تحالفات متناقضة لصحوات الجغايفة في مدينة حديثة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 8:54 مساءً
تحالفات متناقضة لصحوات الجغايفة في مدينة حديثة

حديثة ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله العمري وفريق المراسلين ـ بين مدينتي عانه وهيت اللتان تخضعان لسيطرة تنظيم الدولة، تقع مدينة حديثة على الضفة اليمنى لنهر الفرات، وهي القضاء الوحيد الذي لا تزال القوات الأمنية تفرض سيطرته عليه من بين ثمانية أقضية أخرى يسيطر عليها تنظيم الدولة، ويحظى القضاء باهتمام حكومي خاص من حيث حجم ونوعية القوات المنتشرة فيه، ونوع وكم السلاح المقدم لتلك القوات، وقوات صحوات عشيرة الجغايفة المساندة لها، كما تحظى باهتمام خاص من حيث كثافة الطلعات الجوية لكل من الطيران الحربي العراقي، وطيران التحالف الدولي.
بعد تشكيل التحالف الدولي في آب/ أغسطس 2014، وبدء الضربات الجوية ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، كان لمنطقة حديثة، نصيبا من أولى تلك الضربات، أوائل أيلول/ سبتمبر 2014، لاسناد القوات الأمنية، والحشد الشعبي، وصحوات عشيرة الجغايفة في دفاعها عن المدينة، والقرى والمناطق المحيطة بسد حديثة، ثاني أكبر سد في العراق، لمنع أي تهديد محتمل نتيجة سقوط سد حديثة بيد التنظيم.
لم تقتصر تحالفات عشيرة الجغايفة على الحشد الشيعي، بل اتسعت دائرة التحالفات هذه المرة لتشمل قيادات بعثية تنتمي للمدينة، وعادة ما تبنى مثل هذه التحالفات على قاعدة العداء لتنظيم الدولة ومواجهته، وهي تحالفات متناقضة مع مواقف الحكومة الإتحادية الرافضة لأي تنسيق أو علاقات مع البعث وقياداته.
إن أكثر ما أثار استغراب المواطن أبو سمية الحديثي الذي أجرت “القدس العربي” اتصالا به، ما وصفه “بالتحالف المريب بين صحوة الجغايفة والحشد الشعبي من جهة، وقيادات بعثية لا زالت تعمل تحت جناح عزت الدوري، حيث يتم توفير الحماية الأمنية لمنزل عبد الصمد محمد أمين الغريري، الممثل الرسمي لعزت الدوري في الخارج، إضافة إلى منازل اشقائه وممتلكاتهم التي يقيم فيها حاليا قادة الصحوات للحفاظ عليها، في وقت تدعي الحكومة أن هناك تحالفا بين حزب البعث وتنظيم الدولة”.
ويضيف: “لقد شاهدت بنفسي طيلة سنوات أعقبت العام 2007، حالات إعدام في شوارع المدينة لعشرات المعتقلين في سجون الاحتلال حال إطلاق سراحهم، كما شاهدت إحراق العديد من منازل المنتمين لتنظيم الدولة، أو المشتبه بانتمائهم إليه، وتهجير ذويهم قسراً، لكن هذه الإجراءات لم تشمل البعثيين”.
وفي محاولة من “القدس العربي” للتأكد من كلام أبي سمية الحديثي، يروي اسماعيل الداهري أن “ديوان الوقف السُنّي، وبتزكية مباشرة من قيادات صحوة الجغايفة، أصدر أمراً بتعيين زيد عبد الصمد الغريري، نجل القيادي في جناح عزت الدوري عبد الصمد الغريري، مسؤولاً عن مفتشية الوقف السُنّي لمدينة حديثة، وعندما ظهر عبد الصمد الغريري إلى جانب الشيخ عبد الملك السعدي، أحد أبرز القيادات الدينية السُنيَّة، في مؤتمر المعارضة العراقية في عمان صيف العام 2014، تكفلت صحوة الجغايفة بإيصال نجله، زيد، إلى بغداد ومن ثم إلى أربيل حيث يقيم والده”.
ويختم بالقول: “في الوقت الذي يتم فيه قطع رواتب من انقطع عن العمل، خاصة من الاسر المتهمة بالارهاب، يقوم ديوان الوقف السُنّي في حديثة بإصدار كتاب رسمي يتم بموجبه تنسيب زيد عبد الصمد الغريري إلى دائرة اوقاف كركوك، وصرف جميع مستحقاته المتاخرة”.

رابط مختصر