التشرّد أهون على سنة العراق من العودة الى ديارهم ‘المحررة’

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 4 يوليو 2015 - 10:33 مساءً
التشرّد أهون على سنة العراق من العودة الى ديارهم ‘المحررة’

بغداد – كشفت مسؤولة عراقية السبت عزوف النازحين السنة عن العودة الى ديارهم “المحررة” من تنظيم الدولة الإسلامية وسط تقارير وشهادات حول الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الشيعية بعد طرد مقاتلي التنظيم المتطرف.

واتهمت هذه الميليشيات التي تسمى “الحشد الشعبي” على نطاق واسع بأنها لا تحتكم الى ضوابط تنظم عملها مع وزارة الداخلية ووزارة الدفاع. كما ارتبط اسمها بعمليات خطف وابتزاز وغير ذلك من الخروقات الحقوقية.

وظهرت هذه القوات بعد فتوى للمرجع الديني علي السيستاني حول ما يسمى “الجهاد الكفائي” لتحرير العراق من التنظيم المتشدد.

وقالت المستشارة في البرلمان العراقي وحدة الجميلي في بيان ان “5% فقط من العائلات النازحة من المناطق ذات الغالبية السنية التي خرجت عن سيطرة تنظيم داعش (الاسم الشائع لتنظيم الدولة الاسلامية) عادت إلى مناطقها”، معتبرة أن تدني النسبة “يقود الى تقويض مشروع المصالحة الوطنية”.

وأضاف البيان “إن ما شاهدناه بعد تحرير الكثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش، هو فرض الكثير من الشروط على النازحين وممارسات بعض الجهات التي تنسب نفسها الى الحشد الشعبي والقوات المسلحة، وبالتالي أصبح اليوم العدد المتاح للنازحين بالعودة إلى مناطقهم قليلا جدا، فلدينا عودة بحدود 5% من هؤلاء النازحين إلى مناطق محافظة ديالى (شرق)، إضافة إلى منطقة جرف الصخر (جنوب العراق)، ومناطق صلاح الدين”.

وأوضحت الجميلي “بعد مرور قرابة 8 أشهر على تحرير بعض المناطق في حزام بغداد، وبعض مناطق محافظتي ديالى، وصلاح الدين (شمال)، من دنس داعش، أصبح لزاما على الحكومة أن تؤمن عودة النازحين بأمان، وتوفر كل البنى التحتية لهم ،لإعادة دمجهم في المجتمع، لأنهم مواطنون عراقيون، كفل الدستور لهم حق الحياة الكريمة”.

ورصد ناشطون حقوقيون ارتكاب قوات الحشد الشعبي لجرائم تنكيل طائفية بعدد من العراقيين السنة في مدن شمال العراق التي تمكنوا من تحريرها، بتهم مزعومة عن تعاونهم مع التنظيم الإرهابي. وبث الناشطون مقاطع فيديو على الانترنت تظهر عدد من هذه الجرائم.

وفي مايو/ايار، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع أعداد النازحين في العراق إلى 4 ملايين شخص بسبب تواصل الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة من مناطق شمال وغرب البلاد.

ورغم خسارة التنظيم للعديد من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي يهيمن عليها منذ مطلع عام 2014.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية على استعادة المناطق التي سيطرت عليها “الدولة الاسلامية”، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن باستمرار غارات جوية على مواقع التنظيم.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر