“بنتاغون: معلومات معارضي “داعش” تساعدنا لضربه في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 11:30 مساءً
“بنتاغون: معلومات معارضي “داعش” تساعدنا لضربه في سوريا

أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، أليسا سميث، أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن يستخدم المعلومات التي يزوده بها المقاتلون المعادون لتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”ـ “داعش”، لضرب أهداف التنظيم في سوريا، من دون تحديد لطبيعة تلك القوات أو هويتها.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، في مقابلة خصّت بها وكالة “الأناضول”، انه “في بعض الحالات يقوم المقاتلون المعادون لداعش في شمال سوريا بتقديم معلومات إلى التحالف عن مواقع تمركز داعش، وباستخدام نظام يجمع بين المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع وغيرها، حيث نستطيع استخدام تلك المعلومات لتسهيل الغارات الجوية للتحالف وتقليل مخاطر إيذاء المدنيين”.
وأشارت إلى أن هذا النظام “تم استخدامه ضد داعش في تحرير كوباني(عين العرب) شمال سوريا، العام الماضي، ومناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم”.
وبالرغم من رفض المتحدثة التي تشغل رتبة رائد في الجيش الأميركي، الكشف عن هوية القوات المتعاونة معهم، إلا أنه بات معروفاً أن قوات تابعة لـ”حزب الاتحاد الديموقراطي” الكردي، قد ساهمت في تحرير مدينة عين العرب المحاذية للحدود مع تركيا، من قبضة “داعش”، إضافة لكل من مدينة تل أبيض في محافظة الرقة(شمال) وقرى أخرى في محافظة الحسكة (شمال شرق).
وعقب تحرير تل أبيض، قبل أسابيع، توافد ما يزيد على 20 ألف لاجئ من المناطق التي دار فيها القتال إلى الحدود التركية، بحثاً عن ملاذ آمن، حيث تواردت تقارير تتحدث عن تهجير مجاميع سكانية من غير الأكراد من مناطق سكناهم، وهو ما علقت عليه سميث بالقول: “نحن نتعامل بجدية شديدة مع أي ادعاءات، وقد كنا واضحين مع جميع الأطراف في كون هذه التصرفات غير مقبولة، نحن ندرس هذه الاتهامات عن كثب لمعرفة إذا ما كان هناك صحة لها”.
ورحّبت في الوقت نفسه بتصريحات “حزب الاتحاد الديموقراطي” وجناحه العسكري “وحدات حماية الشعب” “اللذين أعلنا على الملأ أن سكان تل أبيض الذي فروا، مرحّب بعودتهم إلى ديارهم، واللذين أشارا إلى أنهما سيتركان إدارة المدينة للجّان المدنية”.
وشددت المتحدثة على أهمية “أن تقوم القوى المعادية لداعش بتنسيق جهودها في تل أبيض وفي مناطق محررة أخرى لإدارتها بشكل كامل وحماية السكان المحليين والممتلكات وتوفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين إلى منازلهم وتعزيز وحماية حقوق الإنسان”.
من جهة ثانية، أكدت سميث أن قوات التحالف نفذت منذ آب الماضي أكثر من 1940 غارة جوية على شمال سوريا، لافتة الانتباه في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم أي أسلحة أو ذخائر أميركية إلى القوات الكردية في سوريا أو المعارضة السورية المعتدلة.
وباستثناء أسلحة وذخائر كانت حكومة إقليم شمال العراق قد زودت بها القوة الجوية الأميركية لإلقائها للقوات الكردية قرب مدينة عين العرب، لم تقدم الولايات المتحدة حتى اليوم أي نوع من الأسلحة والذخائر الأميركية إلى القوات المحاربة لـ”داعش” سواء الكردية منها أو الجماعات السورية المسلحة “المعارضة المعتدلة”، بحسب متحدثة وزارة الدفاع.
وعلى صعيد متصل، تحدثت سميث عن برنامج تدريب وتسليح جماعات سورية، قائلة “لقد حددنا عدداً كبيراً من مجموعات المعارضة السورية المعتدلة التي نعتقد أنها مناسبة للتدريب بحسب فهمنا الحالي للوضع (في المنطقة)”، مؤكدة مواصلة بلادها “العمل مع شركائنا في الوكالات(الحكومية الأميركية) والأجانب لتحديد مرشحين محتملين للفحص”.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، أن هنالك 60 متطوعاً سورياً قيد التدريب بعد إنهاء فحصهم وتدقيق تاريخهم الشخصي من مجموع 7 آلاف متقدم لبرنامج التدريب والتسليح الذي تم المباشرة به مؤخراً في كلاً من تركيا والأردن.
وأشارت إلى أن استبعاد المتقدمين من البرنامج يكون نتيجة “لارتباطهم بمجاميع إرهابية وميليشيات ذات علاقة أو داعمة للحكومة السورية ومجاميع مرتبطة بحكومة إيران”، وتابعت “يجب أن يكون المتطوعون راغبين بالالتزام بتعزيز احترام حقوق الإنسان وحكم القانون”.
إلى ذلك، قتل 11 من عناصر تنظيم “داعش”، اليوم الخميس، في مواجهات مع الجيش العراقي، في محافظة الأنبار، غرب البلاد، بحسب مصدر قائد عسكري.
وقال العقيد في قيادة عمليات الأنبار في الجيش العراقي، وليد الدليمي، لـ”الأناضول”، إن “قوة من الجيش التابعة للفرقة الأولى، تمكنت، اليوم، من صد هجوم لتنظيم داعش، على مقر عسكري، في منطقة الصبيحات التابعة لمدينة الكرمة (53 كيلومتراً شرقي الرمادي في الأنبار)، أعقب ذلك اندلاع مواجهات بين الطرفين، استخدمت فيها القوة كافة أنواع الأسلحة”.
وفي محافظة صلاح الدين (شمال)، قتل ثلاثة من عناصر “الحشد الشعبي” التابع للحكومة، وجُرح سبعة آخرون، في اشتباكات مع تنظيم “داعش”، قرب مدينة سامراء، بحسب الضابط في الشرطة، عمر النيساني، لـ”الأناضول”.

(الأناضول)

رابط مختصر