السيستاني: لا نهاية لداعش إلا بمواجهة فكره المتطرف

العبادي يبحث مع بايدن منع تدفق الإرهابيين عبر الحدود

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 3 يوليو 2015 - 6:12 مساءً
السيستاني: لا نهاية لداعش إلا بمواجهة فكره المتطرف

فيما بحث العبادي مع بايدن تعزيز الجهود الدولية لمنع تدفق الإرهابيين عبر الحدود، فقد اعتبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق أن القوة الأمنية والعسكرية وحدها لن تنهي الإرهاب، وإنما ببرامج تواجه فكره المتطرف وتفند طروحاته وأفكاره الرافضة للآخرين.

لندن: قال السيد أحمد الصافي، معتمد المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني، خلال خطبة الجمعة من مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) اليوم، وتابعتها “إيلاف” عبر قنوات محلية، إن العالم يعاني حاليًا من مشكلة كبيرة تتمثل بالإرهاب الذي تمكن من المنطقة ليواصل ضربها ومعها ايضًا مناطق مختلفة من العالم بعمليات ارهابية تصيب باضرارها الجميع.
واشار إلى أن هذا الوضع يتطلب من الجميع التفكير بمواجهة الإرهاب بمعالجات جادة وحقيقية ليس بالإجراءات الامنية والعسكرية فقط، وانما بمقابلة فكره المتطرف الذي تغلغل في عقول الكثيرين ودفعهم لاستهداف المدنيين بذرائع مختلفة.

وشدد على ضرورة العمل من اجل معالجة جذور الإرهاب من خلال التصدي لاطروحاته الفكرية الشاذة والقضاء على فكره المتطرف، الذي يرفض التعايش مع الآخرين المختلفين معه، ويسعى لفرض افكاره عليهم بالقوة والإرهاب والقتل، لكنه أوضح أن هذه المواجهة لن تحقق أهدافها في ليلة وضحاها وانما يحتاج الامر لعمل دؤوب وبرامج تثقيفية جادة وحقيقية.
وعن الوضع العسكري في العراق، اشار معتمد المرجعية الشيعية العليا إلى ان العراق يعيش في حالة حرب مع الإرهابيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من الاراضي العراقية، وهو امر يستدعي وضع جميع الامكانات التي تكفل تحقيق النصر على الإرهاب، وحيث لا خيار غير ذلك.

وانتقد ما قال إنها اجراءات روتينية ومعقدة طويلة، تتعرض لها عمليات تسليح القوات المسلحة داعيًا مجلس النواب إلى مساعدة الحكومة في هذا الأمر من خلال تغيير القوانين بما يسهل عمليات التسليح .
واوضح في هذا المجال ايضًا وجود تلكؤ في الاهتمام بعمليات التسليح المحلية برغم وجود كفاءات وطنية يمكن أن تحقق ذلك، وطالب بالاهتمام بهذا الأمر مشددًا على المسؤولين ضرورة الارتفاع بجهودهم إلى مستوى المرحلية الخطيرة والحساسة التي تمر بها البلاد بأقل الخسائر.
وفي ما يخص الاوضاع الاقتصادية، اشار الصافي إلى ان العراق يمر بأزمة مالية نتيجة انخفاض اسعار النفط وعدم اعتماد خطط متكاملة للاستفادة من جميع إمكانات البلاد، داعيا الحكومة إلى اعتماد سياسات اقتصادية متكاملة باستغلال المنافذ المهملة حتى تتمكن من التعافي من هذا الوضع وعبوره .

يذكر أن العراق يخوض حربًا شرسة ضد تنظيم “داعش” منذ سيطرته على مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية في العاشر من حزيران (يونيو) عام 2014 وتمد سيطرته إلى مناطق شاسعة من محافظات ديإلى (شرق) وكركوك (شمال) والانبار (غرب) وصلاح الدين (شمال غرب)، ما ادى إلى نزوح اكثر من ثلاثة ملايين عراقي وتدمير البنى التحتية في المناطق التي يحتلها .

