم أبناء شارع.. فنزلنا للشارع

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 11:32 مساءً
عون: يبدو أن من نواجههم أبناء شارع.. فنزلنا للشارع

أكد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون، أن اليوم هو “تاريخي في مجلس الوزراء وفي الشارع”، وقال: ” ونقول للشباب يعطيكم العافية”، متمنيا “الشفاء العاجل للمصابين منهم، وابقوا مستعدين، فنحن لا نزال في البداية، وما ابتلعوه بالتآكل سوف يعود”.
وفي كلمة ألقاها من الرابية قال عون “إن اندفاع شبابنا اليوم جعلهم ينزلون إلى الشارع، وتعرضت لهم القوات المسلحة بالضرب”. واشار إلى “أنهم (الشباب) كانوا بالأمس أكثر من اليوم بكثير، حيث جالوا في مناطق متعددة من لبنان، ولكن ما من أحد جرح أو عطب، كما لم يكسر أي زجاج. فلماذا يستخدمون القوة معنا اليوم؟ هل يظنون أن استخدامهم القوة قد يثنينا عن الاستمرار بموقفنا ويدفعنا الى التراجع؟ نقول لهم طبعا كلا”.
وتوجه إلى “الشعبة الخامسة في اليرزة” بالسؤال: “لماذا هذه البيانات؟ وهل لتبرروا اعتداءكم على المواطنين؟ تقولون إنهم تجاوزوا الحاجز واعتدوا على العسكر ووقع 7 جرحى عسكريين، لم يقع أي عسكري جريحا ولم يعتد أحد عليهم، وعلى العكس، العسكر ضربوا المواطنين. تذكروا ما علمتكم إياه عندما كنت قائدا للجيش، وكيف أن الوثيقة التي تصدر من اليرزة يجب أن تكون وثيقة تاريخية لا يتخللها خطأ أو فاصلة في غير محلها، هذا هو الجيش الذي نعرفه ونريده”.
أضاف: “يجب أن يعرف الجميع أن بعد اليوم ما من أمر سيحصل خلافا للدستور. وفي الجلسات المقبلة سيتأكد هذا الموضوع. نحن لم نخطط لكل هذه المسيرات، ولكن الحدث فرض نفسه علينا. وليعط الله العافية للشباب، وسنكمل مسيرتنا”.
وتابع “سمعنا الكثير من الكلام عن تعطيل لرئاسة الجمهورية، ولكن من سينتخب هذا الرئيس؟ أو ليست الأكثرية التي مددت لنفسها بالcontrat؟ أين يحصل هذا الأمر؟ كم من خطأ ارتكبوا بحق الدستور والقوانين المدنية والعسكرية؟ هل يظنون أن كل ما تحدثنا عنه في البداية سيذهب هدرا؟ كلا”.
وشدد على أنه “من غير الممكن ألا ننزل إلى الشارع، إذ يبدو أن من يواجهنا هم أبناء شارع. فهل يمكن أن نتواجه معهم في مكان آخر غير الشارع؟ وإذا كانوا يحبون ذلك، فليكن.”
وأكد انه “لا يمكن اليوم أن يواجه الحق، بوقاحة الكذب، فبأي حق يجتهدون قانونا للتمديد لمجلس النواب؟ وكيف يمكن أن تقوموا بكل هذه الاجتهادات السيئة والخاطئة، وتأتون بكل وقاحة لتعلموني الدستور والقانون”. شبعنا من الذين يقولون لنا انزلوا إلى مجلس النواب وانتخبوا رئيسا للجمهورية، والأبشع من ذلك أني لا أسمع أي صوت ينادي بأن هذا المجلس غير شرعي، وأننا لم نوافق عليه. لقد وافقت على المجلس بشرط واحد، وهو القيام بتسوية كي تجرى الانتخابات في شكل يحترم ميزان القوى الحقيقي، وبرضى الجميع. فإذا لم تقوموا بذلك، لن تستطيعوا انتخاب رئيس للجمهورية. إذا، ليس بمقدوركم أن تتخطوا المادة 62 من الدستور”.
