رفع الحظر عن الملاعب.. حلم عراقي يتبدد

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 8:38 صباحًا
رفع الحظر عن الملاعب.. حلم عراقي يتبدد

أحمد الأنباري-بغداد
يبدو أن رفع الحظر عن الملاعب العراقية أصبح أمنية صعبة التحقيق، فجميع المحاولات السابقة التي استمرت لسنوات طويلة فشلت بسبب الحصار الدولي المفروض على البلد منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى التدهور الأمني بعد عام 2003.
ضعف البنى التحتية في الملاعب العراقية وعدم صلاحية أغلبها، وانقطاع التيار الكهربائي في العديد من المباريات التي كان آخرها في افتتاح ملعب زاخو بمحافظة دهوك شمالي العراق، من ضمن العوامل التي أفشلت رفع الحظر عن الملاعب، يضاف إلى ذلك التدهور الأمني والفوضى التي تضرب البلاد.
شروط عراقية
ويقول مشجع نادي الشرطة جاسم الكناني للجزيرة نت إن “الوضع المتردي في عموم البلد وعدم استتباب الأمن بعد عام 2003، يمثل مصدر قلق لجميع الذين يرغبون في المجيء إلى العراق”.
ويوضح أن العراق بحاجة إلى قيادات رياضية واعية وملتزمة تستطيع أن تنفذ قراراتها وتحترمها ولا تتعامل بازدواجية، لأن هناك العديد من الشعارات العنصرية والطائفية تتردد في الملاعب ولم تتخذ بحقها عقوبات، حسب رأيه.
ويحدد الكناني شروطا عراقية لرفع الحظر يعتبر أن أهمها “الأمان والملاعب الجيدة والتنظيم العالي وجماهير متحضرة” ، لأن رفع الحظر عمل مشترك بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية واتحاد الكرة والجماهير.
من جانب آخر، يقول المحلل الرياضي إياد الصالحي للجزيرة نت إنه أصبح من الصعب اليوم التحدث عن إمكانية التفاؤل برفع الحظر عن الملاعب واستعادة كرة القدم العراقية حقها الطبيعي في استضافة المباريات الدولية.
ويتهم الصالحي المسؤولين عن ملف رفع الحظر الدولي بعدم الجدية، داعيا في الوقت نفسه إلى تشكيل لجنة مشتركة تبلور صيغة قانونية وفنية وإنسانية مُدعّمة بشهادات ووثائق وأشرطة فيديو تسهم في رفع الحظر.
إهمال وتخريب
ويرى الصالحي أن هناك إهمالا في المراقبة الدقيقة لشروط السلامة في الملاعب، بما فيها التخريب الذي يطال أجهزة الإنارة الكاشفة كما حصل عام 2012 خلال مباراة العراق والأردن في تصفيات كأس العالم.
ويقول إن “سهولة اختراق المشجعين لرجال أمن الملعب المتواجدين على مضماره للاعتداء على هذا اللاعب أو معانقة آخر، كل ذلك يشكل ثغرات غير مقبولة تقلل من حظوظ بلدنا في استعادة حقه”.
ويعتقد أن حمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي على حسم الملف بدلاً من تركه معلقاً إلى ما لا نهاية، يقتضي إعادة النظر في العلاقات مع المحيط العربي وتحديداً الخليجي منه، لوجود أكثر من شخص يتبوأ المهام في الاتحادين المذكورين، لإقناعهم بضرورة التحرك الفاعل من أجل طرح ملف العراق في أية اجتماعات قارية وعالمية.
جدية وجهود
في غضون ذلك، يقول المتحدث باسم اتحاد الكرة العراقي كامل زغير للجزيرة نت إن الاتحاد جاد في رفع الحظر عن الملاعب عبر توحيد الجهود مع المؤسسات العراقية المعنية بهذا الأمر لمناقشتها مع الاتحاد الدولي.
وأضاف زغير أن جميع الأمور المتعلقة باتحاد الكرة من تنظيم المباريات من ناحية دخول وخروج اللاعبين والصحفيين والمصورين والمحافظة على أرواح الجماهير تم الانتهاء منها.
ولفت إلى أن اتحاد الكرة ينتظر لجان الفيفا من أجل رفع الحظر عن الملاعب بعد التزامهم بجميع قراراته، مشيرا إلى أن الفيفا ألغى مباراة العراق وسوريا التي من المقرر إقامتها في ملعب جذع النخلة بالمدينة الرياضية في البصرة بحجة الأوضاع الأمنية.
من جهته ذكر المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة أحمد الموسوي للجزيرة نت أن العديد من الاتحادات الرياضية في شرق آسيا والخليج والعرب تعهدوا بمساندة العراق في عملية رفع الحظر عن الملاعب.
وقال الموسوي إن هناك لقاء مرتقبا للمؤسسات الرياضية الثلاث وهي وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية واتحاد الكرة للقاء بعض المسؤولين في آسيا مثل رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي أحمد الفهد.
وأضاف أن الاجتماع الأخير للوفد العراقي مع رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر بحضور رئيسي لجنتي المسابقات والأمنية في الفيفا، جرى فيه طلب تعهدات من وزارتي الداخلية والصحة وتم إرسالهما، مبيناً أن تحركات المسؤولين لرفع الحظر عن الملاعب ستبدأ بعد عطلة عيد الفطر المبارك.
المصدر : الجزيرة

رابط مختصر