(الاندبندنت): كيف يمكننا هزيمة (تنظيم الدولة) في العراق وسوريا؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 7:08 مساءً
(الاندبندنت): كيف يمكننا هزيمة (تنظيم الدولة) في العراق وسوريا؟

تساءلت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية عن كيفية هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في العراق وسوريا.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن تشارلى وينتر، المحلل بمؤسسة كويليام البريطانية لمحاربة التطرف قوله، إنه في حالة العراق، فإن الحل هو التدريب. فالقوات العلمانية في حاجة لقيادة القتال فيما يشبه الحشد, والأمر ليس بسهل لأن الميليشيات مدربة بشكل أفضل وأكثر انضباطا, لكن لكى تخرج العراق من كل هذا، فالأمر يتعلق بالتدريب والانضباط ومحاربة الفساد في الجيش والأنظمة السياسية.

ويضيف وينتر قائلا إن ” الأمر أكثر صعوبة في سوريا حيث لا يزال هناك رغبة لدى الغرب للعمل مع الرئيس السوري بشار الأسد، وإحساس أنه أكثر استساغة من داعش، إلا أن هذا أمر خطأ بشكل كبير وقد لعب الأسد بذكاء شديد بالمجتمع الدولي, فهو المسؤول عن مقتل 200 ألف شخص، وفى حين أن داعش أكثر عالمية، إلا أنها قتلت جزءا من هذا العديد. وطالما يستخدم الأسد غاز الكلور وقنابل البرميل على المدارس والمستشفيات وتنفيذ عمليات إعدام بشكل روتيني واختفاء أشخاص، فإن جماعات مثل داعش ستزدهر.

أما جوزيف ويليتز، المسئول في مجلس التفاهم العربي البريطاني، فيقول إن الفراغ السياسي الهائل إلى جانب الأزمات والصراعات، تسمح لداعش بالازدهار والتوسع. وعلى الرغم من أن الضربات الجوية لديها القدرة على القضاء على عناصر في قيادة داعش، إلا أنها لن تكون فعالة وحدها. ولن يكون هناك طرد لداعش من المناطق التى تسيطر عليها حيث تعتقد الجماعات الملية أنه أفضل وأكثر أمنا الحياة في ظل نظام داعش.

وأكد ويليتز أن المعركة لطرد داعش تحتاج إلى تمكين هؤلاء الذين لا يحبون داعش ولا يتسامحون معه. ويجب أن تحفيز هؤلاء لرفض داعش وأن يروا مستقبلا بديلا وإلا فإن شيئا لن يتغير.

أما باتريك كوكبرون، مراسل صحيفة الإندبندنت في الشرق الأوسط، فيقول إنه في العراق، ربما تكون الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران والأكراد المدعومة بالضربات الجوية الأمريكية ربما تكون قادرة على لهزيمة داعش. وفى سوريا، فإن هذا الأمر أقل احتمالا، إلا أن داعش يمكن أن تتعرض لضغوط على الأقل لو واجهت تهديدا من قبل الهجمات الجوية الأمريكية مع الأكراد والجيش السوري والمعارضين غير المؤيدين للتنظيم.

من جانبه، قال دانيال كويلر، مدير المعهد الألماني لدراسات التطرف واجتثاث التطرف، إن المزيج الحالي سيسفر عن نتائج على المدى القصير: مساعدة القوات الكردية، بناء القوات العراقية ومنع المعاملات المالية عندما يكون ذلك ممكنا، والضربات الجوية المستهدفة. إلا أن التدفق المستمر للغربيين وآخرين هو شريان حياة لداعش، ولوقف هذا، فإن بلدانهم في حاجة للمزيد من العمر لمنع واجتثاث التطرف. ويؤكد أن محاولات قمع السفر ليست كافية، ولو لم يتم ربطها باستراتيجية لاجتثاث التطرف لن يؤدى إلا إلى زيادة التهديد.

رابط مختصر