«الحشد الشعبي» يقترب من الفلوجة.. ولا يستعجل معركتها

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 10:50 مساءً
«الحشد الشعبي» يقترب من الفلوجة.. ولا يستعجل معركتها

قطع «الحشد الشعبي»، أمس، الطريق أمام جميع التقديرات التي تحدثت عن بدء عملية عسكرية قريباً على معاقل تنظيم «داعش» في محافظة الأنبار، بعدما حقق الجيش و «الحشد» مكاسب إلى الشمال من مدينة الفلوجة نهاية الأسبوع الماضي، واجهها التنظيم المتشدد بالانتحاريين.
وأكدت «هيئة الحشد الشعبي»، أنها «لن تتعجل» في البدء في «عمليات تحرير الانبار»، وأن حصارها لتنظيم «داعش» في المحافظة «سيطول كثيراً»، وأشارت إلى أن عدم الإعلان عن ساعة الصفر لا يعني تأخير العملية أو التراجع عنها، مرجحة بأن تكون نتائج العملية «كبيرة» وتنجز بـ «أسرع من المتوقع».
ونفذ مقاتلون من «كتائب حزب الله» التي تنتمي لقوات «الحشد الشعبي» هجوماً عند الأطراف الشمالية لمدينة الفلوجة أحد أبرز معاقل تنظيم «داعش» في الأنبار، نهاية الأسبوع الماضي، ونجحت في قطع خط الامداد لأراض يسيطر عليها التنظيم، في عملية تحضيرية لبدء عملية أوسع.
وأمس، قال رئيس «لجنة دعم الحشد الشعبي» في مجلس محافظة بغداد معين الكاظمي، «لسنا مستعجلين للبدء بعملية تحرير الانبار وحصارنا لداعش سيطول كثيراً». وأضاف إن «العمل جار الآن على منح المزيد من الوقت لخروج المدنيين والحفاظ على أرواحهم»، لافتاً إلى أن «الخطط التي يتم وضعها تتركز أيضاً على عدم إعطاء خسائر كبيرة بصفوف الحشد الشعبي، وقطع خطوط إمداد التنظيم من نينوى وصلاح الدين».
بدوره قال عضو قيادة «الحشد الشعبي»، والقيادي في منظمة «بدر» كريم النوري إن «عدم الإعلان عن ساعة الصفر لانطلاق العمليات الكبرى لتحرير محافظة الانبار لغاية الآن لا يعني أننا تراجعنا أو تأخرنا في البدء بالعملية». وعزا النوري، «عدم انطلاق العملية لغاية الآن إلى الاستعدادات والتحضيرات والتعزيزات لجمع مستلزمات النصر وحسم المعركة خاصة في الفلوجة والرمادي»، عاداً التسرع في تنفيذ مثل هذه العمليات «ذات أضرار كبيرة».
وكانت قيادة قوات «الحشد الشعبي» في محافظة الانبار قد أعلنت، أمس الأول، أن القوات المشتركة تمكنت من تحرير منطقتين في ناحية الصقلاوية، شمالي الفلوجة، (62 كيلومترا غرب بغداد)، فيما أكدت مقتل العشرات من عناصر «داعش».
ولفت الكاظمي إلى أن «قادة الحشد الشعبي مستعدون لإرسال تعزيزات إلى قضاء حديثة وناحية البغدادي غربي الأنبار، لدعم القوات الأمنية وأبناء العشائر، للتصدي لهجمات تنظيم داعش». وأوضح الكاظمي أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن قوات الجيش وكتائب من «الحشد الشعبي» ومقاتلي العشائر في حديثة والبغدادي، قادرة على صدّ هجمات تنظيم «داعش».
إلى ذلك، لفتت صحيفة «تيليغراف» البريطانية، إلى أن معركة الفلوجة ستكون اختباراً «عسيراً» للقوات العراقية وتشكيلات «الحشد الشعبي»، واعتبرت أن دعم «السكان المحليين» لتلك المعركة سيكون «جوهريا لتحقيق سلام طويل الأمد».
وقالت الصحيفة في تقرير لها، أمس، أن «القوات المسلحة العراقية شنت برفقة قوات الحشد الشعبي الداعمة لها، ليلة (أمس الأول)، أول هجوم كبير في محاولة لاسترجاع السيطرة على الفلوجة، من تنظيم داعش».
وذكرت الصحيفة، أن «الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي، تحاول استرجاع ما حققه تنظيم داعش من مكاسب بعد سيطرته على مدينة الرمادي في أيار 2015»، مشيرة إلى أنه برغم «وعود بغداد بشأن استعادة الرمادي بنحو سريع، فإن قوات الحشد الشعبي التي تعتبر أكثر كفاءة وقدرة من قوات الجيش، كشفت للصحيفة في حزيران المنصرم، عن أن الأولوية في الهجوم بالنسبة لها ستكون الفلوجة، التي تقع بين الرمادي وبغداد، وأن الهجوم الجديد عليها يهدف إلى حماية العاصمة وقطع خطوط إمداد تنظيم داعش».
ونقلت «تيليغراف» عن السلطات العراقية، قولها إنها «تسيطر حالياً على المنافذ الغربية والجنوبية للفلوجة، وعزز ذلك أيضاً حديث الناطق باسم كتائب حزب الله، جعفر الحسيني، بقوله إن طريق الامداد الشمالي للمدينة أصبح تحت سيطرة قواته».
وأضافت الصحيفة البريطانية، أن «قوات الحشد الشعبي الموالية للحكومة، تمكنت من التقدم أكثر نحو المدينة بمسافة أميال قليلة، وأصبحت على مقربة من مدخلها الشمالي، وقاعدتهم المركزية في الحبانية الطريق المؤدي للرمادي».
(«السفير»، رويترز)

رابط مختصر