الزبداني بين نيران قوات النخبة المشتركة من «حزب الله» ونظام الأسد وبين استهتار المعارضة الخارجية بها

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 2:14 مساءً
الزبداني بين نيران قوات النخبة المشتركة من «حزب الله» ونظام الأسد وبين استهتار المعارضة الخارجية بها

الزبداني ـ «القدس العربي»: شهدت مدينة الزبداني خلال الساعات القليلة الماضية أعنف حملة عسكرية عليها منذ اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011، شنتها قوات النخبة المشتركة من النظام السوري وحزب الله اللبناني.
حيث أقدمت قوات النظام على قصف المدينة من القواعد صاروخية المتمركزة بالقرب من الحدود اللبنانية السورية، تزامنا مع القصف المدفعي والصاروخي المُكثف من الجانب السوري، مترافقا مع القصف بعشرات الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات النظام السورية الحربية، والتي لم تغب عن سماء المدينة منذ ثلاثة أيام، حينما بدأت الحملة العسكرية على المدينة، والتي تسعى إلى بسط السيطرة على أحياء الزبداني بالكامل، إضافة إلى الجبل الشرقي المشرف عليها، وقد أدى ذلك لوقوع أكثر من21 قتيلا من المدنيين إثر استهداف منطقة الجمعيات على المدخل الرئيسي الغربي للمدينة.
وقد أفاد أحد القادة الميدانيين علي برهان خلال اتصال خاص مع «القدس العربي» عن آخر المستجدات «الحملة العسكرية العنيفة التي شنتها قوات النظام بمساندة الميليشيات الأجنبية أوقعت حتى الآن أكثر من أربعة عناصر في صفوفهم بينهم قيادي لبناني بارز في الحزب، على الرغم من ضعف الإمكانات العسكرية المتواجدة لدينا، فنحن لم نقم بأي عمل عسكري بسبب الحصار المطبق الذي تفرضه قوات بشار الأسد على أطراف مدينتنا».
وأضاف: نحن نعلم أن النظام وميليشياته يريدون أن يحققوا انتصارا إعلاميا جديدا في معركةٍ يعتبرونها الفاصلة والمهمة كعادتهم، لكن حقيقتها هي حرب على مدنيين عُزل لا يملكون حتى أسلحة خفيفة أو متوسطة.
وختم حديثه مع «القدس العربي» قائلا «لاننتظر من يقول ان الزبداني سقطت بأيدي النظام بل هي تخضع لسيطرته، والصور التي يعرضونها تؤكد ما أقول، باستثناء بعض الأحياء السكنية التي لا تستطيع قوات الأسد دخولها منذ اندلاع الثورة ونعد ذلك انتصارا».
إذا لا تشارك المعارضة السورية في الرهان على مدينة الزبداني، وتعتبر ما يجري بها انتقاما لانتصارات «جيش الفتح» وتقدمه في حلب وإدلب شمال سوريا، وفقدان النظام لمساحات واسعة أيضا في درعا جنوبا وسقوط آخر أوراق التوت من هيبته أمام مؤيديه.
وتقع الزبداني شمال غربي دمشق وتبعد عنها خمسة وعشرين كيلومترا، وستة كيلومترات عن لبنان، ويمر بها المعبر الرئيسي الوحيد الواصل دمشق ببيروت، كما أنها تعتبر النقطة الأهم للنظام السوري، فإذا فقدها نظام دمشق وجب عليه أن يـؤمن طـريق فراره، كما يقول ناشـطون.

محمد أصلان

رابط مختصر