بلجيكا تستقبل مئات اللاجئين من مسيحيي حلب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 8:24 مساءً
بلجيكا تستقبل مئات اللاجئين من مسيحيي حلب

بلجيكا تستقبل حوالي 250 لاجئا سوريا من حلب، معظمهم عائلات مع أطفال، في إطار عملية معقدة أعلنت عنها الحكومة البلجيكية يوم الأربعاء، موضحة أن هذه العملية سمحت بإخراج 244 مسيحيا من مدينة حلب السورية واستقبلتهم في بلجيكا.

تولت “لجنة عمل” يديرها دبلوماسي وطبيب نفسي بلجيكيان عملية اختيار المسيحيين من حلب ثاني مدن سوريا، والتي يتقدم فيها المتمردون الإسلاميون.

غادر المسيحيون حلب ضمن مجموعات صغيرة “على سبع مراحل”، ووصلوا إلى الحدود اللبنانية بوسائلهم الخاصة بعد أن عبروا مناطق خطيرة جدا في سوريا، ثم تولت أمرهم السفارة البلجيكية في بيروت، كما قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، موضحا أن السفارة نظمت عملية إصدار تأشيرات اللجوء بعد عملية تدقيق أجرتها أجهزة الاستخبارات.

من جهة أخرى أوضح تيو فرانكن وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة أن هؤلاء اللاجئين سيمنحون وضع الحماية النهائية الذي يسمح لهم “ببناء حياتهم في بلجيكا”. وبعد منحهم وضع اللاجئين في هذا البلد، ستستدعي دائرة الإقامة المعنيين للتأكد من بدءهم في عملية البحث عن وظيفة مع تأمين دورات التدريب المناسبة خصوصا تعلم اللغة.

أكد وزير الخارجية البلجيكي أن هذه العملية تهدف إلى “إنقاذ” السوريين الأكثر ضعفا، ولكنها تعتبر “قطرة في بحر” مقارنة مع حجم أزمة الهجرة معربا عن الأمل في أن “يساهم ذلك في أن تتخذ دول أخرى خطوات مماثلة”.

استقبلت بلجيكا 5500 لاجئ سوري من كافة الطوائف منذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011 وفقا للحكومة البلجيكية. وقال مصدر إن “98 بالمائة من السوريين الذين يطلبون اللجوء يحصلون عليه”

ولكن هذه العملية تأتي في لحظة تتفجر فيها قضية الهجرة إلى أوروبا مع ظاهرة قوارب الموت التي تحاول عبور المتوسط ويتم إنقاذ جزء من ركابها بواسطة الإيطاليين واليونانيين، وتشتعل خلافات حادة داخل الاتحاد الأوروبي حول توزيع 40 ألف طالب لجوء على البلدان لتخفيف العبء عن إيطاليا واليونان.

ويرى بعض المراقبين أن بلجيكا تسعى لتحسين صورتها في هذا الإطار، كبلد يستقبل رعايا بلدان تشهد حروبا، حيث تسمح لها عملية من هذا النوع باختيار نوعية معينة من اللاجئين من حيث المستوى التعليمي والثقافي، واعتبار أنها أدت دورها في أزمة اللاجئين التي تهدد أوروبا.

رابط مختصر