الزبداني: الجيش يواصل عملية القضم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 10:47 مساءً
الزبداني: الجيش يواصل عملية القضم

يواصل الجيش السوري و «حزب الله» عملية القضم الاستراتيجي للأحياء التي يسيطر المسلحون عليها في مدينة الزبداني، حيث سيطروا أمس على كتل جديدة في حي الزهرة شمال غرب المدينة، وبالنار على الشارع الرئيسي المتداخل في حي السلطاني جنوب شرق الزبداني.
في هذا الوقت، كشف وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، أمس، عن فشل عملية تدريب واشنطن لمسلحين سوريين «معتدلين»، موضحاً انه، على الرغم من انطلاق البرنامج قبل شهرين، فانه يتم تدريب 60 مسلحاً فقط لقتال «داعش».
واستمر تقدم الجيش السوري وعناصر «حزب الله» على عدة محاور نحو وسط مدينة الزبداني، خاصة من جهة محور الشلاح وطريق سرغايا. وسيطر الجيش السوري وعناصر «حزب الله» على كتل جديدة في حي الزهرة شمال غرب الزبداني. كما سيطروا بالنار على شارع جمال عبد الناصر، وهو الشارع الرئيسي المتداخل في حي السلطاني جنوب شرق المدينة، واحكموا السيطرة على عدة مزارع وابنية على جانبيه.
وبدا لافتاً ما أفاد به ناشطون في منطقة وادي بردى المجاورة عن قطع المياه من جهة عين الفيجة، المسؤول عن تغذية مدينة دمشق وتحويلها إلى مجرى نهر بردى، الذي يعد جافاً في هذه الفترة من السنة، بهدف الضغط على الحكومة لوقف الهجوم على الزبداني.
وأكدت مصادر محلية انقطاع المياه عن العاصمة، من دون أن يؤثر ذلك على الخزانات والآبار الخاصة بتزويد المدينة بالماء بشكل احتياطي، على الرغم من توقعات بحصول تقنين.
واستطاع الجيش السوري مجدداً امتصاص هجوم «جبهة النصرة» وأتباعها على حي الزهراء في حلب، بعد تفجير انتحاري من «النصرة» عربة مفخخة.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن القوات الكردية السورية استعادت، بدعم من طائرات التحالف الدولي، السيطرة على أكثر من عشر قرى كان «داعش» استولى عليها شمالي مدينة الرقة، لكن التكفيريين ما يزالون يسيطرون على مدينة عين عيسى.
وقال كارتر، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن «الولايات المتحدة تدرب نحو 60 مقاتلا فقط من المعارضة السورية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك حتى الثالث من تموز».
وأعلن كارتر أن «هذا عدد أقل بكثير من التوقعات»، وأرجعه لأسباب منها تشديد عمليات التدقيق الأميركية في أمر الذين يتم تجنيدهم.
وكان البرنامج أطلق في أيار الماضي في الأردن وتركيا، ووضع لتدريب ما يصل إلى 5400 مسلح سنوياً، واعتبر اختباراً للإستراتيجية التي تطبقها إدارة الرئيس باراك أوباما للتعاون مع شركاء محليين لقتال التكفيريين.
وقال رئيس اللجنة السناتور الجمهوري جون مكين «بالنظر لضعف عدد المقاتلين السوريين الذين تم تجنيدهم وتدريبهم حتى الآن، لدي شكوك في قدرتنا على تحقيق هدفنا لتدريب بضعة آلاف هذا العام».
وقال السناتور الديموقراطي جاك ريد إن «داعش لا يزال القوة المهيمنة في شرق سوريا». وأضاف «في غياب معارضة معتدلة لديها الإصرار والقدرة على انتزاع أراض من قبضة الدولة الإسلامية والاحتفاظ بها، من غير المرجح حدوث أي تغيير في الوضع الراهن».
وأبلغ كارتر اللجنة أن «عدد المجندين سيزيد، بعدما تعلمت الولايات المتحدة كيفية تبسيط إجراءات التدقيق». وقال «نعمل أيضا على صقل منهجنا التعليمي، وتوسيع نطاق تواصلنا مع المعارضة المعتدلة، ودمج الدروس المستفادة من الفصل الأول في عملية التدريب». وأعرب عن اعتقاده أن «المجندين السوريين يحتاجون بعض الحماية الأميركية»، لكنه أكد عدم اتخاذ أي قرار بخصوص نوع المساعدة التي يمكن تقديمها». وشدد على أن «الجهد الأساسي للحرب ضد داعش ينبغي أن تقوم به القوى المحلية، مضافاً إليها الدعم الأميركي».
في هذا الوقت، بدأ المنسق الأميركي للتحالف الدولي ضد «داعش» الجنرال جون آلن زيارة إلى أنقرة، بعد ورود معلومات عن تدخل محتمل لتركيا في سوريا. وقال مصدر تركي إن موضوع المحادثات بين آلن والمسؤولين الأتراك هو «بالطبع محاربة تنظيم الدولة الإسلامية». وقد عزز الجيش التركي منذ عدة أيام إجراءاته بمحاذاة الحدود الممتدة على طول 900 كلم بين تركيا وسوريا.
(«السفير»، ا ف ب، رويترز)

رابط مختصر