التجارة لـ‮ (‬الزمان‮): ‬العراق بمنأى عن مجاعة إنعدام الأمن الغذائي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 7:07 مساءً
التجارة لـ‮ (‬الزمان‮): ‬العراق بمنأى عن مجاعة إنعدام الأمن الغذائي

بغداد- شيماء عادل

نفت وزارة التجارة أمس إمكانية تعرض العراق لمجاعة ناجمة عن انعدام الامن الغذائي قد ينجم من جراء الاوضاع الراهنة ، مؤكدة وجود خزين من الحنطة يكفي لسد احتياجات البلاد لسنوات مقبلة مع تقليل استيراد هذه المادة من الخارج , واصفة تقريراً دولياً بهذا الصدد بأنه غير دقيق ، لافتة الى تأمين مفردات البطاقة التموينية الى جميع المواطنين بضمنهم النازحون من المحافظات الساخنة.وقال مدير اعلام الوزارة محمد الحمداني لـ(الزمان) امس ان (الوزارة لاتزال مستمرة بتوزيع مفردات البطاقة التموينية بين جميع المواطنين وحرصت على ايصالها الى النازحين بالرغم من تقليص ميزانية الوزارة خلال العام الجاري بأكثر من ملياري دينار بسبب التقشف الذي يعانيه البلد وتوزيع حصة شهر تموز قبل موعدها تزامنا مع شهر رمضان وللحد من إحتمال ارتفاع الاسعارخلال هذا الشهر)، لافتاً الى (وجود مؤشرات تؤكد محافظة المواد الغذائية على اسعارها في الاسواق المحلية). واضاف الحمداني ان (لدى الوزارة خزيناً كبيراً من الحنطة والشعير حيث شهد العام الجاري ارتفاعاً غير مسبوق في تسويق مادة الحنطة لتصل الى نحو 3 ملايين طن تم استلامها من جميع المحافظات)، مشيراً الى ان(لدى الوزارة خطة لتقليل استيراد الحنطة خلال الاعوام المقبلة والاعتماد على المنتوج المحلي ). وبشأن تقرير معهد كارنيجي للسلام الذي قال أن نحو 4.4 ملايين شخص في العراق يحتاجون إلى مساعدات غذائية، وأن نحو 30 بالمئة من العراقيين دون خط الفقر، محذراً من (انعدام الأمن الغذائي) وحصول (مجاعة تؤجّج النزاع أكثر)، قال الحمداني ان (العراق بمنأى عن اية مجاعة يسببها انعدام الامن الغذائي ،فالبلد ينتج الآن كميات كبيرة من الحنطة بما يمكننا من الاعتماد على هذه الكميات في الاعوام المقبلة ) واصفا التقرير بـ(غير الدقيق)، وقال (على الرغم من ان اغلب المواطنين في اربع محافظات نزحوا من اماكنهم الا ان الوزارة استطاعت توفير مفردات البطاقة التموينية وايصال حصصهم لهم). وكان معهد كارنيجي للسلام قد ذكر في تقرير له امس إن (النزاع الطويل في البلاد يولد نقصاً محلياً في المواد الغذائية بينما تتسبب السياسات غير المرنة وعدم توفر السيولة لدى الحكومة بتراجع الإنتاج الغذائي المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات على المدى البعيد) ،مضيفاً أن (نحو 30 بالمئة من العراقيين دون خط الفقر،وهي نسبة أعلى بكثير في المحافظات الأشد فقراً وهي مجتمعات تعاني أصلاً محدودية الموارد والمواد الغذائية الأساسية ويزداد هذا الوضع سوءاً بسبب ارتفاع أعداد النازحين داخلياً). وبحسب التقرير (فقد خسر العراق نحو مليون طن من الحنطة منذ حزيران 2014 نتيجة دخول تنظيم داعش الذي استولى على قسم كبير من المحاصيل المخزونة ونقلها إلى سورية، أما المحاصيل التي احتفظ بها المزارعون فقد صودِرت وبيعت بأسعار مخفَّضة أو تُرِكَت لتفسد) مضيفاً أن (زيادة أعداد النازحين داخلياً، التي تُقدَّر حالياً بنحو ثلاثة ملايين شخص فضلاً عن وجود نحو 250 الف لاجئ من سورية تسبب بمزيد من الضغوط على الإمدادات الغذائية والاحتياطيات الستراتيجية في العراق) .

وبحسب التقرير فإن (الحكومة تعجز عن تقديم المساعدات الغذائية إلى النازحين عن طريق نظام التوزيع العام، بسبب عدم مرونة التموين، فضلاً على وجود نقص في الاحتياطيات الحكومية من السلع الأساسية في السلّة الغذائية لنظام التوزيع العام، وعدم نقل الحكومة المواد الغذائية إلى أماكن وجود الأشخاص النازحين)، محذراً من أن (الأزمة المستمرة في العراق، فضلاً عن سياسات الحكومة غير المرنة وما تواجهه من تحدّيات مالية، تدفع بالبلاد والسكان نحو انعدام الأمن الغذائي)، داعيا الى (إيجاد مقاربة استباقية في صناعة السياسات وإدارة المساعدات من أجل الحيلولة دون الدخول في حلقة مفرغة تبدأ بالمجاعة وتؤجّج نيران النزاع أكثر)، على حد قول التقرير.

رابط مختصر