الخليجيون العرب يتزايدون في صفوف الدولة الإسلامية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 5:23 مساءً
الخليجيون العرب يتزايدون في صفوف الدولة الإسلامية
مقاتل اسلامي في سوريا يوم 20 مارس اذار 2015 – رويترز

(رويترز) – تمكن تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن مسؤوليته عن أعنف هجوم للمتشددين بالكويت يوم الجمعة الماضي من تكوين شبكة مقاتلين في دول عربية بالخليج نفذت سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت الأقلية الشيعية في شبه الجزيرة العربية.

ينحدر بعض قادة التنظيم المتشدد من الخليج. ودعت ولاية نجد فرع التنظيم في السعودية إلى إخلاء شبه الجزيرة العربية خاصة السعودية كبرى دول المنطقة من الشيعة.

ويتبع تنظيم الدولة الإسلامية منهجا سنيا متشددا يكفر الشيعة ويرغب في الإطاحة بالملكية التي يرى أنها تتنافى مع الإسلام.

وفيما يلي تفاصيل عن مقاتلين من دول خليجية عربية في التنظيم وهجمات أعلن مسؤوليته عنها في الآونة الأخيرة بشبه الجزيرة العربية وملحوظة بشأن تمويل المتشددين..

* خليجيون عرب في قيادات التنظيم

تركي البنعلي: هو من مملكة البحرين التي يحكمها السنة وهو منظر بارز لفكر الدولة الإسلامية وله دور نشط في عملية التجنيد. وهو يشجب بقوة منتقدي التنظيم من المسلمين ويدافع عنه كدولة. وبعد قليل من إعلان التنظيم قيام “خلافة” مقرها العراق وسوريا قبل عام أصدر مكتوبا يحث فيه المسلمين على مناصرة القضية. وجاء في سيرة عن حياته كتبها أحد مريديه أن البنعلي -وهو في الثلاثين من العمر تقريبا- ممنوع من دخول عدة دول خليجية وكذلك مصر.

محمد إموازي: يقول مسؤولون غربيون إنه “جون الجهادي” منفذ الإعدامات الأشهر في التنظيم. ولد في الكويت لكنه انتقل إلى بريطانيا عندما كان في السادسة من عمره ونال فيما بعد درجة علمية في برمجة الكمبيوتر من جامعة وستمينستر. يقال إنه الملثم المسلح بسكين مسلط على رقاب رهائن غربيين مثل جيمس فولي وستيفن سوتلوف. وينتمي إموازي إلى فئة البدون في الكويت أي الذين لا يحملون جنسية ويصل عددهم إلى عشرات الآلاف في البلاد. وقال محام وكله والد إموازي إن المسؤولين الغربيين لم يقدموا دليلا يثبت أنه هو “جون الجهادي”.

بندر الشعلان: ضابط سابق في أجهزة الأمن السعودية وساعد في هيكلة التنظيم وتشجيع علماء الدين على تأييده. وتشير سلسلة تسريبات أطلقها شخص يقول إنه يقاتل في صفوف التنظيم في سوريا على موقع تويتر ولم يتم التحقق منها إلى قيام الشعلان بدور مهم عندما تفرقت السبل بين الدولة الإسلامية وجبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا إذ حث شخصيات جهادية في الخليج على مبايعة الدولة الإسلامية والتبرع لها.

عمر “أبو بكر” القحطاني: داعية سعودي اختير ليكون أحد قيادات التنظيم الثلاثة الرئيسية المسؤولة عن الأمور الشرعية.

عثمان آل نازح العسيري: سعودي سافر للقتال في سوريا عام 2013 وهو من الأصوات البارزة التي دافعت عن الانضمام إلى الدولة الإسلامية أثناء خلافها مع جبهة النصرة. وردت أنباء بأنه قتل في سوريا في يناير كانون الثاني.

قال اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية لرويترز في مارس آذار إن 2284 سعوديا في المجمل انضموا إلى جماعات متشددة في سوريا منذ بدء الصراع عام 2011 وإن 645 منهم عادوا إلى المملكة وقتل نحو 570 آخرين.

* تمويل المتشددين

تشتبه الولايات المتحدة بأن جانبا من تمويل تنظيم الدولة الإسلامية يأتي من تبرعات خاصة من أثرياء خليجيين. وقال ديفيد كوهين وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية في كلمة ألقاها في مارس آذار 2014 إن الكويت “هي مركز جمع التبرعات للجماعات الإرهابية في سوريا.” وقال في كلمة ألقاها في أكتوبر تشرين الأول 2014 إن تنظيم الدولة الإسلامية لا يعتمد كثيرا على شبكات التبرعات الخارجية لكنه “يحتفظ بصلات مهمة مع ممولين في الخليج”.

* الأيديولوجية

تختلف المدرسة الوهابية السنية المتشددة في السعودية عن فكر الدولة الإسلامية إذ أنها تحرم التمرد على الحكومات التي تعتبرها شرعية وتعارض شن هجمات على غير المسلمين في معظم الظروف. ويصف كبار رجال الدين في السعودية المتشددين بأنهم “أصحاب فكر ضال” لكن معظمهم لا يعتبرون الشيعة مسلمين بحق كما يرفضون نبذ أفكار الوهابيين الأوائل التي تدعو للجهاد ضد الزنادقة والكفار.

* هجمات في السعودية

استهدفت الهجمات أبناء الأقلية الشيعية ورجال الشرطة وغربيين في المملكة وتمثل أخطر تهديد للمتشددين في السعودية منذ أنهت البلاد حملة على تنظيم القاعدة استمرت من عام 2003 إلى عام 2006.

وقتل 24 شخصا في تفجيرين انتحاريين على مسجدين للشيعة بالمنطقة الشرقية في السعودية في مايو أيار. ونفذ التفجيرين متشددان سعوديان وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنهما.

وقع التفجير الأول في قرية القديح يوم 22 مايو أيار وقتل فيه 21 مصليا وأصيب قرابة مئة في أدمى هجمات المتشددين في المملكة منذ سنوات.

وفي يوم الجمعة التالي فجر انتحاري إسلامي يرتدي نقابا نفسه داخل مسجد للشيعة بمدينة الدمام فقتل معه ثلاثة آخرين.

وقالت وزارة الداخلية إن هناك ما يدل على وجود صلة بين زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي وخلية للمتشددين في السعودية كان مفجر القديح ينتمي إليها.

وقال المتحدث باسم الداخلية السعودية بسام عطية في مايو أيار إن أحد أتباع البغدادي نسق مع خمسة سعوديين محتجزين الآن في السعودية وينتمون إلى نفس الخلية التي ينتمي إليها المفجر الانتحاري صالح بن عبد الرحمن صالح القشعمي.

* هجمات في الكويت

قتل انتحاري 27 شخصا عندما فجر نفسه داخل مسجد للشيعة في مدينة الكويت يوم 26 يونيو حزيران في أعنف هجوم يشنه المتشددون في هذه الدولة الخليجية.

وقالت الكويت إن منفذ التفجير سعودي يدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع.

وذكر تقرير سنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن الإرهاب صدر هذا الشهر أن الكويت أحبطت عدة محاولات قامت بها الدولة الإسلامية لتنفيذ تفجيرات في 2014 وعززت دفاعاتها الحدودية في مواجهة تسلل متشددين في العراق.

وفي ديسمبر كانون الأول 2014 اعتقلت الكويت خلية من 12 شخصا بينهم ضابطا شرطة سابقان بتهمة التخطيط لتفجيرات تستهدف مدنيين وأهدافا حكومية.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية في مايو أيار إن سبعة أفراد في خلية مرتبطة بالدولة الإسلامية اعتقلوا في مايو أيار لسعيهم لتنفيذ هجمات طائفية.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

رابط مختصر