فستان ريهانا يحكي قصة مثيرة للمصممة الصينية غو باي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2015 - 4:59 مساءً
فستان ريهانا يحكي قصة مثيرة للمصممة الصينية غو باي

استغرق الأمر ارتداء فستان طويل جدا وبضع خطوات قصيرة من المرأة الذي ترتديه، نجمة موسيقى البوب ريهانا، لتقفز بمصممة أزياء صينية إلى الشهرة العالمية الشهر الماضي.
بالنسبة لخبراء الموضة، فإن المصممة الصينية غو باي كانت توصف بالفعل منذ فترة طويلة بأنها من عظماء الموضة في الفترة الأخيرة من أمثال الكسندر ماكوين وكوكو تشانيل.
لكن تصميمات الأزياء في الصين لم تشهد تطورا سوى في الفترة الأخيرة، وحتى الآن لم يحقق أي من نجومها المحليين طفرة ليصبح اسما عالميا مشهورا.
لكن ارتداء ريهانا فستانا أصفر ضخم وردود الفعل التالي في الصحف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حققت هذه الشهرة للسيدة غو البالغة من ا لعمر 48 عاما.
اتصلت ريهانا بالسيدة غو لتسألها إذا كان بإمكانها ارتداء الفستان لإحياء واحدة من أكبر الليالي في عالم الموضة، وهو حفل”مت غالا” في نيويورك.
ويجري تنظيم هذا الحدث لجمع تبرعات لمعهد الأزياء التابع للمتحف العالمي للفن الحديث في المدينة.
أعربت المصممة عن موافقتها، لكنها لم تكن متأكدة في بادئ الأمر إذا كان بإمكان ريهانا التعامل مع وزنه الثقيل.
وقالت غو “حينما شاهدت ريهانا الفستان أول مرة، قالت إنه جميل جدا، لكنني لم أكن متأكدة إذا كان بإمكانها التعامل معه”.
وأضافت “لقد كان فقط بعد أن ظهرت على السجادة الحمراء أرسلت رسالة إلكترونية تسأل عن ثقله. أبلغتها أنه 25 كيلوغراما. لم أستطع أن أبلغها بذلك قبل ذلك لأنني خشيت أن تقول إنها لن تتمكن من ارتدائه.”
مادة للسخرية
لكن ما أثار سعادتها هو أن المغنية استطاعت تحمل وزن الفستان وهو رداء ذو لون أصفر فاقع ومرصع بفرو بلون صفار البيض، و المطرزة بالورود، دون مشاكل.
وفي حين أعرب محللو وعشاق الموضة عن اهتمامهم بتصميم الفستان، نشرت مجلة فوغ صورة لريهانا بالفستان على غلافها الأمامي لنسختها الخاصة لحفل “مت غالا”، كانت هناك حالة من السخرية بين الجمهور على نطاقه الأوسع.
وصف مستخدمو وسائل الإعلام الفستان بأنه وجبة اومليت كبيرة، وانتشرت بسرعة هائلة صور مزيفة تسخر من الفستان على الانترنت.
وقالت غو: “واحدة من صديقاتي أرسلت لي واحدة من الصور، وقالت إنها تعتقد أن الفستان أشبه (بوجبة) اومليت. وأعربت عن أملها بألا يغضبني هذا التعليق، وقلت لها نعم اتفق معك إنه بالفعل يشبه اومليت”.
ورغم أن العديد من المصممين الآخرين الذين لديهم مزاج أكثر حساسية قد يكون لديهم اعتراض على هذه السخرية من عمل استغرق من فريق المصممين 50 ألف ساعة على مدى عامين، فإن غو باي لم تعبأ بهذه السخرية.
وقالت المصممة الصينية ساخرة “في واقع الأمر حينما شاهدت أنا وزوجي بعض الصور، فإنها منحتنا بعض الشهية !”
وأضافت: “شعرت بأن الفستان يمكن أن يحفز خيال الناس ويجعلهم يضحكون، ولذا فإنه يكون قد خلق حالة من الترفيه.”
الزي الرمادي السائد
ولدت غو باي في بكين عام 1967 ويمكننا هنا أن نجد كيف بدأ شغفها بالألوان والأناقة والتي نسجت في هذا الفستان الأصفر.
وقالت غو: “بكين في ذاكرة طفولتي مختلفة تماما عن اليوم. لقد كانت رمادية بشكل أساسي، الألوان التي كان يرتديها الناس رمادية في الغالب، ولا توجد ألوان كثيرة.”
وأضافت: “أتذكر بشكل واضح أنني أردت ارتداء فستانا أصفر حينما كنت طفلة، لكن جدتي قالت لي إن الناس العاديين غير مسموح لهم ارتداء زي أصفر.”
يبدو أن ثقافة اللون الواحد التي كانت سائدة في هذه الأيام عززت رغبة غو باي للبحث عن جمال التصميم.
“رغبات جديدة”
في عام 1982، اختارت غو باي دراسة تصميم الملابس وأصبحت واحدة من أوائل الطلاب في الصين التي كانت تشهد تغيرات سريعة آنذاك.
وقالت: “حينما تخرجت عام 1986، كانت فترة الإصلاح والانفتاح قد بدأت للتو. وأصبحت الصين مكانا مختلفا جدا، ويمكن أن تشعر أن الناس لديهم رغبات جديدة.”
وأوضحت أن الناس “كانوا يبحثون عن أشياء جميلة، وبدأوا يقبلون التغيير، لقد كان هذا وقتا رائعا للمصممين”.
وفي عام 1997 أنشأت غو دار الأزياء الخاصة بها في بكين، وهي الخطوة التي تزامنت مع انتشار مظاهر الثراء في الصين.
ويعمل لدى غو حاليا 500 من العاملين والمصممين والمتخصصين في التطريز والحياكة، بالإضافة إلى قائمة من العملاء تشمل نجوم من الطراز الأول في أنحاء العالم.
BBC

رابط مختصر