“نعم” لتسيبراس “لا” للتقشف: الركلة اليونانية تهز أوروبا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 يوليو 2015 - 3:59 مساءً
“نعم” لتسيبراس “لا” للتقشف: الركلة اليونانية تهز أوروبا

احتل خبر فوز لا في استفتاء اليونان على خطة الدائنين عناوين الصحف الفرنسية الصادرة هذا اليوم.

الشعب اليوناني أطلق مسارا لا يمكن إيقافه

الصحف الفرنسية في مجملها اعتبرت أن رفض الخطة الآيلة لفرض المزيد من التقشف على اليونان، خطوة أولى لخروج اثينا من الاتحاد الأوروبي كما عنونت “لوفيغارو” وقد كتبت في افتتاحياتها “التحذير من مخاطر الاستفتاء لم ينفع. لقد اختار اليونانيون أن يقفوا إلى جانب ألكسيس تسيبراس ومغامرته المجنونة وبدل الالتفاف على اتفاق الساعة الأخيرة فضلوا المواجهة والقفز نحو المجهول” وخلص “غايتان دوكابيل” في افتتاحية “لوفيغارو” إلى أن اقتراع الشعب اليوناني أطلق مسارا لا يمكن ايقافه”.

“لا” تهز اوروبا

“لاكروا” عنونت في صفحتها الاولى “الـ”لا” تهز اوروبا” وكذلك فعلت “لي زيكو” التي أضافت “الغريكست” وهو مصطلح انكليزي يدمج ما بين الحروف الأولى من اسم اليونان وكلمة exit أي الخروج بالانكليزية. “الغريكست إذا بات على قاب قوسين” عنونت “لي زيكو” فيما “لوباريزيان” انتقت عنوانا أكثر تعبيرا اختصرته بكلمة “الركلة اليونانية”. “لومانيته” الشيوعية من الصحف القلائل التي أبدت تعاطفا لا لبس فيه مع تمرد اليونانيين. إذ أعلنت و”الآن ما عليكم سوى احترام الـ”لا” التي أطلقها شعب اليونان”.

الخيار بين التقشف والتحلل السياسي

“ليبراسيون” التي يعد اللعب على الكلام من مميزاتها استعانت بكلمة اوكسي أي لا باليونانية وعنونت “لوكسيجين” أي “اللامزعجة” مع الإقرار ضمنا بأنها اوكسيجين ومتنفس اليونانيين” وقد تساءلت الصحيفة في افتتاحيتها ما إذا ما كان رفض التقشف هوفعلا رفض لأوروبا وقد حذر كاتب المقال “لوران جوفران” من مغبة الطلاق مذكرا بأن المواقف لم تكن متباعدة إلى هذا الحد وبأنه ما زال “باستطاعة اليونان أن يظهر لشركائه انه مصمم فعلا على التوصل لنظام ضريبي حقيقي وإلى دولة بكل معنى الكلمة” أما أوروبا فما عليها، يضيف “جوفران”، “سوى التخفيف من دين يستحيل تسديده باعتراف صندوق النقد الدولي نفسه” وقد خلص رئيس تحرير “ليبراسيون” إلى أن الخيار اليوم هو ما بين التقشف والتحلل السياسي فهل ينقذ المسوءلون الأوروبيون قارتهم؟”

سوريا لم تعد موجودة وكذلك العراق

الأهمية التي أولتها الصحف الفرنسية لخبر الاستفتاء لم ينسها هموم العالم العربي. “لوفيغارو” تنشر مقابلة مع الجنرال مايكل هايدن القائد السابق في الاستخبارات الاميركية في عهد جورج بوش الابن وقد اعتبر ان سوريا لم تعد موجودة وكذلك العراق وان عدم تطابق خارطة اتفاقية سايكس بيكومع ارض الواقع بدا جليا ومما قاله ايضا ان المنطقة ستظل غير مستقرة لعشرين اوثلاثين سنة. الجنرال هادين حذر من تداعيات الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني واعتبر انه لا بد من مساندة تيار الاسلام المعتدل في المنطقة.

خطر تنظيم الدولة الإسلامية على غزة

“ليبراسيون” حذرت من جهتها من “خطر تنظيم الدولة الإسلامية على غزة”. “حتى الساعة ما زالت حركة حماس التي لها اليد الطولى في القطاع، تلاحق السلفيين الجهاديين” تقول كاتبة المقال لكن كلما استمرت تغذية الشعور باليأس في ارض يعيش %60 من سكانها تحت خط الفقر وكلما تعاظم خطر انخراط الشباب بالحركات الجهادية” تقول “شوارتزبرود” التي نقلت عن “جان-بيار فيليو” الخبير في شؤون العالم العربي ان “تنظيم داعش لم يتوصل بعد الى ربط الاتصال بالفلسطينيين” وقد دعا “فيليو” إسرائيل الى رفع الحصار عن غزة لأن استمراره يدفع بالأهالي إلى حفر المزيد من الأنفاق من اجل تهريب البضائع وهوما قد يستفيد منه الجهاديون”

الباجي لم ينجح في طمأنة التونسيين

اعلان حالة الطوارىء في تونس بعد اكثر من اسبوع من هجوم سوسة اثار تساؤلات عدة في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم. “لوفيغارو” تشير الى الخشية من تأثير هذه الاجراءات على الحريات العامة. فيما تعتبر”ليبراسيون” في مقال حمل عنوان “الباجي قائد السبسي” يحهد كي يفرض نفسه كمنقذ للدولة التونسية” ان الاجراءات المتخذة لم تنجح بطمأنة التونسيين. وختاما خصصت “لوفيغارو” تحقيقا في ليبيا المجاورة عن مصير مطار طرابلس الدولي مقبرة الوحدة الوطنية.

رابط مختصر