مدينة ديوسبري تكتشف أن أصغر انتحاري بريطاني هو من سكانها

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 1:49 مساءً
مدينة ديوسبري تكتشف أن أصغر انتحاري بريطاني هو من سكانها

بعد عشر سنوات على مشاركة أحد أبنائها في تنفيذ اعتداءات لندن عام 2005، غرقت مدينة “ديوسبري” البريطانية الصغيرة من جديد في تساؤلات بعدما اتضح أن أحد شبانها قام بعملية انتحارية دامية في العراق.

يعتبر عدد كببر من المسلمين المقيمين في هذه المدينة أن شبكة الانترنت مسؤولة عن تشدد بعض الشبان فيها، والتحاقهم بالتنظيمات الجهادية في سوريا والعراق. ويرفض سكانها بشدة تصريحات رئيس الوزراء ديفيد كاميرون التي اتهم فيها بعض البريطانيين المسلمين باتخاذ “مواقف متسامحة” حيال الجهاديين.

وقالت مديحة أنصاري، التي أسست نادي قراءة للشباب الأكثر تعرضا للتأثر بالإسلام المتطرف أن “ما قاله كاميرون أثار غضب الناس”. وأضاف شقيقها طلال: “كأنك تطلب من رجل أبيض راشد الاعتذار عن التحرش الجنسي بالأطفال”.

وتقول مديحة أنصاري يتساءل الجميع من بورتسماوث إلى كوفنتري كيف ينتهي مواطنون كجهاديين يقتلون في سوريا والعراق؟

وحيال هذا الواقع ليس هناك إجماع حول حل هذه المشكلة في هذه المدينة.

وقد استؤنفت النقاشات بعد أن اكتشف السكان أن طلحة اسمال الشاب البالغ الـ17 من العمر هو من سكان ديوسبري، وبات أصغر الانتحاريين البريطانيين سنا. فقد فجر سيارته المفخخة في مجمع نفطي في العراق ما أسفر عن مقتل 11 شخصا.

ويشتبه في أن يكون جاره وصديقه حسن منشي يقاتل هو الآخر في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

داني لوكوود صحافي محلي مؤلف كتاب “جمهورية ديسبوري الإسلامية” الذي أثار استياء المسلمين في هذه المدينة ويقدر عددهم بــ 20 ألفا، يؤكد انه واثق من أن العديد من الأشخاص الذين يرتادون احد المساجد المتشددة في المدينة يؤيدون بعيدا عن الأنظار هذه العمليات الجهادية.

وقال: “إذا كان هناك تصويت برفع الأيدي في مسجد زكريا في ديوسبري لمعرفة من يرى أن طلحة أسمال أصبح شهيدا وأانه الآن في الجنة فاني اعرف النتيجة”.

ومسجد زكريا مبنى متواضع في حي “سافيل تاون” في ديوسبري حيث 97 إلى 99% من سكانه مسلمين. إنهم مهاجرون هنود وباكستانيون وصلوا إلى هنا في خمسينات القرن الماضي عندما كانت المدينة مركزا لصناعة الصوف.

وفي آخر الشارع يقع المسجد المركزي لجماعة “التبليغ والدعوة” التي تعود جذورها إلى شبه القارة الهندية.

وفي هذا المسجد بالذات كان يصلي محمد صديق خان العقل المدبر لاعتداءات السابع من تموز/ يوليو 2005 في لندن.

وقال رضوان عزت الذي يرتاد أحد المساجد السبعة في هذا الحي أن “المساجد لم تحرض يوما على الكراهية. أنها أماكن مسالمة يرتادها الأشخاص للصلاة فقط”.

وطلبت وزيرة الداخلية تيريزا ماي مؤخرا من الأهالي إبلاغ الشرطة عن أولادهم “الذين تشددوا” وترغم قوانين جديدة المدارس على معالجة المشكلة.

لكن كثيرين قلقون من أن هذا النوع من التحرك قد يضر ببعض المجموعات.

ويرى آدم زمان أن التغيير يجب أن يأتي من المجموعات قائلا “إننا نحتاج إلى مثال أعلى في الرياضة أو الأعمال”. وهو كابتن فريق كرة قدم حقق بطولة وطنية.

وتكثر قصص النجاحات في ديوسبري خصوصا وان سعيدة وارسي التي أصبحت أول مسلمة تشغل منصبا وزاريا في بريطانيا قبل استقالتها في 2014 تتحدر من هذه المدينة. تماما كالعديد من رؤساء شركات أو لاعبي الكريكت أو الراغبي وبينهم سام بورغيس.

وقال داني لوكوود “هناك نزعة أصولية، لكن هناك أيضا الكثير من الأشخاص الذي يعملون بكد ويريدون أن ينجح أولادهم”.

رابط مختصر