وأشار إلى أن “قانون الانتخابات يجب أن يأتي قبل إجراء الانتخابات النيابية وقبل انتخاب رئيس الجمهورية. ومن هنا نقول، إنه لن يكون هناك رئيس جديد للجمهورية إذا لم يكن هناك مجلس نواب، ولن يكون هناك مجلس نواب قبل وضع قانون انتخاب جديد. ما هو خطأ المسيحي ليتم التعاطي معه بهذه الطريقة؟ هل لأنه تعايش مع كل الطوائف في حين أنها لم تتعايش هي مع بعضها وبقيت في مكانها، في حين أن المسيحي قام بهذه اللحمة مع الجميع، وعاش مع الدرزي والسني والشيعي؟”.
ولفت عون الانتباه إلى أن “الشيعي اليوم يتواجد في 12 دائرة، والسني في 11 دائرة، فيما يتوزع المسيحيون على 22 دائرة انتخابية. ولذلك، في النظام الانتخابي الحالي المتعدد الأسماء والأكثري، لا يمكن لا اليوم ولا بعد 100 عام أن نأخذ حقوقنا. وعندما نأخذ حقوقنا، تأخذون منا ما تريدون، ولكن بالديموقراطية، وليس بالمواجهة والوقاحة. لا نقبل بأن يصرخ في وجهنا أحد، مهما علا قدره أو قيمته أو موقعه. كما لن أقبل من الآن وصاعدا اتهامنا بتعطيل رئاسة الجمهورية. ومن يدعونا للنزول إلى المجلس هم من يشجعون على الخطيئة واختراق الدستور، وهذا الأمر لا يجوز، ولا يجوز أن يسرقونا، ثم يأتوا ليشترونا بأموالهم”.
وقال: “لن أوفر أحدا في أي موقع كان عندما يستمر بالقول لي انزل إلى المجلس وانتخب رئيسا للجمهورية. لم لم نسمع أصواتهم عندما خرق الدستور ولم تبق مادة منه لم تنتهك؟ لا أميركا ولا روسيا ولا العالم بأكمله قادر على أن يزيحني قيد شعرة، فأنا مستعد للاستشهاد للمحافظة على حقي. والشعب لا يزال حاضرا، ويرفض كل هذه الانتهاكات، فمن هو معنا فأهلا به، ومن لا يريد أن يكون معنا فهذا شأنه، فنحن كافون ووافون”.
حوار مع الصحافيين
وردا على سؤال عن الحلفاء قال عون: “لا تسأليني عن حلفائي، فالموضوع يتعلق بحقوق المسيحيين، وأنا (بكفي وبوفي) بمفردي. أنا لم أضع شروطا على أحد عندما قمت بتحالف سياسي، وإذا كانوا يحبون أن يسيروا معنا اليوم، فأهلا وسهلا بهم، أما إذا كانوا لا يرغبون في ذلك، فنحن سائرون من دونهم. وبين الطوائف، نحن أكبر من أي أقلية من الأقليات الثلاث الكبرى، فعددنا أكبر من عدد الطائفة الشيعية وأكبر من الطائفة السنية، وكل ما نريده هو الحصول على حقوقنا، فليخبرونا كيف نحصل على حقوقنا وفقا لوثيقة الطائف وللدستور اللبناني وللقوانين اللبنانية”.
أضاف: “بالنسبة إلى حلفائنا، فهم أحرار باتخاذ الموقف الذي يرونه مناسبا، ولكن نحن لدينا حق وسندافع عنه، ومن يريد أن يساعدنا فأهلا وسهلا به، وإن لم يكن هناك من أحد معنا، فلا بأس، لأن لدينا كياننا ووجودنا وقوتنا، ونحن الكتلة الأولى مسيحيا في لبنان، والكتلة الثانية في مجلس النواب”.
