مثقفون أورو-أمريكيون في رسالة لشعب اليونان: “لا تستسلموا لإنذارات التقشف”

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 4 يوليو 2015 - 4:15 مساءً
مثقفون أورو-أمريكيون في رسالة لشعب اليونان: “لا تستسلموا لإنذارات التقشف”

وجه العشرات من المثقفين الأوروبيين والأمريكيين رسالة إلى الشعب اليوناني تدعوه إلى عدم الاستسلام لإنذارات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بسياسات التقشف عشية الاستفتاء الشعبي الذي دعت إليه حكومة “سيريزا” بعد غد الأحد على شروط الدائنين الدوليين.

وذكّر المثقفون في مطلع الرسالة بـ”النتائج الكارثية اقتصادياً وإنسانياً” التي خلفتها على مدى السنوات الخمس الماضية سياسات تقشف فرضها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي و”أدت إلى تقلّص الاقتصاد وارتفاع البطالة وزيادة الدين” بنسب هائلة.

وكانت نتائج الانتخابات التشريعية اليونانية قد سمحت في 25 كانون الثاني-يناير 2014 لحزب “سيريزا” اليساري الراديكالي بتشكيل حكومة وعدت بالقطع مع سياسات التقشف الأوروبية التي امتثل لها أسلافه من الأحزاب السياسية الحاكمة في اليونان ووضع حد للانهيار الاقتصادي.

وقال المثقفون الغربيون أن الدائنين بالمقابل “أمعنوا في تأكيد صواب وصفاتهم” التي تعتمد أساساً على التقشف والاقتطاعات المؤلمة من الإنفاق العمومي، و”رفضوا أي مناقشة لمطلب اليونان شطب الديون” وخلصوا في 26 حزيران الماضي إلى “إصدار إنذار نهائي غير قابل للتفاوض حول حزمة مطالب سترسخ التقشف أعقبه تعليق السيولة المالية للبنوك اليونانية وفرض ضوابط على رأس المال” لزيادة الضغوط على اليونانيين.

الرد الحكومي اليوناني كان في إجراء استفتاء يقرر فيه الشعب ما إذا كان سيقبل مطالب الدائنين أم لا، وسط جو مشحون وحملات من قبل الزعماء الأوروبيين والدائنين الدوليين تهدف بحسب محللين إلى تعبئة الرأي العام ضد سياسات “سيريزا” ودفع اليونانيين إلى التصويت بـ”نعم”.

وختم المثقفون رسالتهم بالدعوة إلى رفض هذه الإجراءات التي تهدد الشعب اليوناني وديمقراطيته معتبرين أن استفتاء الأحد سيمنح الاتحاد الأوروبي فرصة إعادة تأكيد قيمه في المساواة والعدالة والتضامن والديمقراطية، فـ”المكان الذي ولدت فيه الديمقراطية سيعطي أوروبا فرصة تأكيد الالتزام بمثلها في القرن الواحد والعشرين”.

وقع البيان 85 كاتباً وفيلسوفاً ومثقفاً من أوروبا والولايات المتحدة ونشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية بعنوان “أيها اليونانيون، لا تستسلموا لإنذار الاتحاد الأوروبي النهائي حول التقشف”. ويبرز من بين الموقعين الفيلسوفان الفرنسيان إتيان باليبار وآلان باديو والمؤرخ الباكستاني البريطاني طارق علي والفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجك والمحلل النفسي التونسي فتحي بن سلامة والفيلسوفة النسوية الأمريكية جوديت باتلر.

رابط مختصر