“داعش” يقلق الخليج… والهدف عزل الشيعة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 8:08 مساءً
“داعش” يقلق الخليج… والهدف عزل الشيعة

بعد المملكة العربية السعودية اخطبوط داعش يضرب الكويت بذراع سعودية ، ضحايا بالعشرات ووعيد بالمزيد. الخوف يسيطر على المواطنين لاسيما الشيعة الهدف الأساسي للتنظيم. “الدولة الاسلامية “تتمدد، ولا أحد يعلم أين ومتى ضربتها التالية، لكن ما هو مؤكد أن عينها على الخليج، فهل لديها من الامكانات اللوجستية والفكرية ما يكفي لان يكون لها موطئ قدم في تلك المنطقة؟

قلق حقيقي
القلق من انتشار “داعش” داخل دول الخليج أصبح حقيقة، فيشن حملة بدأت من السعودية والآن في الكويت وهو يهدد بمزيد من العمليات داخل هذه المنطقة، لذلك يتوقع الكاتب والمحلل السياسي الكويتي الدكتور عبد الواحد الخلفان المزيد من العمليات ” استنادا الى كلامه على مواقع التواصل الاجتماعي وادبياته ونشاطه وذلك في المنظور القريب وليس البعيد”.

امكانات كافية

التنظيم يواجه بردة فعل عنيفة في العراق وسوريا ولبنان ذلك لا بد بحسب الخلفان “من تغيره للخطة والمكان. وهو لديه الارضية والامكانات اللوجستية كما الدعم المالي والكوادر البشرية المدربة”.

وشرح” في الكويت هناك حواضن فكرية ودعم لوجستي كبير وكوادر بشرية معبأة، كل العوامل التي تؤدي الى التفجير والارهاب والجريمة موجودة، هو فقط موضوع التوقيت واختيار المكان الذي اصبح موجودا”.

ولفت” الارهابي السعودي الذي دخل الكويت، جاء من المملكة خلال ساعات، لبس الحزام ودخل المسجد، كان معبأ ومجهزا نفسياً وعقيديا وفكريا للقيام بالعملية الانتحارية وقتل الأبرياء، واذا قرأنا في اعترافات المتهمين، كان لديهم خيارات، لاستهداف هذا المكان لأنه أكبر المساجد ويغص بالمصلين، نحو 1500 من المصلين، ولولا ستر الله ان الانتحاري لم يتمكن من التقدم الى الصفوف الامامية لكانت حينها الكارثة اكبر”.

من الشام الى الخليج

يريد “داعش” نقل المواجهة من الشام الى دول الخليج، ” لن تظل المواجهة محصورة داخل الشام، داعش يبحث عن ملاذ آمن آخر، يبدو ان الاستراتيجية في المرحلة الأولى ضرب الشيعة لشلهم واحباطهم، ثم تكون الخطوة اللاحقة التحدي مع الانظمة السياسية في المنطقة. الآن الشيعة في الكويت قلقون، كل مساجدهم الش اغلقت الباب امام المصلين من النساء، هناك حال قلق وخوف من الارهاب المقبل، لاسيما بعد نشر التنظيم وصية الانتحاري الذي يقول فيها، ابشروا هناك المزيد من العمليات المقبلة وسنحاربكم والحرب بالدم. هو يوصل رسائل تهديد بشعة من داعش والحركات التكفيرية والارهابية الى المواطنين في الخليج، ويتحدث عن الكويت تحديدا قائلا اننا قادمون وبقوة”.

استراتيجية”داعش”الجديدة

استراتيجية “الدولة الاسلامية” في المرحلة المقبلة” التركيز على دول الخليج واحداث فتنة طائفية، وعزل الشيعة عن الانظمة في المرحلة الاولى حتى يتسنى له مواجهة الانظمة السياسية الموجودة في المنطقة في المرحلة اللاحقة”. ولفت”هي استراتيجية تمدد وارهاب في الوقت نفسه، والخوف الآن اذا لم تدرك الحكومات الخليجية هذه الاستراتيجية وتشعر بالقلق، فالخطر لا يهدد فئة من المواطنين وهم المسلمون الشيعة بل يهدد الانظمة واستقرارها والامن في الخليج”.

مواجهة متعددة الوجوه

الوضع يتجه الى الاسوأ بحسب الخلفان والأمر يعتمد على اجراءات الحكومة في الكويت والدول الخليجية، “اذا شعرت بالخطر ستتخذ جملة من الاجراءات المهمة في الاستراتيجية الامنية وفي محاربة هذا الفكر الارهابي التطرفي”.

ولفت” وزارة الاوقاف في دول الخليج هي من تساهم في نشر فكر متطرف، في شكل او بآخر، بصورة متعمدة او غير متعمدة، فالشيعة مستهدفون في المناهج الدراسية الرسمية”.

واستطرد” يشعر المواطن الكويتي والمواطن الخليجي بالقلق حين تكون الدولة جزء من نشر فكر متطرف بدلا من ان يقوم على التسامح والتعايش، والاصوات تتعالى منذ سنوات بضرورة تعديل مناهج التربية في الكويت، الذي يحتوي على فكر تكفيري يكفر فئة من المواطنين هم الشيعة ، ما يشكل تعبئة فكرية للاجيال المقبلة ،بان هذه الفئة تستحق القتل لا الحياة، وبأنها فئة مشركة كافرة بعيدة من الدين”.

ما قبل وما بعد

” يجب أن يكون لدى الحكومة الكويتية الشجاعة بأن تقول ما قبل تفجير مسجد الامام الصادق يختلف عما بعده، هنا تكون المصداقية للوطن والمواطنين وبالذات الشيعة بأن الحكومة تتغير في كل النواحي وأنها تنظر بعين القلق على الوضع الامني” ختم الخلفان.

سيعمل أخطبوط “داعش” على الضرب في أي مكان تستطيع أن تصل أذرعه إليه، وكما يبدو فإن دول الخليج باتت مكاناً سهلاً يمكن للتنظيم أن يطاله في الأيام المقبلة بعدما طاله سابقاً، ليبقى السؤال من ومتى وكيف سيتم قطع هذه الأذرع!

رابط مختصر