«جاويش أوغلو»: لدينا تفويضا برلمانيا بتنفيذ عملية في سوريا عند الضرورة

ربط ذلك بتعرض الحدود التركية لتهديد

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 يوليو 2015 - 3:35 مساءً
«جاويش أوغلو»: لدينا تفويضا برلمانيا بتنفيذ عملية في سوريا عند الضرورة

أكد وزير الخارجية التركي، «مولود جاويش أوغلو» أن هناك تفويضا جاهزا من البرلمان بتنفيذ عملية عسكرية في سوريا إذا تعرضت حدود البلاد لتهديد، وفق ما نقلت عنه وكالة «الأناضول» للأنباء التركية الرسمية.

وتعقيبا على الأنباء التي تتردد حول استعدادات أنقرة للتدخّل عسكريا في سوريا، لا سيما وأن المنطقة الحدودية بين البلدين تشهد تحرّكات عسكرية تركية، قال « جاويش أوغلو»، في تصريحات صحفية لإحدى محطات التلفزة المحلية، أمس: «إذا وُجِد تهديد على حدودنا سنتخذ التدابير اللازمة، لدينا تفويض من البرلمان، مثلما توغّلنا في شمال العراق في السابق، ونفّذنا عمليات عسكرية ضد منظمة (بي كا كا) في جبال قنديل، إذا اقتضت الضرورة سنُنفذ عملية هنا أيضا (في إشارة إلى سوريا)».

وأضاف: «تركيا لها الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التهديدات الموجودة على حدودها».

واستدرك، قائلا: «لن نُقحم تركيا في مغامرة دون سبب، وليست لدينا مطامع في أراض دول أخرى، إلا إنه إذا لم نتخذ تدابيرنا اللازمة ضد التهديدات سنكون قد عرّضنا استقرار بلادنا للخطر».

وتابع:«نحن دولة تحيط بنا حلقة من نار، ومن الطبيعي أن نتخذ التدابير اللازمة، ونتوقع مسبقا المخاطر التي ستظهر، ونُجري التحليلات والتقييمات، ونتخذ القرارات على ضوء ما ينبغي فعله»، مشيرا أنه لا يوجد داع لجر مسألة رفع التدابير الأمنية إلى مجريات أخرى.

وكشف «جاويش أوغلو» أن بلاده «كانت بصدد شن عملية عسكرية على مدينة الموصل العراقية لإنقاذ موظفي القنصلية التركية هناك، الذين كان تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) قد احتجزهم، إبان سقوط المدينة بيد التنظيم العام المنصرم، لولا إخلاء التنظيم سيبل الموظفين».

كان البرلمان التركي صادق العام الماضي على مذكّرة تفوض الحكومة في إرسال القوات المسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرّض لها تركيا من التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق.

والأسبوع الماضي، تعهّد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» بمنع قيام كيان كردي «بأي ثمن» في شمال سوريا.

وقال: «لن نسمح أبدا بتأسيس دولة في شمال سوريا وجنوب بلادنا. سنواصل كفاحنا في هذا الشأن مهما كان الثمن، وأتوجه بالحديث هنا خصوصاً إلى الدول الغربية»، وأضاف: «يريدون استكمال عملية تغيير التركيبة السكانية للمنطقة. لن نغض الطرف عن هذا الأمر».

ويتهم «أردوغان» دول التحالف الغربية بالسعي إلى زرع الأكراد على حدود بلاده مع سوريا، كما يتهم مسؤولون أتراك أكراد سوريا بطرد العرب من قرى وبلدات سيطروا عليها في المناطق الشمالية من تركيا. وينفي الأكراد أي تلميح بوجود «تطهير عرقي».

وتنظر تركيا بارتياب للتقدم العسكري الذي تحققه القوات الكردية في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» خشية أن يؤدي هذا لإنشاء دولة كردية مستقلة هناك، ويشجع أبناء الأقلية الكردية في تركيا البالغ عددهم 14 مليون نسمة على السير على هذا الطريق.

ومؤخرا، سرّبت أوساط عسكرية تركية تفاصيل سجال بين قائد الأركان التركي الجنرال «نجدت أوزال» ورئيس الوزراء «أحمد داوود أوغلو» في الاجتماع الذي تناول تطورات شمال سوريا في 18 يونيو/حزيران الماضي، وكيف أن «أوزال» رفض خطة لدخول الجيش إلى منطقة «جرابلس ومارع»، شمالي سوريا، من أجل وقف التمدد الكردي، طالبا تعليمات خطية واضحة في هذا الشأن.

كما حذّر «أوزال» من حرب شاملة في حال تدخل إيران وروسيا لدعم الجيش السوري.

وأوردت صحيفة «حرييت» التركية، أن 12 ألف جندي تركي جاهزون للتدخل في سوريا لإقامة «منطقة أمنية»، من أجل حماية الحدود التركية من تهديدات «المتطرفين»، على حد وصف الصحيفة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

رابط مختصر