وردا على سؤال آخر قال: “سنرى، نريد أن نحتفل بالعيد. اليوم، أجلت الجلسة وحققنا ما نريده، وسنرى ماذا سيحصل في الغد. ستسمعون الكثير من الإشاعات، ولكن أؤكد أننا حققنا ما نريده اليوم”.
وشدد على أن “من يريد أن يشحذ حقه لن يحصل عليه أبدا، وإذا كان من استولى على حقوق الآخرين سينتصر على أصحاب الحقوق، فلا داعي لأن يكون هناك بلد”.
وسخر عون من كلام لوزير العدل أشرف ريفي، مشيرا إلى أنه “يستطيع أن يقول ما يشاء، فصحيفة المستقبل قالت أيضا إن مواكب التيار الوطني الحر البارحة كانت عبارة عن سيارتين، فليبق الوزير ريفي على اعتقاده، فهذا يريحني”.وعما حصل في جلسة اليوم قال: “هذا الأمر يجيب عنه وزيرا الخارجية والتربية، فهما كانا مشاركين في الجلسة”، لافتا الانتباه إلى أنه حول العمل داخل مجلس الوزراء “”لن يصدر أي قرار من دون موافقتنا”.
وعن إقرار المجلس لبند جديد اليوم أوضح عون أن المجلس أقر بندا يتعلق بوزارة الصحة “وهدفه مساعدة المرضى، ونحن كنا موافقين على إقراره”.
الجنرال للمتظاهرين: سنكمل الطريق وما جرى كان صغيرا وكبر
وكانت مجموعة من المتظاهرين توجهت إلى الرابية وألقى فيهم العماد عون كلمة قال فيها: “يا جيش لبنان العظيم، أنتم الجيش الحقيقي الذي لم ولن يمد يده على الجيش اللبناني، فأنتم أحرص منه على دمائه، كما على دمائكم. استغربنا كثيرا اليوم أن تعد قيادة الجيش لضرب الشباب اللبناني الذي يطالب بحقه، وكأنهم باعوا صلاحيات رئيس الجمهورية التي تنتفضون اليوم لأجلها، وكأنهم أيضا باعوا ما تبقى من حقوق للبنانيين وليس فقط المسيحيين، لأنه إذا لم يحصل المسيحيون على حقوقهم فلن تكون هناك حقوق لغيرهم ولن يبقى وطن لأحد، إذ عندها ستبتلع داعش والنصرة الجميع”.
أضاف: “التحرك الذي قمتم به اليوم، والذي جمع كافة الأعمار، أثبث أنكم على قدر المهمة الملقاة على عاتقكم. والجلد والصبر الذي تحليتم به هو موضع تقدير حقيقي. وكما سبق وقلت، إن المسيرة لا تزال في بدايتها، وما عولج اليوم ليس إلا بداية. صحيح أننا نلنا ما نريده في مجلس الوزراء، ولكن هناك أمور عديدة تتآكل ويقضمونها شيئا فشيئا. لقد أكلوا الكثير، أكلوا المجلس النيابي، أكلوا قيادة الجيش، ويحاولون اليوم أن يأكلوا رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى جميع حقوقنا، بينما نحن لا نزال نتعاطى بعقلانية وحكمة، وحريصون على سلامة لبنان وعلى استقراره وبذلنا كل الجهد لذلك”.
وشدد على “أننا سنكمل الطريق، وما حدث اليوم كان صغيرا وكبر، إذ لم نتوقع أن يتم التعاطي مع مظاهرة سلمية بهذا العنف وأن يقع جرحى بين المتظاهرين لا يزالون في المستشفيات”ن مؤكدا على أن “هناك مسؤولية ويمكننا أن نقاضي كل من أعطى الأوامر بضرب المتظاهرين، والبيان الكاذب بوجود جرحى من الجيش ليس إلا لتبرير الزعرنات التي ارتكبت، وهذا له أيضا حسابه”.
(الوكالة الوطنية للإعلام)

رابط مختصر