إلغاء إعدام قتلة شابة اتهمت زوراً بحرق المصحف

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 3 يوليو 2015 - 5:04 مساءً
إلغاء إعدام قتلة شابة اتهمت زوراً بحرق المصحف

الغت محكمة النقض الافغانية في كابول عقوبة اعدام صدرت في محكمة بداية بحق اربعة رجال قتلوا الشابة فرخنده في اذار/مارس الماضي لاتهامها جزافا بحرق المصحف، في قضية اثارت تعاطفا كبيرا في افغانستان والخارج.

وسلطت محنة الافغانية البالغة من العمر 27 عاما الضوء على التمييز والعنف الذي تتعرض له الافغانيات في مجتمع ذكوري الى حد كبير.

في 19 اذار/مارس اقدم حشد غاضب على ضرب فرخنده حتى الموت ثم احراقها ورميها في النهر في كابول بعد اتهامها بتدنيس المصحف.

وادان الماساة الرئيس اشرف غني وحركة طالبان بقيادة الملا عمر. وغالبا ما تحمل الحركة في اثناء حكمها سابقا (1996-2001) مسؤولية ما يطال الافغانيات.

وتحرك المئات ممن صدموا بهذا القتل العنيف في كابول، الى حد ان نساء حملوا نعشها الى الدفن، وهو امر نادر الحدوث في افغانستان.

وكان قضاة محكمة البداية حكموا في ايار/مايو بالاجماع بالاعدام شنقا على الرجال الاربعة بتهمة “ارتكاب جرائم ضد الامن القومي”.

لكن عند تنظيم جلسة وسط التكتم في محكمة الاستئناف في كابول هذا الاسبوع “تم تخفيض حكم الاعدام لثلاثة من المدانين الى السجن 20 عاما والرابع الى عشر سنوات” كما اعلن رئيس المحكمة ناصر مريد لوكالة فرانس برس، من دون تحديد اسباب الغاء المحكمة عقوبات الاعدام.

وينص القانون الافغاني بعقوبة الاعدام في حالات القتل والارهاب والاغتصاب، وغيرها.

وتعود حالات الاعدام الرسمية الاخيرة الى تشرين الاول/اكتوبر، عند شنق خمسة رجال في اليوم نفسه في سجن في كابول بتهم سرقة واغتصاب جماعي.

وفي اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الخميس قال شقيق الشابة مجيب الله ان العائلة “لم تبلغ” بقرار محكمة الاستئناف وانهم “لن يقبلوا قرار القضاة مهما كان”.
واعربت كيمبرلي موتلي المحامية الاميركية للعائلة في محكمة البداية، لفرانس برس عن “خيبتها”.

ومن بين المدانين الاربعة شخص معروف باسم الملا زين العابدين ويبيع التمائم قرب مسجد وهو سبب اعمال العنف بحق الشابة.

وكشف التحقيق ان فرخنده لم تحرق اي مصحف، بل نددت بانشطة بائع التمائم مؤكدة انها تخالف تعاليم الاسلام.

واتهمها الرجل غاضبا بانها كافرة وجمع حشدا لقتلها امام شرطيين لم يتدخلوا. وتم تداول تسجيلات فيديو للمشهد بشكل واسع على الانترنت.

لاحقا ادين 11 شرطيا بتهمة “الاهمال” وعوقبوا بالسجن عاما، لاحجامهم عن منع الحشد من قتل الشابة.

في اعقاب عملية القتل نشأت حركة “العدل لفرخنده” للتنديد بالعنف ضد النساء وكذلك الشعوذة والجهل اللذين اديا الى هذه الحادثة.

من اجل مكافحة كره النساء جعل الرئيس غني وزوجته رلى من حقوق المراة احدى قضاياهما الرئيسية. واعلن الرئيس الثلاثاء تعيين سيدة في المحكمة العليا ما يشكل سابقة في افغانستان.

رابط مختصر