التصعيد التركي وظلال الرغبة الأميركية في مواجهة المشروع الروسي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 يوليو 2015 - 4:31 مساءً
التصعيد التركي وظلال الرغبة الأميركية في مواجهة المشروع الروسي

الخطط التركية الأخيرة قد تنقلها إلى مرحلة التدخل المباشر، ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يخفي رغبة أميركية لمواجهة مشروع روسي لمكافحة إقليمية للإرهاب في سوريا.
لم تمض ساعات على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشروع إنشاء تحالف إقليمي لمواجهة الإرهاب في سوريا، يضم سوريا والسعودية والأردن وربما تركيا، حتى شرعت أنقرة في التمهيد لتدخلها في سوريا في إتجاهين. الأول بمبرر منع إقامة دولة كردية على حدودها الجنوبية، والثاني لإحياء إنشاء “منطقة آمنة” في عمق المناطق السورية الشمالية.
وتولى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حسم إستعداد تركيا لمنع إقامة الدولة الكردية، بينما جزم نائبه إبراهيم كالين تمسك بلاده بإقامة “منطقة آمنة” داخل سوريا، وأن الإتصالات مع الدول المعنية مستمرة.
قد يكون الرئيس التركي يحاول التعويض عن خسارته للأغلبية في البرلمان، بالعزف على وتر المصالح القومية لبلده، وبإعادة إحياء طموحاته للعب دور حاسم ومحوري في الحرب على سوريا، عبر “المنطقة الآمنة”، وما يمكن أن تؤديه من تفعيل المواجهة مع الجيش السوري، لا سيما أن معركة “فتح حلب” من قبل المجموعات المسلحة ما زالت مطروحة في خارطة الضغط على سوريا.
ولا يفصل المراقبون تزامن هذا التصعيد التركي مع الحركة الديبلوماسية التي قادتها موسكو منذ إستقبالها وزير الدفاع السعودي، وصولاً إلى مباحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو. البحث عن الظلال الأميركية للمواقف التركية واجب لا سيما أن واشنطن، لن تسمح لموسكو بالوصول إلى إستراتيجية بديلة لخططها في المنطقة.
المصدر: الميادين

رابط مختصر