آلن ناقش مع الأتراك سُبُل مواجهة التنظيم وخلاف حول التعامل مع المقاتلين الأكراد

داعش يخسر عين عيسى.. حزب الله يقصف الزبداني والمعارضة تتقدّم بحلب

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 8:26 صباحًا
آلن ناقش مع الأتراك سُبُل مواجهة التنظيم وخلاف حول التعامل مع المقاتلين الأكراد

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردي انها تمكنت، امس، بدعم من الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي من طرد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية من بلدة عين عيسى في شمال سوريا.
وقالت وحدات حماية الشعب الكردي في تغريدة على تويتر «تم تحرير وطرد الدواعش من بلدة عين عيسى، والبلدة باتت تحت سيطرة وحدات حماية الشعب بشكل كامل بعد مقتل العشرات من المرتزقة» في اشارة الى مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.
وكانت القوات الكردية تمكنت في الثالث والعشرين من حزيران من السيطرة على هذه المدينة الواقعة على بعد 55 كلم شمال مدينة الرقة، الا ان مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية شنوا هجوما على البلدة الاثنين.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات الكردية «باتت تسيطر على كامل عين عيسى وتقوم بتمشيط شوارعها».
ومكنت الضربات الجوية لقوات التحالف الاكراد من انتزاع عدد من المدن والبلدات من تنظيم الدولة الاسلامية والتقدم خصوصا في محافظة الرقة.
وأعلنت قوات التحالف الدولي، امس في بيان، انها شنت الثلاثاء 15 ضربة جوية في شمال سوريا بينها سبع غارات في قطاع تل ابيض المدينة المجاورة للحدود مع تركيا والواقعة على بعد 45 كلم من عين عيسى.
كما قالت في بيان سابق، امس، إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 31 ضربة جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا يوم الاثنين.
وفي سوريا أفاد البيان أن الضربات تركزت قرب تل أبيض حيث أصابت سبع ضربات من مقاتلات وطائرات بدون طيار وحدات تكتيكية للتنظيم المتشدد كما دمرت أيضا مركبات ومواقع قتالية. ومن بين 15 هجوما في سوريا وقعت أربعة هجمات قرب الحسكة وهجومان قرب حلب بالإضافة إلى ضربات جوية قرب الرقة وكوباني.
الزبداني
من جهة اخرى، كثفت قوات حزب الله قصفها على مناطق في الزبداني في ريف دمشق، فيما قتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة في دير الزور، بينما تمكنت المعارضة المسلحة من السيطرة على قرية في ريف حلب الجنوبي.
وقالت مصادر إن قوات حزب الله قصفت مناطق بطريق عرطوز وشارع الكورنيش وطريق النابوع غربي مدينة الزبداني، بالتزامن مع استهدافها لمنطقة طريق السكة في الجهة الشرقية من المدينة.
وأعلنت المعارضة أنها قتلت عددا من عناصر حزب الله بينهم ضباط، في حين بثت وكالة الأنباء السورية (سانا) صورا تظهر ما قالت إنها جثث لقتلى من المعارضة.
وقال ناشطون إن جرحى سقطوا في الغوطة الشرقية نتيجة قصف لطائرات النظام الحربية على بلدتي أوتايا ومرج السلطان بمنطقة المرج.
من جانب آخر، ذكرت شبكة شام أن خمسة مدنيين من عائلة واحدة في حي الشيخ ياسين قتلوا، وأكدت رصد حالات اختناق نتيجة سقوط صاروخ يحمل مواد سامة ويعتقد أنه يحتوي على غاز الكلور، أطلقته قوات النظام على الحي.
وفي حلب، ألقت قوات النظام براميل متفجرة على حيي ‏الهلك والشيخ خضر، مما أدى لسقوط جرحى، كما استهدفت غارات أخرى منطقة آسيا ومدينة حريتان ومنطقة قبر الإنجليزي.
وسيطرت قوات المعارضة على قرية الحميدية في ريف حلب الجنوبي، إثر معارك مع قوات النظام أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف قوات النظام.
وتأتي أهمية القرية من وقوعها على طريق إمداد قوات النظام القادم من حماة إلى مناطق سيطرته في مدينة حلب.
واستهدف قصف لطيران النظام المروحي باستخدام البراميل المتفجرة الحي الشرقي من مدينة معرة النعمان في إدلب، مما أدى لسقوط جرحى في صفوف المدنيين، وشنّ طيران الأسد الحربي غارات على كل من بلدات إحسم ومرعيان وسرجة بجبل الزاوية وعلى حي الضبيط بمدينة إدلب.
كما ألقت قوات النظام في حماة براميل متفجرة على قرية لحايا، واستهدفت بالقصف قرية القاهرة الشمالية وقرية الحويز.
وفي حمص، رصدت شبكة شام اشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات النظام في حاجز ملوك بالجبهة الجنوبية لمدينة تلبيسة، وتزامن ذلك مع قصف بقذائف الدبابات من قبل قوات النظام مما أدى لسقوط جرحى.
وتعرضت منطقة الحولة ومدينة الرستن لقصف بقذائف الدبابات، فيما انفجرت عبوة ناسفة تحت سيارة جيب عسكرية في حي عكرمة الموالي للنظام مما أدى لحدوث إصابات في صفوف الشبيحة.
