«اجتماع بغداد»: تنسيق ضد الإرهاب برضى واشنطن

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 12:02 مساءً
«اجتماع بغداد»: تنسيق ضد الإرهاب برضى واشنطن

مع تزايد التهديد الإرهابي الذي يمثله تنظيم «داعش» على العراق وسوريا والمنطقة، وفي ظل فشل «التحالف الدولي» في إيقاف تقدم التنظيم، يبرز اللقاء التنسيقي بين وزراء داخلية العراق وسوريا وإيران لمكافحة الإرهاب، فيما أعلنت طهران أن قواتها ستدخل العراق اذا اقترب «داعش» من العتبات المقدسة

مصطفى سعدون
بغداد | تحتضن بغداد غداً اجتماعاً لوزراء داخلية العراق سوريا وإيران يناقش في (المؤتمر الأمني الثلاثي)، لمناقشة الحرب ضد تنظيم «داعش»، وكيفية تكثيف الجهود للقضاء عليه في العراق وسوريا وسبل تعزيز التعاون لتحقيق نتائج في هذا الإطار.
مصادر عراقية مطلعة أوضحت لـ«الأخبار» أن «المؤتمر سيحضره وزراء الداخلية في البلدان الثلاث، بالإضافة الى مسؤولين أمنيين اخرين، يُعتقد أنهم رؤساء أجهزة الاستخبارات او مستشارون أمنيون رفيعو المستوى».

وتضيف المصادر أن «الإجتماع قد يخرج بنتائج حول الحماية المشتركة للحدود بين البلدان الثلاثة، وإعلان عن اتفاقية أمنية مشتركة، تتساعد بموجبها الأطراف الثلاث على تقديم المساعدات لبعضها عسكرياً ومعلوماتياً».
وكان وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، قد أعلن الأسبوع الماضي موعد المؤتمر محدداً بغداد مكاناً له.
وبحسب فضلي، فإن «المبادرة التي اتخذها مع نظيره السوري، اللواء محمد الشعار، عقد اجتماع ثلاثي بين الدول الثلاث في العاصمة العراقية، لكونها في جبهة المقاومة والصمود امام الكيان الصهيوني ومكافحة الإرهاب والعنف والتطرف».
عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حسن سالم، يؤكد أن «هذا الاجتماع مهم وضروري، في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وخاصة العراق وسوريا، وهما الدولتان اللتان تعانيان الإرهاب ووجود جماعات إرهابية على أراضيهما».
ويلفت سالم في حديث لـ«الأخبار» إلى أن «هناك من لا يرغب بإقامة هذا المؤتمر، الذي سيُمثل خطراً على أجنداتهم المتشابهة في العراق وسوريا، كما أن المؤتمر سيُعزز قوة جيوش البلدان الثلاثة والقوات المساندة لها مثل الحشد الشعبي، لذا تتزايد الاعتراضات، التي لا تؤثر في عقده».
وكانت أصوات معترضة على عقد المؤتمر قد خرجت إلى العلن منبهةً إلى ضرورة إبعاد المؤتمر عن التحالفات الإقليمية الموجودة ولعبة المحاور. أبرز الاعتراضات خرجت من «كتلة متحدون» التي يرأسها نائب الرئيس العراقي، أسامة النجيفي، التي عبرت عن «تحفظها على الاجتماع». وأبدى رئيس الكتلة أحمد المساري استغرابه لـ«اقتصار الاجتماع على الدول الثلاث وهو يناقش ملف غاية في الخطورة و الحساسية يتمثل بتنظيم داعش اﻷرهابي الذي تعاني كل دول الجوار العراقي مخاطره وتداعيات تمدده في المنطقة».
ورغم الرفض الذي أبدته أكبر كتلة «سنية» في البرلمان العراقي، إلا أن مصادر مقربة من الحكومة العراقية، كشفت لـ«الأخبار» عن «وجود ترحيب أميركي بعقد المؤتمر الثلاثي، من دون وجود أي معارضة أو رفض من قبلها، بعدما أجريت اتصالات بين الإدارة الأميركية ومسؤولين عراقيين».
وتضيف المصادر أن «ترحيب الولايات المتحدة الأميركية بعقد المؤتمر الثلاثي، مؤشر واضح على وجود اتفاق نهائي قريب على ملف إيران النووي، وهو ما قد يغضب حلفاء أميركا في المنطقة، لذا لم يكن ترحيبها علنياً، بل عبر اتصالات بقنوات رسمية مع حكومة بغداد».
ويبدو أن الولايات المتحدة التي تقود «التحالف الدولي» في الحرب ضد «داعش»، تحاول أن تمنح فرصة لمن تعدهم ممولين للتنظيمات في العراق وسوريا، لمحاربة الإرهاب، بعدما تلقت سيلاً من الاتهامات بضعف دورها الجوي ضد معاقل التنظيم في العراق.
في غضون ذلك، برز موقف المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى رحيم صفوي الذي كشف أن قوات بلاده ستدخل إلى العراق اذا اقترب «داعش» من العتبات المقدسة، فيما حذّر التنظيم من عدم قدرته على مواجهة قوات بلاده.
وقال صفوي في تصريح صحافي «لقد أرادوا (أي «داعش») التحرك نحو العتبات المقدسة، إلا أننا وجهنا لهم رسالة مفادها أنه لو اقتربتم من الأماكن المقدسة للمسلمين في العراق فسندخل نحن إلى الساحة مباشرة وتعلمون بأنكم لا قدرة لكم على مواجهة التعبويين الإيرانيين».
وأكد صفوي بأنه لو لم تقدم إيران الدعم للعراق وسوريا لكان عليها أن تقاتل الدواعش الإرهابيين على حدودها.
إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي خلال لقائه وفد الكونغرس الأميركي، ان إرهاب تنظيم «داعش» خطر عالمي يحتاج إلى المزيد من الجهد والدعم الجوي، مشدداً على ضرورة العمل الجدي لإيقاف تجنيد الإرهابيين وتمويلهم.

رابط مختصر