البيكيني والإعلام الالكتروني

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 5:22 مساءً
البيكيني والإعلام الالكتروني

هل تصلح أساليب صحف القرن الماضي لاصطياد القرّاء على مواقع الشبكة الدولية؟ ما الذي فعلته بعض الصحف، خلال العقود الماضية، لرفع أرقام توزيعها؟

الخيار الأشهر هو صحيفة “الصن” البريطانية والتي كان الكثير من قرائها لا يشترونها من أجل عناوينها الرئيسية على الصفحة الأولى، وإنما بفضل الصورة المنشورة في صفحة داخلية، صورة فتاة جميلة بالمايوه البيكيني أو بملابس مثيرة.

والأمر لم يكن مختلفا في البلدان العربية حيث كان عدد ليس بالقليل من المجلات التي تستخدم الأسلوب ذاته، ويجب القول إن هذا الأسلوب كان مجديا خلال العقود الثلاثة من نهاية لقرن الماضي، حيث تمكنت هذه (الصحافة) من تحقيق أرقام توزيع مرتفعة.

ونأتي إلى عصر ثورة الاتصالات.. الإنترنت.. شبكات التواصل الاجتماعي.. وكل هذه المفاهيم التي يرددها الجميع حتى وإن لم يفهموا ما تعنيه بالفعل؟

المنافسة موجودة أيضا بين أجهزة الإعلام الالكتروني، ولعلها أكثر قسوة بكثير، ذلك أن أرقام ومؤشرات الارتياد والمشاركة والتأييد يمكن رصدها يوما بيوم وساعة بساعة، والأكثر حساسية من ذلك أنه من الممكن رصد هذه المؤشرات لكل موضوع يتم نشره على الموقع أو على صفحة فايسبوك والتعرف على إحصائيات المتابعين ومن أي مناطق أو بلدان يأتون.

الطريف أن الكثيرين ممن يديرون هذه الأجهزة الإعلامية الالكترونية، يعملون، حتى اليوم، بذات العقلية التي كانت سائدة في نهاية القرن الماضي، ولا تختلف وصفاتهم اليوم كثيرا عن وصفات الأمس … بعض الصور العارية نسبيا، بعض المواضيع التي تتحدث عن ممارسات جنسية تخرج عن المألوف.

المشكلة التي لم يدركها هؤلاء هو إننا في عالم مختلف ونتعامل مع أناس يختلفون في أغلبيتهم عن قراء “الصن” البريطانية، والفارق الأول يكمن في أن عمليات البحث الأولية تتعلق بمواضيع محددة وليس بمواقع معينة، ومستوى هذه المواضيع هو الذي يحدد شعبية الموقع.

ولكن إذا أردنا الانتقال إلى مستوى أعلى، حيث يتابع المستخدم موقعا ما بصورة منتظمة، فإن هذا الموقع ينبغي أن يقدم خدمة متميزة وأخبار حصرية وتقارير خاصة.

الفارق الآخر يتعلق بحجم العرض، ذلك أن القارئ في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لم يكن يتمتع بأكثر من بضع صحف، أما على الانترنت فإن الحجم غير متناه والخيار ثري للغاية، وخصوصا بالنسبة لفتيات البيكيني حيث توجد مواقع متخصصة يزورها الراغبون.

رابط مختصر