الحاكم المدني الامريكي السابق للعراق : كوردستان هي الخيار الصحيح للولايات المتحدة في الشرق الأوسط

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 10:00 صباحًا
الحاكم المدني الامريكي السابق للعراق : كوردستان هي الخيار الصحيح للولايات المتحدة في الشرق الأوسط

طالب نائب رئيس الأركان الأمريكية السابق والجنرال المتقاعد جاي غارنر، إلادارة الأمريكية ” بتسليح الكورد في العراق وسوريا، إذا كانت ترغب فعلاً في القضاء على تنظيم داعش” وذلك في حديث له أمس الأحد لموقع “‹TBO› الأمريكي، تابعته (باسنيوز) .

غارنر الذي تولى لفترة منصب الحاكم المدني الامريكي للعراق بعد الإطاحة بنظام صدام حسين، ذكر أن “«الكورد أثبتوا مؤخراً أنهم الحليف الأكثر كفاءة وجدارة بالثقة للولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد التنظيم، من خلال انتصاراتهم المتتالية على الأرض رغم شح أسلحتهم وعدم تطورها”.

كما أكد غارنر في حديثه على أن “تقاعس الولايات المتحدة في هذا الأمر يرفع الكلفة البشرية التي يدفعها الكورد لقاء تحرير الأراضي من تنظيم داعش”، وقال “لقد خسر الكورد ما يقارب الخمسة آلاف مقاتل، وأصيب الآلاف منهم، لا علم لي بالأعداد الدقيقة، حدث كل ذلك لأنهم لا يمتلكون الأسلحة التي يحتاجونها، كان من الممكن تقليل هذه الكلفة الباهظة من خلال توريد الأسلحة المناسبة لهم”.

وأضاف أن “الكورد يملكون الأسلحة الخفيفة وبعض القاذفات والمدفعيات المتوسطة غير المتطورة، لكنهم بحاجة لأسلحة أكثر فتكاً، ويجب أن يتم تزويدهم بعربات همفي مصفحة، وناقلات جند مدرعة أم 311، للتدخل السريع على جبهة يبلغ طولها أحيانا 600 كم، وصواريخ ــ تاوــ المضادة للدروع ومدافع هاون ثقيلة، وطائرات أباتشي مقاتلة تمنحهم غطاء في تقدمهم نحو محافظتي الرقة والموصل”.

وانتقد القيادي الأمريكي السابق “توجه الإدارة الأمريكية لتسليح الكورد عبر حكومة بغداد، بالرغم من معرفتها التامة أن هذه الحكومة لاترغب بتسليحهم، لأنها تتوجس مواجهتهم يوماً ما”، مشيراً إلى “تخبط كبير في سياسة هذه الإدارة، التي ترضخ لرفض الإيرانيين تسليح الكورد، بينما تقوم هي نفسها بتسليم الأسلحة إلى حلفاء إيران في بغداد”. قائلاً: “هذه الإدارة تعلم علم اليقين ما يجري على الأرض، لكنها تتقاعس عن القيام بالخيار الصحيح، الكورد في العراق هم أكثر تأييداً لأمريكا من الأمريكيين أنفسهم، أينما ذهبت في المنطقة تجد الأعداء جنوباً إيران، غرباً سوريا، شرقاً العرب الشيعة الذين يقاتلون القوات الأمريكية منذ العام 2003، وشمالاً تركيا والناتو، كوردستان هي الخيار الصحيح في الشرق الأوسط، هي ما تخيلناه عن العراق المثالي”.

وأوضح غارنر أن “الكورد في العراق ليس لديهم ديمقراطية بالكم الذي نمتلكه، لكن لديهم حداً جيداً من الديمقراطية، لديهم انتخابات وبرلمان ودستور، واقتصاد متطور وحقوق إنسان”، مختتماً حديثه بالقول: “أين ذهب كل المسيحيين في العراق عندما تعرضوا للخطر؟”.

يذكر أن الولايات المتحدة التي تقود تحالفاً دولياً ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق تمتنع حتى الان عن تزويد الكورد في اقليم كوردستان بالاسلحة التي يحتاجونها الا عن طريق الحكومة العراقية التي تماطل في تسليم هذه الاسلحة الى قوات البيشمركة الكوردية و تتلاعب بالحصص المخصصة لهذه القوات وهو ما جعل الكثير من المشرعين الأمريكيين يطالبون بمراجعة سياسة واشنطن بهذا الخصوص وتزويد الكورد بالاسلحة بشكل مباشر.

رابط مختصر