«الجارديان»: دول الخليج تنحي خلافاتها بعد دخولها دائرة استهداف «الدولة الإسلامية»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 يوليو 2015 - 3:42 مساءً
«الجارديان»: دول الخليج تنحي خلافاتها بعد دخولها دائرة استهداف «الدولة الإسلامية»

محمد خالد
قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية أنه بالهجوم الذي وقع داخل مسجد الإمام الصادق في الكويت وما قبله الهجوم على مسجدين في السعودية تكون كل دول الخليج باتت مستهدفة وداخل دائرة استهداف «داعش»، مشيره لأن دول الخليج بدأت تنحي خلافاتها جانبا بعد دخولها جميعا دائرة استهداف التنظيم.

وفي تقرير بعنوان: «دول الخليج تتشارك صدمة الهجوم الارهابي علي مسجد الكويت» قالت الصحيفة البريطانية أنه في أعقاب الهجوم الذي وقع على مسجد شيعي في الكويت، «تردد صدى ذلك الحادث في الدول الخليجية المجاورة، والتي تشاركت طويلا وجهة النظر العالمية والمخاوف من أن تنظيم داعش يتربص بهم».

وأشارت إلي أنه: «تم تشديد الإجراءات الأمنية في أماكن العبادة من الشارقة للدوحة فيما تم تكثيف الخطاب الموجه ضد التنظيم في جميع أنحاء المنطقة».

وقالت الجارديان أن «تنظيم داعش لم يخف نواياه بشن هجمات خلال شهر رمضان، لاسيما مع تصريحات المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني العام الماضي مطالبا بشن هجمات في الأسابيع الثلاث المتبقية خلال شهر الصيام، الأمر الذي سيؤدي لنِعم أكبر في الحياة الأخرى»، على حد قوله.

وقالت الصحيفة أن المسؤولين في الكويت صرحوا طويلا بأن هجوما على شاكلة هجوم الجمعة سيكون من الصعب إيقافه، فالهجوم وقع في شهر رمضان المبارك حيث من المرجح أن يكون التأمين أقل من المعتاد، ما يجعل الأمر أكثر صعوبة فعلا.

ونقلت عن مسؤولين كويتيين نبأ القبض على أشخاص على علاقة بتفجير مسجد الإمام الصادق الجمعة، والذي أسفر عن مقتل 27 شخصا وإصابة 200 آخرين،

لماذا استهداف الكويت؟
وتقول الجارديان أن هناك سببين للهجوم في الكويت أحدهما وجود طائفة شيعية كبيرة فضلا عن أنها مركز للقواعد الأمريكية في الخليج التي تقتل أنصار «داعش» في العراق وسوريا.

حيث تقول: «الكويت تعد معقلا لأحد أكبر المجتمعات الشيعية في دول مجلس التعاون الخليجي، ودائما ما يطلق قادة داعش عليهم أنهم ”هدفا شرعيا“ لها، فالشيعة هم الخصم الأبرز لداعش على مدار الأعوام الثلاثة الماضية من مجازره وخلال العقد الذي سبق الإطاحة بديكتاتور العراق صدام حسين، والذي أفقد السنة نفوذهم في البلاد».

وتضيف: «بالنسبة لداعش، تذهب خطايا الكويت لما هو أبعد من مجاورة الشيعة، فقد ظلت الكويت واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم خلال احتلال العراق فضلا عن دعمها للحملة الجوية التي بدأت في أغسطس/أب الماضي ضد معاقل التنظيم، حتى وإن لم تشارك بقواتها المسلحة».

وسبق للإمارات والبحرين وقطر أن أرسلت مقاتلات مروحية لضرب أهداف للتنظيم في العراق، على الرغم من أن مجهوداتهم بدأت تتضاءل أواخر العام الماضي، وتجنب غالبيتهم الإعلان عن مشاركتهم، خشية إثارة تهديدات داخلية عنيفة، ويري مجلس التعاون الخليجي أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يمثل «تهديدا وجوديا» لأعضائه ويخاف بشكل خاص من التنظيم، الذي ينظر إليه باعتباره آلة لتعزيز أهداف سياسية إن لم تستطع الدول فعل ذلك.

ويعتقد أن 800 كويتي سافروا للانضمام لتنظيم «الدولة الإسلامية»، بحسب «الجارديان»، كما يُعتقد أيضا أن عدة مئات منهم عادوا لبلادهم مرة أخرى، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان المفجر الانتحاري صاحب هجوم الجمعة، مقاتلا عائدا أم أنه مواطن محلي أم يحمل جنسية أخرى (تبين أنه سعودي لاحقا).

وتقول «الجارديان» أن التنظيم يسعي لتجنيد «متشددين متمرسين في القتال ليزرعوا فكرا خبيثا زرعه التنظيم في مناطق أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، وأن «التنظيم لديه فعليا مناصرين نشطاء في مصر واليمن وليبيا وتونس، جميعهم أقسموا الولاء لقائد التنظيم أبو بكر البغدادي، بل وتحاول كسب زخم داخل الدول الخليجية».

تنحية الخلافات لمواجهة «الدولة الإسلامية»
وتقول «الجارديان» أن تهديد تنظيم «الدولة الإسلامية» لدول الخليج، قاد الدول الخليجية لتنحية الخلافات جانبا وتقديم فكرة إنشاء جبهة موحدة ضد الهجمات الثلاثة التي ضربت تونس والكويت وفرنسا الجمعة

وأضافت الصحيفة أنه «من بين جميع الأنظمة الاستبدادية الخليجية، تُعد الكويت إحدى أكثر الدول صاحبة البنى الأمنية الفعالة، لكن الإمارات أفضل منها، ويعزى ذلك إلى أن حكام البلدين يخشون تهديدات الإسلام السياسي، الأمر الذي جعلهما على خلاف مع قطر، التي تدعم جماعة الإخوان المسلمين في شتى أنحاء المنطقة».

وحذر مصدر مقرب من التنظيم في تصريحات للأوبزرفر الأسبوع الماضي «إنهم يخططون لشيء كبير، ويمتلكون الآن إمكانات لم تكن لديهم منذ 6 أشهر وهم مصممون على أن يظهروا لكم ذلك».

وقال المصدر أيضا، إنه في الوقت الذي تسببت فيه غارات التحالف الدولي في مقتل عدد من قادة التنظيم وجعل التواصل بين خلاياه أكثر صعوبة، فهي لم توقف «الدولة الإسلامية» عن تأمين أرض استراتيجية فضلا عن دعوته لحشد المقاتلين في المنطقة.

واختتم تصريحاته بالقول «هم يحبون استغلال رسالة أن المسلمين تحت التهديد من الأمريكيين مرة أخرى، وهذا ما يساعدهم على تجنيد أفراد جدد».
المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر