الاكراد يتصدون لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بدعم حاسم من الائتلاف الدولي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 2:20 مساءً
الاكراد يتصدون لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بدعم حاسم من الائتلاف الدولي

بيروت – (أ ف ب) – تدور معارك طاحنة في شمال سوريا بين تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد الذين يحظون بدعم فعال من الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، في حين تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما بتكثيف الحملة ضد الجهاديين ولو استغرقت وقتا.

وشن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما واسعا الاثنين على عدد من القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرة الاكراد بين محافظتي الحسكة والرقة، تلتها معارك عنيفة بين الطرفين، فيما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل حوالى ثمانين عنصرا من التنظيم منذ فجر الاحد غالبيتهم جراء عشرات الغارات التي نفذها الائتلاف الدولي.

وقال اوباما الاثنين في مقر وزارة الدفاع الاميركية حيث اجرى تقييما مع القادة العسكريين للعمليات التي ينفذها الائتلاف منذ ايلول/سبتمبر “نكثف جهودنا ضد قواعد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا”، مضيفا “ستواصل ضرباتنا الجوية استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول الكثير من عملياتهم. نحن نستهدف قيادة تنظيم الدولة الاسلامية وبناها التحتية في سوريا، مركز ثقل التنظيم الذي يضخ الاموال والدعاية حول العالم”.

الا انه حذر من ان هذه الضربات ستستغرق وقتا.

وتابع “لن يكون الامر سريعا. انها حملة طويلة الامد”، مضيفا “في اماكن عدة في سوريا والعراق، التنظيم مستقر بين مدنيين ابرياء، وسيستغرق اقتلاعه وقتا. وكما في كل عمل عسكري، ستكون هناك مراحل من التقدم، لكن ستكون هناك انتكاسات ايضا”.

واشار اوباما الى ان التحالف نفذ اكثر من خمسة آلاف غارة جوية في العراق وسوريا نجحت في القضاء على “آلاف المقاتلين بينهم قادة كبار في تنظيم الدولة الاسلامية”.

ونفذ الائتلاف الدولي في الايام الاخيرة غارات جوية غير مسبوقة على محافظة الرقة ملحقا اضرارا بالبنى التحتية والجسور التي يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاثنين ان هذه العمليات هدفت خصوصا الى دعم تقدم القوات الكردية، مضيفا “ان نجاح الاكراد على الارض” هو ما يبررها.

في الوقت نفسه، كان الاكراد يتصدون لهجوم واسع من تنظيم الدولة الاسلامية على خط ممتد من الريف الغربي لمحافظة الحسكة (شمال شرق) وصولا الى مدينة عين عيسى في الريف الشمالي الغربي لمحافظة الرقة.

وقال الناشط الكردي مصطفى عبدي “غارات التحالف لها الدور الاهم والمحوري في المعارك”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم الدولة الاسلامية تمكن من الاستيلاء على مناطق عدة خلال “هجومه المباغت” امس، الا ان وحدات حماية الشعب الكردية مدعومة بغارات الائتلاف استعادت السيطرة عليها بعد ساعات.

واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “طائرات التحالف لعبت دوراً فعالاً في عملية استعادة السيطرة على بلدة وعشر قرى” كان دخلها التنظيم.

واضاف “الغارات لم تهدأ على مناطق عدة في الرقة منذ صباح امس″، مشيرا الى ان “المعارك العنيفة مستمرة اليوم على طول الخط الذي استهدفه الهجوم”.

وفي حين يؤكد المرصد ان التنظيم سيطر على عين عيسى الاثنين، وان المعارك تدور الثلاثاء عند اطرافها، يؤكد الاكراد ان اعدادا من الجهاديين تمكنوا الاثنين من دخول المدينة، لكن وحدات حماية الشعب مدعومة بمقاتلين من فصائل عربية تمكنت من طرد العدد الاكبر منهم.

وقال عبدي الثلاثاء “لا تزال هناك جيوب يتحصن فيها التنظيم جنوبا” وتعمل قوات “بركان الفرات” على القضاء عليها.

وافاد المرصد السوري عن مقتل 78 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية منذ فجر الاحد في شمال سوريا في المعارك والغارات الجوية.

في حلب (شمال)، تتواصل المعارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على جبهتين غرب المدينة اشتعلتا الاسبوع الماضي اثر هجمات بداتها فصائل مقاتلة ضد قوات النظام.

وقال المرصد السوري الثلاثاء ان قوات النظام مدعومة بحزب الله اللبناني قامت الثلاثاء بهجوم مضاد على مركز البحوث العلمية الذي استولى عليه تجمع فصائل باسم “غرفة عمليات فتح حلب” الجمعة، من دون ان تنجح في استعادته.

وكان مركز البحوث العلمية بمثابة ثكنة عسكرية لقوات النظام، ومن شان السيطرة عليه ان يزيل عائقا مهما امام مقاتلي المعارضة في محاولة التقدم نحو الاحياء الغربية من حلب.

ومن ابرز الفصائل المقاتلة ضمن “غرفة عمليات فتح حلب” حركة نور الدين الزنكي ولواء الحرية ولواء صقور الجبل.

وانضم هذا التجمع خلال الساعات الماضية الى “غرفة عمليات انصار الشريعة” التي تقاتل منذ الخميس الماضي الى شمال مركز البحوث العلمية ضد قوات النظام في محاولة للسيطرة على حي جمعية الزهراء حيث فرع المخابرات الجوية.

وافاد المرصد عن تجدد المعارك الليلة الماضية على هذا المحور بعد قتل 25 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في تفجير انتحاري نفذه مقاتل من جبهة النصرة قرب دار للايتام في الحي تتمركز فيه قوات النظام.

وكانت غرفة عمليات انصار الشريعة” المؤلفة من جبهة النصرة وفصائل اخرى غالبيتها اسلامية تمكنت من السيطرة على بعض المباني في الحي الاسبوع الماضي قبل ان تتراجع تحت وطأة القصف الجوي لقوات النظام.

ومن شأن سيطرة مقاتلي المعارضة على جمعية الزهراء ان يجنب الاحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرتهم قصفا مصدره فرع المخابرات الجوية ومحيطه، بالاضافة الى تأمين الطريق الدولي الواصل بين حلب ومدينة غازي عنتاب التركية الذي تستخدمه فصائل المعارضة للتنقل والامداد.

رابط مختصر