العبادي يبحث مع بايدن منع تدفق الإرهابيين عبر الحدود
بحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأوضاع السياسية والامنية والعسكرية في بلاده، وضرورة التعاون الدولي لمنع تدفق الإرهابيين عبر الحدود.
وخلال مباحثات هاتفية أجراها العبادي مع بايدن اليوم، فقد تمت مناقشة الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، والتحديات التي تواجهها والانتصارات المتحققة على عصابات داعش الإرهابية اضافة إلى تحرير الرمادي والموصل وبقية المناطق . واشار العبادي بحسب بيان صحافي لمكتبه الاعلامي، اطلعت على نصه “إيلاف”، إلى ان العمليات العسكرية في تقدم مستمر وفي جميع القطعات .. وأكد بالقول “ان لدينا العزم على تحرير جميع الاراضي العراقية مشيرًا إلى أهمية تعاون الدول بالسيطرة على الحدود لمنع تدفق الإرهابيين”.

ومن جهته، رحب بايدن “بالنجاحات المتحققة للحكومة العراقية والانتصارات التي تحققها القوات العراقية، مشيرًا إلى ان الادارة الاميركية ماضية في دعمها للحكومة العراقية”، بحسب البيان.
وتأتي هذه المباحثات في وقت اعلنت وزارة الدفاع العراقية انه من اجل تعزيز قدرات الجيش العسكرية وضمن رؤيتها في الارتقاء بالأداء القتالي للقوات المسلحة، وهي تخوض حرب الدفاع عن العراق ضد قوى الإرهاب والعدوان، فقد تسلمت أربع طائرات مروحية قتالية متقدمة من روسيا لتنضم إلى الأسراب القتالية الفاعلة لسلاح طيران الجيش، وتعزيزاً لدوره الفاعل في حسم المعركة ضد الإرهاب.
واشارت إلى ان وصول هذه الطائرات جاء تنفيذاً للعقود التي أبرمتها وزارة الدفاع مع نظيرتها في جمهورية روسيا الاتحادية.

وعلى الصعيد نفسه، سيتسلم العراق قريبًا 3 من مقاتلات F16 من اصل 36 تعاقد عليها مع الولايات المتحدة، فيما تم الكشف عن اتفاق عراقي اميركي لان يتم تشغيل هذه المقاتلات انطلاقًا من قواعد في الاردن وليس العراق، نظراً لعدم تهيئة قواعد مناسبة لهذه الطائرات المتطورة.

ويتلقى حاليا 35 طياراً عراقياً بالاضافة إلى 100 فني صيانة تدريباتهم الأولية في الأردن، ثم يواصلون تدريباتهم الاحترافية في الولايات المتحدة. وتبلغ قيمة عقد شراء هذه الطائرات ثلاثة مليارات دولار
حيث تبلغ قيمة الطائرة الواحدة طراز F16 بين 95 – 100 مليون دولار . ويقضي هذا العقد الذي ابرم منذ اربع سنوات بين بغداد وواشنطن بتسليح العراق بـ36 مقاتلة طراز F16 مع ذخيرتها بشكل كامل.
يذكر انه على الرغم من تحقيق القوات الامنية العراقية والمتطوعين في الحشد الشعبي معها انتصارات ضد تنظيم داعش في مناطق عدة خاصة في محافظات ديإلى وصلاح الدين وكركوك الا انه ما زال يحتل اجزاء واسعة من محافظة الانبار، التي تشكل مساحتها ثلث مجموع مساحة العراق، وخاصة قضاء الفلوجة الذي يسيطر عليه منذ اواخر العام الحالي، ما يضع امام حكومة العبادي تحديات عسكرية وسياسية واقتصادية خطيرة في تحقيق نصر ناجز على التنظيم وتخليص البلاد منه بشكل نهائي.

نقلاً عن إيلاف

رابط مختصر