الرئيس العراقي يصادق على إعدام 662 متهما بعضهم منذ عام 2006

الأولوية للمحكوم عليهم بتهم تتعلق بالإرهاب

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 10:41 مساءً
الرئيس العراقي يصادق على إعدام 662 متهما بعضهم منذ عام 2006

صادق الرئيس العراقي «فؤاد معصوم»، على عدد من أحكام، الصادرة في الفترة بين عامي 2006 وحتي 2014 ولم تتم المصادقة عليها حتى اليوم.

وقالت الرئاسة العراقية في بيان، نشرته وسائل إعلام مختلفة، إن «معصوم»، شكل لجنة من عدد من المستشارين القانونيين بهدف تدقيق ودراسة ملفات الإعدام الواردة من مجلس القضاء الأعلى لرئاسة الجمهورية والوقوف على أسباب تأخرها.

وبحسب البيان، فإن اللجنة توصلت إلى أن عدد الملفات الواردة إلى رئاسة الجمهورية التي لم تتم المصادقة عليها منذ 2006 إلى 2014 بلغت 662 ملفا منها 42، فقط منذ تولي «معصوم»، المنصب في 24 يوليو/تموز 2014.

وأضاف البيان أنه تبين أن مجلس رئاسة الجمهورية من 2006 إلى 2010 قد أصدر عدة مراسيم جمهورية لعدد من الدعاوى دون الآخر، تاركا 289 ملفا دون أن يصدر فيها مرسوم جمهوري على الرغم من وجود تخويل من مجلس الرئاسة لأحد نواب الرئيس بإصدار مراسيم المصادقة على أحكام الإعدام.

وتابع: «كما تبين أن نائب رئيس الجمهورية المخول بإصدار المراسيم الجمهورية منذ 2010 ولغاية 2014 أيضا أصدر مراسيم لبعض القضايا دون البعض الآخر، تاركا 331 ملفا دون أن يصدر فيها مرسوم بالمصادقة».

ولفت البيان إلى أن اللجنة، دققت وباشرت بوضع المعايير لإصدار المراسيم منها الأسبقية في إصدار الحكم ومصادقة محكمة التمييز، وقد أعطت الأولوية للمصادقة على الملفات الخاصة بالإرهاب والجرائم التي تمس أمن المجتمع، دون تحديد عدد من تمت المصادقة على إعدامهم.

وأشار البيان إلى أنه «من خلال تدقيق المراسيم التي سبق أن أصدرتها رئاسة الجمهورية تبين أن السلطة التنفيذية لم تقم بتنفيذ الأحكام، رغم مرور مدة طويلة على إصدار المراسيم ولم تبين أسباب عدم التنفيذ».

وبناء على ما توصلت إليه اللجنة، فقد صادق «معصوم» على أحكام الإعدام وأصدر المراسيم الخاصة بذلك بحسب الأسبقية في تاريخ الدعاوى ونوعية الجرائم، وفق البيان.

وأعربت الأمم المتحدة، أكثر من مرة في وقت سابق، عن قلقها من الارتفاع «المثير للقلق» في أحكام الإعدام التي تنفذها السلطات في العراق، منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 2005، وناشدت الحكومة العراقية إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام.

كما حذرت منظمات حقوقية دولية، من خطورة عقوبة الإعدام في العراق، الذي وصل إلى المرتبة الثالثة عالميا في تنفيذ حكم الإعدام، في عام 2013، فعدد الذين تم إعدامهم لإدانتهم بـ«جرائم إرهابية» في العراق ذات العام، بلغ 151 شخصا، فيما تم إعدام 18 في عام 2010، و67 في عام 2011، و123 في عام 2012، بنفس التهم.

وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب في العراق لسنة 2005، على اعتبار أن أعمال العنف والتهديد، أو إثارة فتنة طائفية، أو حرب أهلية، أو اقتتال طائفي، أو التحريض أو التمويل، أعمال إرهابية.

ويعد إلغاء هذه المادة أحد المطالب الرئيسية للتظاهرات والاعتصامات التي شهدها العراق على مدار العامين الماضيين، خاصة في المحافظات ذات الغالبية السنية مثل الأنبار، حيث يقول المتظاهرون، إن هذه المادة يتم تطبيقها بشكل تعسفي على المواطنين السنة، وهو ما تنفيه السلطات العراقية.

وترفض السلطات العراقية إلغاء هذه العقوبة، رغم المطالبات الداخلية والدولية بإلغائها، معتبرة أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق، لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.
المصدر | الخليج الجديد+ صحف

رابط مختصر