قطر وتركيا تتوسطان في المفاوضات بين حماس وإسرائيل

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 4 يوليو 2015 - 2:20 مساءً
قطر وتركيا تتوسطان في المفاوضات بين حماس وإسرائيل

عمان ـ قال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن قطر وتركيا تنقلان رسائل بين حكومة بنيامين نتنياهو وبين حماس، في تأكيد جديد على مضي الحركة الإسلامية الفلسطينية قدما في مفاوضات سرية مع الجانب الاسرائيلي.

وكان اكثر من قيادي في حركة “فتح” قد اتهم صراحة حماس بعرقلة جهود حكومة الوحدة الوطنية بقيادة رامي الحمدالله لأنها “تراهن على المفاوضات التي تجريها سرا مع الجانب الاسرائيلي لإقامة كيان مستقل في قطاع غزة”.

وأشار حواتمة إلى أن مفاوضات حماس مع اسرائيل تتركز “حول ما يصطلح عليه بالتهدئة أو الهدنة طويلة المدى ومدتها خمس سنوات يمتنع خلالها الجانبان عن ممارسة نشاطات حربية ضد أي منهما.

وتقول مصادر في حركة فتح إن “حكومة اليمين المتطرف الحاكمة في إسرائيل بقيادة نتنياهو، تهدف من مفاوضاتها السرية الجارية مع حركة حماس لتكريس فصل غزة عن القدس والضفة، ولقتل إمكانية قيام دولة فلسطينية على حدود العام 67 والحصول على الأمن الدائم”.

وتتهم قيادات في حركة فتح حركة حماس بأن “هدفها من هذه المفاوضات هو تكريس حكمها لغزة وتنفيذ تعليمات الممولين الإقليميين (في اشارة الى قطر وتركيا) لها ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية والوحدة الوطنية ومعاناة اهلنا فى غزة”.

وقال حواتمة إن حماس تهدف من وراء هذه المفاوضات إلى أن “يرفع الحصار الاسرائيلي عن غزة ويفتح باب إعادة الإعمار ودراسة إنشاء ميناء خاص لغزة”.

وكان موقع “والا” نشر قبل ايام خبرا جاء فيه أن قطر وتركيا وضعتا مشروعا لوقف إطلاق النار طويل الأمد بين حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” وإسرائيل.

وأوضح الموقع الإسرائيلي أن مبعوثين من الدولتين قدموا لـ”حماس” النقاط الأساسية للمشروع، ثم نقلتها تركيا بعد ذلك إلى إسرائيل، ويتضمن المقترح إنشاء ميناء بحري ترسوا فيه السفن الخاصة بالتجارة في الأراضي المحتلة ويخضع للرقابة والتفتيش، كما ستخضع أي سفينة لتفتيش دقيق قبل وصولها على يد قوات من الحلف الأطلسي (ناتو).

وكشف الموقع أن المبعوث القطري محمد علي المعدي زار إسرائيل والتقى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة يوآف مردخاي.

وأشار إلى أن المبادئ الأساسية للمشروع تم تقديمها إلى ممثلي حركة حماس في تركيا وقطاع غزة بواسطة مبعوثين قطريين وأتراك، كما تم نقل المشروع إلى مسؤولين بالسلطة الوطنية الفلسطينية.

وحذر زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من أن “هذه التهدئة (المرتقبة التي تسعى إليها حماس) ستؤدي إلى كوارث كبيرة تتمثل في تكريس الانقسام (الفلسطيني)، وتكثيف عمليات تهويد وأسرلة القدس الشرقية المحتلة، واستفحال الاستيطان ونهب الأرض في الضفة بما فيها منطقة الأغوار وتحويل الضفة إلى مجموعة من الجزر المنفصلة عن بعضها البعض بما يخدم خطط نتنياهو التي أعلنت يوم الانتخابات”.

ونبه حواتمة إلى أن الاستعمار الاستيطاني قفز من 97 ألف مستوطن عام 93 عند توقيع اتفاق أوسلو ليصبح الآن 800 ألف (350 ألفا في القدس و450 في الضفة والأغوار)، مشيرا إلى أن نتنياهو يريد أن يتجاوز عددهم المليون مستوطن في فترة من 2 إلى 3 سنوات ليصعّب بذلك إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة الأطراف.

وأشار حواتمة إلى “أن نتنياهو سيطرح بعد ذلك حلا إقليميا إسرائيليا، أي حلّا بين الدول العربية وإسرائيل يقوم على ما هو أسوا مما كان عليه الوضع قبل عام 67، وهو سيكون إما دولة في غزة أو رميها على أكتاف مصر وما يتبقى من جزر في الضفة على أكتاف الأردن”.

وتقول قيادات في السلطة الفلسطينية وفي “فتح” إن حماس لا تمثل الا نفسها في هذه المفاوضات وبالتالي فان الشعب الفلسطيني لن يعترف ولن يلتزم بأى اتفاق اقل ما يقال عنه بأنه تنفيذ لمؤامرة إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر