صحيفة: سعودية تهرب بأطفالها الثلاثة من مكة لـ«الدولة الإسلامية»

أعلنت بعد وصولها سوريا أنها ستقوم بعملية انتحارية قريبا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 3 يوليو 2015 - 5:18 مساءً
صحيفة: سعودية تهرب بأطفالها الثلاثة من مكة لـ«الدولة الإسلامية»

وصلت امرأة سعودية أخيرا برفقة ثلاثة من أبنائها إلى مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا، بعد أن قطعت وعدا بأنها ستشهد أول أيام شهر رمضان المبارك في «أرض الخلافة» – حسب قولها – إذ أعلنت بعد وصولها بأنها ستقوم قريبا بعملية انتحارية.

ووفق ما نقلته صحيفة «الحياة» بطبعتها السعودية عن مصدر مقرب من عائلة المرأة (فضّل عدم الكشف عن اسمه)، فقد اختارت الأخيرة أن تشق طريقها إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» انطلاقاً من مكان إقامتها في محافظة ساجر (270 كيلومتراً شمال غرب الرياض)، مروراً بمكة المكرمة (غرب)، ووصولاً إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة (غرب)، الذي كان شاهداً على حكايتها، وحكاية عدد من النسوة اللاتي هربن معها إلى التنظيم.

وأوضح المصدر ذاته أن المرأة، التي تحفظت الصحيفة على كشف هويتها، تبلغ من العمر (40 عاماً)، وتعمل معلمة، وذهبت مع أسرتها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، قبل أيام من حلول شهر رمضان.

وبينما كانت تقيم في أحد الفنادق القريبة من الحرم المكي برفقة والدتها، خرجت بصحبة أطفالها الثلاثة، لشراء بعض المستلزمات، حسب ما أخبرت والدتها، إلا أن غيابها طال، ولم تعد.

وأشار المصدر إلى أنه بعد طول انتظار، قررت الأم أن تتصل على ابنتها، فأخبرتها بأنها قريبة، وستعود حالاً، وبعدها بدقائق تلقت والدتها رسالة نصية منها، تخبرها بأنها حالياً في مطار جدة، وأنها في طريقها للسفر برفقة بعض النسوة للالتحاق بتنظيم «الدولة الإسلامية».

وأوضح أن والدتها أغشي عليها بعد قراءتها للرسالة، قبل أن يصل أحد أبنائها إلى الفندق ليفاجأ بها ملقاة على الأرض، فهرع لنقلها إلى أحد المستشفيات في مكة.

وبعد أن أفاقت أخبرتهم بما حدث، فسارعوا لإبلاغ الجهات الأمنية، إلا أن البلاغ كان متأخراً جداً؛ إذ كانت وأطفالها الثلاثة والنساء المجهولات على متن الطائرة باتجاه تركيا، حيث يتخذها البعض معبرا إلى سوريا.

ولفت المصدر إلى أن المرأة السعودية مُطلقة، وتعمل معلمة في إحدى المناطق القريبة من العاصمة الرياض، وأن هناك محاولات تبذل لإعادة أطفالها الثلاثة، والذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

وقالت صحيفة «الحياة» إنها علمت أن المرأة المذكورة سبق أن أوقفت مدة عامين في سجن ساجر، وعُرف عنها التحدث كثيراً عمّن سمتهم بـ«المجاهدين»، وعن «فضل» العمليات الانتحارية، لا سيما بعد تعرفها على عدد من النسوة في منطقة القصيم (وسط)، والمعروف عن أهلها الالتزام الديني.

ولفتت الصحيفة عن المصدر المقرب من المرأة أن الأخيرة نجحت بالفعل في الوصول إلى سوريا، وأعلنت أنها ستقوم قريباً بعملية انتحارية.

ولم تعلق السلطات السعودية حتى الساعة على قصة فرار المرأة بصحبة أخريات إلى سوريا للانضمان إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتكررت خلال الشهور الماضية حوادث سفر مواطنين من جنسيات عربية وغربية إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»؛ ما دفع بعض الحكومات إلى وضع قيود مشددة على حركة السفر إلى الدول التي قد يتخذها البعض معبرا للوصول إلى سوريا، ومنها لبنان وتركيا.

ومن بين الذين انضموا للتنظيم في سوريا سعوديون، وأحدهم يدعى «عبدالهادي معيض القحطاني»، وهو مطلوب أمنيا لدي السلطات في المملكة، وظهر في تسجيل مصور على شبكة «الإنترنت» مؤخرا، متحدثاً حول المعركة التي خاضها تنظيم «الدولة الإسلامية» ضد قوات النظام السوري في ما يعرف بتحرير «السخنة»، وفق تقرير نشرته صحيفة «الحياة».

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت السلطات السعودية اعتقال 93 شخصاً (من بينهم 81 ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية») من خلال عمليات استباقية أدت إلى إحباط “أنشطة إرهابية” كان يخططون للقيام بها في عدة مناطق من المملكة.

يذكر أن تنظيم «الدولة الإسلامية» برز في سوريا العام 2013، امتداداً لـ «دولة العراق الإسلامية»، فرع تنظيم “القاعدة” في العراق، إلا أنه ما لبث أن ابتعد من «القاعدة» التي تمثلها «جبهة النصرة» في سوريا، وأعلن إقامة «دولة الخلافة» في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، منصباً عليها زعيمه ابا بكر البغدادي «خليفة».

وفي وقت لاحق، نفذ التنظيم هجمات في مناطق أخرى بينها: مصر، وليبيا، واليمن، والسعودية، والكويت، وتونس، وليبيا.
المصدر | الخليج الجديد + صحف

رابط مختصر