الكشف عن تفاصيل اتفاق غربي سمح بذبح الآلاف من مسلمي البوسنة

فرنسا وأمريكا وبريطانيا منعوا الدعم الجوي اللازم لوقف «مذبحة سربرينيتشا»

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 10:42 مساءً
الكشف عن تفاصيل اتفاق غربي سمح بذبح الآلاف من مسلمي البوسنة

قال وزير الدفاع الهولندي الأسبق، «جوريس فورهوفي»، إن الأمم المتحدة لو وفرت الدعم الجوي للقوات الهولندية العاملة في المنطقة الآمنة إبان الحرب في البوسنة والهرسك لكان بالإمكان الحيلولة دون وقوع «مذبحة سربرينيتشا» في عام 1995، والتي راح ضحيتها الآلاف من المسلمين.

وفي لقاء مع وكالة «الأناضول» للأنباء التركية الرسمية، كشف «فورهوفي» أن اتفاقًا سريًّا بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الأعضاء في التحالف الدولي آنذاك، حال دون تقديم الدعم الجوي اللازم للقوات الهولندية.

وأوضح أنه علم بتفاصيل هذا الاتفاق عندما كان يدقق وثائق كشفتها الولايات المتحدة قبل عامين حول الحرب في البوسنة والهرسك.

ومفصلا تفاصيل الاتفاق، قال فورهوفي: « آنذاك، أسر الجنرال الصربي (راتكو ملاديتش) مجموعة من العسكريين الفرنسيين والبريطانيين. قرر الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) ورئيس الوزراء البريطاني (جون ميجر) والرئيس الأمريكي (بيل كلينتون) عدم تقديم دعم جوي في 28 أيار/ مايو 1995، لخشيتهم من لحاق الأذى بالعسكريين الأسرى».

ولفت إلى أن فرنسا وبريطانيا طلبتا عقد الاتفاق، وأقرته الولايات المتحدة، ولهذا لم يُقدم الدعم الجوي.

وأفاد بأن الحكومة الهولندية، آنذاك، بما فيها هو نفسه، لم تكن على علم بالاتفاق السري المذكور، وأنهم لو علموا به لكانوا تصرفوا بطريقة أخرى، من أجل الضغط على الأمم المتحدة لتنفيذ قرارها.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة اتخذت قرارًا عام 1994 بتقديم الدعم الجوي في حال طلبه خلال ساعتين، مضيفًا: «لم يتوفر الدعم الجوي على الرغم من طلب القوات الهولندية تسع مرات أثناء أحداث سربرينيتشا، كنت أشعر دائمًا أن هناك أمر خاطئ في هذا الخصوص، لكن لم يكن لدي وثيقة، والآن حصلت عليها».

وتابع الوزير الهولندي السابق قائلًا إن الدعم الجوي لو توفر لكان بالإمكان الحيلولة دون وقوع مذبحة سربرينيتشا، أو تقليل عدد الضحايا، مشيرًا إلى أن الدعم الجوي حال، في وقت لاحق، دون وقوع مجزرة في مدينة غوراجدي (شرق البوسنة حاليا).

وتعرض شعب البوسنة إلى حرب إبادة بين عامي 1992-1995، وقعت خلالها مذبحة سربرينيتشا في يوليو/تموز 1995، وراح ضحيتها حوالي 8372 شخصًا على يد القوات الصربية. وتعتبر المذبحة أكبر شاهد على بشاعة الحرب.
المصدر | الخليج الجديد + الأناضول

رابط مختصر