وذكرت وكالة مسار برس أن اشتباكات وصفت بالعنيفة دارت بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام في محيط جبل الشاعر ومنطقة جزل بريف حمص الشرقي، في حين تمكن التنظيم من قتل ستة عناصر من قوات النظام في كمين نصبه لهم في محيط مطار التيفور العسكري.
وقُتل خمسة عناصر من تنظيم الدولة في اشتباكات مع قوات النظام في منطقة البيارات الغربية بريف تدمر، وتزامن ذلك مع استهداف طيران النظام منطقة الاشتباك ومدينة تدمر التي باتت شبه خالية من أهلها بسبب القصف.
وذكرت شبكة شام أن مدينة درعا شهدت امس قصفا بالبراميل المتفجرة استهدف مدينة الحراك وأحياء من مدينة درعا، كما تعرضت بلدات الطيبة والغارية الغربية وأحياء من مدينة درعا لقصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام التي قامت أيضا بتفجير منازل المدنيين المحاذية لحاجز المفطرة.
من جانب آخر، جرت عملية تبادل بين قوات النظام وقوات المعارضة في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي.
وبموجب الصفقة أفرجت قوات النظام عن 45 إمرأة كانت اعتقلتهن على حواجزها في المنطقة، مقابل تسليم المعارضة 25 جثة لعناصر تابعين للنظام.
وكانت قوات المعارضة قد قتلت هؤلاء الجنود أثناء محاولتهم التسلسل إلى منطقتي كريم وشعارة في منطقة اللجاة يوم الاثنين الماضي.
وقال ناشطون إن سكانا بريف مدينة رأس العين الجنوبي والغربي في الحسكة سمعوا دوي انفجارات يحتمل أن تكون لسيارات مفخخة، فيما استهدف طيران النظام حي النشوة الغربي، وقالت مصادر موالية لقوات النظام إن هذه الأخيرة سيطرت على حي الليلية في مدينة الحسكة بعد اشتباكات مع عناصر تنظيم الدولة.
أميركا وتركيا
في غضون ذلك، حث مسؤولون أميركيون كبار تركيا على زيادة جهودها لمنع عبور الجهاديين حدودها مع سوريا وبدا أن البلدين العضوين بحلف شمال الأطلسي منقسمان بشأن دور المسلحين الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وأجرى الجنرال المتقاعد جون ألين الذي كلفه الرئيس الأميركي باراك أوباما ببناء تحالف مناهض للدولة الإسلامية محادثات في أنقرة مع نظرائه الأتراك بشأن الجهود المشتركة لقتال المتشددين.
وقال أحمد برات جونقار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان «تركيا لديها شروط محددة وتبحثها مع الولايات المتحدة … من المهم أن يدرك حلفاؤنا حساسيات تركيا».
وأضاف أن من بين أولويات تركيا حماية السوريين التركمان – الذين شردهم القتال في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة – ومنع تدفق موجة جديدة من اللاجئين على تركيا.
وتابع جونقار الذي لم يشارك في المحادثات أن تركيا ستظل تعتبر وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية ما دامت تحتفظ بصلاتها بحزب العمال الكردستاني، وهو منظمة متشددة خاضت تمردا ضد الدولة التركية لثلاثة عقود. ويجعلها هذا على خلاف مع واشنطن.
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء «الأكراد يتحركون.. ولأنهم قادرون على التحرك فنحن ندعمهم وهذا أمر ناجح».
ولمح أيضا إلى أن وفد ألين يضغط على السلطات التركية لتشديد أمن الحدود لمنع وصول المقاتلين والامدادات إلى الدولة الإسلامية.
وقال كارتر إن واشنطن تحاول «إقناع الأتراك بتحسين أدائهم».وأضاف «إنهم عضو في حلف الأطلسي. لديهم مصلحة كبيرة في الاستقرار إلى الجنوب منهم. أعتقد أن بوسعهم عمل المزيد على طول الحدود».
وذكرت صحيفة حرييت التركية ان الاميركيين طلبوا خلال الاجتماع من تركيا السماح باستخدام قاعدة انجرليك في الجنوب لشن ضربات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
وقالت الصحيفة ان الحكومة التركية قالت انها تريد ان يبلغها الائتلاف عن العمليات في وقت حدوثها، وبأن يتم تجنب شن ضربات على مناطق سكنية لتفادي تدفق مزيد من اللاجئين الى تركيا.
مخيم جديد ضخم
الىذلك، نقلت الصحف التركية عن مدير الوكالة الحكومية المكلفة ادارة الكوارث قوله ان تركيا تبني في جنوب البلاد مخيما جديدا ضخما يمكنه استيعاب حتى 55 الف لاجئ سوري.
وقال فؤاد اوكتاي في صحيفة ميلييت ان «الاعمال على وشك الانتهاء في المخيم القادر على استيعاب 55 الف شخص في كيليتش» قرب الحدود مع سوريا.
وهذا المخيم، الذي سيكون الأكبر الذي تقيمه تركيا، يهدف لاستقبال دفعة جديدة من اللاجئين في حال تقدم تنظيم الدولة الاسلامية الى الحدود التركية من محافظة حلب كما قال المسؤول. واضاف «في حال حصول حركة نزوح كبيرة سيصل 100 ألف شخص الى تركيا».
(اللواء – وكالات)

رابط مختصر